عمان / عواصم / 14 أكتوبر / رويترز :احتفل الأردنيون حتى ساعة متأخرة أمس ابتهاجا بانتخاب مدينتهم البتراء الأثرية ضمن عجائب الدنيا السبع الجديدة. وشهدت المملكة حملات اقتراع استمرت شهورا دعي فيها الأردنيون بدافع وطني لإنجاح انتخاب مدينة البتراء وعاصمة الأنباط في عملية الاقتراع التي شارك فيها 100 مليون شخص من شتى أنحاء العالم. وأعلن منظمو المسابقة السبت انه وقع الاختيار على سور الصين العظيم ومدينة البتراء وتمثال المسيح المخلص في البرازيل ومستوطنة ماتشو بيكتشو الجبلية التي ترمز إلى إمبراطورية الانكا في بيرو وبقايا مدينة تشيتشن اتزا في المكسيك ومدرج الكولوزيوم في روما وتاج محل بالهند. وقال محمد رامي وهو أردني يعمل في شركة خاصة "نفتخر بانتخاب البتراء من عجائب الدنيا السبع. على الناس ان يزوروها ليعرفوا سحرها وجمالها كمدينة فريدة حفرت في الصخر." وأقيم احتفال كبير في مدينة البتراء التي أضيئت أرضها بالشموع قبل إعلان النتائج كما تجمهر آلاف المواطنين في عدة مناطق من عمان وضعت فيها شاشات عرض كبيرة لنقل الاحتفال والنتائج من لشبونة. وقالت الملكة رانية في اتصال مع التلفزيون الأردني في موقع الاحتفال في مدينة البتراء ان المدينة الوردية "هي معلم تاريخي نعتز به ونحافظ عليه ونرحب بزيارته." وشهدت المملكة حملات تصويت شملت المؤسسات الحكومية والخاصة والمدارس والجامعات. كما تلقى الأردنيون رسائل على هواتفهم المحمولة تحثهم على التصويت. ويأمل الأردنيون ان تسفر الحملة التي أدت إلى اختيار البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع عن زيادة عدد السياح إلى المدينة والمملكة. وقالت منى أكرم التي تعمل في إحدى شركات السياحة "ان شاء الله نقدر نستغل هذا الموضوع لتعزيز السياحة. يجب ان تتغير طريقة عرضها وتسويقها وان يصبح كل أردني مروج لها لتكون مستوى جذب سياحي." وقال وزير السياحة الأردني أسامة الدباس الذي دعا الأردنيين في بداية الحملة من أمام المدينة الوردية إلى التصويت ان المسابقة ستغير كل ذلك. وقال من لشبونة "العجائب القديمة اختارها شخص واحد وكان ذلك قبل 2500 عام وزال اغلبها.. ولذلك حان الوقت ان تكون هناك عجائب جديدة يمكن ان يعمل العالم كله من اجلها." وأضاف "اعتقد أنها مسألة نزيهة وديمقراطية.. العالم كله يصوت.. وكل القارات ممثلة." وجعل الأنباط من البتراء عاصمة لهم ومنها استطاعوا ان يؤسسوا شبكة محكمة من طرق القوافل التي كانت تحضر إليهم التوابل والبخور والتمر والذهب والفضة والأحجار الثمينة من الهند والجزيرة العربية للاتجار بها غربا. وقالت حنان الكوز التي قالت أنها صوتت للمدينة الوردية "تستحق البتراء ان تكون من عجائب الدنيا السبع. من أدوات بسيطة تمكن الأنباط ان ينحتوا مدينة كاملة في الصخر ومن رآها يعرف فعلا أنها أعجوبة." وقد فازت عجائب الدنيا السبع الجديدة بعد منافسة شملت 14 موقعاً ، منها برج إيفل في باريس وجزر إيستر في المحيط الهادي وتمثال الحرية والأكربوليس اليوناني والكرملين في باريس ودار الأوبرا في سيدني.وكانت الحملة لاختيار عجائب الدنيا السبع الجديدة، والتي لم تشارك في منظمة اليونسكو العالمية، قد بدأت في العام 1999 بعد أن أطلقها المغامر السويسري بيرنارد ويبر، وتم ترشيح نحو 200 موقع، ليتم اختزالها لاحقاً إلى 21 موقعاً، بدأ التصويت على اختيار سبعة منها في العام 2006.وكانت المتحدثة باسم حملة "عجائب الدنيا السبع الجديدة"، تيا فيرينغ، قد صرحت في وقت سابق أن مواطني أمريكا اللاتينية وآسيا هم الأكثر مشاركة في عملية التصويت، بينما لم يشارك الأمريكيون والأوروبيون بشكل ملحوظ في هذه الحملة.وأضافت فيرينغ "هناك العديد من المواقع المعمارية التي كانت تحتل مراتب متوسطة، ولكنها قفزت إلى مراتب عليا بسبب الدعاية التي يقوم بها المسؤولون في بلدان تلك المواقع. فعلى سبيل المثال، هناك مدينة البتراء الوردية التي كانت تحتل المراتب المتوسطة ، وبفضل حملات التصويت الأردنية ، والمشاركة الملكية في هذا التصويت ، قفزت المدينة الوردية إلى المراتب الأولى."يذكر أن العديد من عجائب الدنيا الحالية اختفت من الوجود مثل حدائق بابل المعلقة ، وتمثال زيوس ، ومعبد أرتيمس ، ومنارة الإسكندرية.هذا وكان قد تقرر الإعلان عن عجائب الدنيا السبع الجديدة، في اليوم السابع من الشهر السابع من العام 2007، في احتفال كبير في مدينة لشبونة البرتغالية.
الأردنيون يحتفلون حتى الصباح باختيار البتراء من عجائب الدنيا السبع
أخبار متعلقة
