بيروت /14 أكتوبر/ ليلى بسام :قالت مصادر سياسية لبنانية إن الوسطاء العرب توصلوا أمس الخميس إلى تسوية لإنهاء أسوأ جولة اقتتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية بعدما تراجعت الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في صراعها مع حزب الله. وأضافت ان رئيس الوفد العربي رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني سيعلن الاتفاق في مؤتمر صحفي في بيروت بعد قليل. وأوضحت المصادر أن الشيخ حمد سيدعو القادة المتنافسين إلى حوار في الدوحة لحل الأزمة السياسية. وحسب المصادر فان الاتفاق يتضمن رفع الحصار عن مرفأ ومطار بيروت وإنهاء الوجود المسلح في الشوارع والتعهد بعدم استخدام السلاح لحل الخلافات السياسية المحلية. وقتل ما لا يقل عن 81 شخصا في المواجهات التي بدأت في السابع من مايو بعد أن قررت حكومة فؤاد السنيورة رئيس الوزراء اللبناني تفكيك شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله وإقالة مدير أمن مطار بيروت المقرب من حزب الله. وندد حزب الله بهذه الخطوات باعتبارها اعتداء على «أسلحة المقاومة» ضد إسرائيل وبمثابة إعلان حرب. وألغت الحكومة اللبنانية أول من أمس الأربعاء القرارين تلبية لأحد مطالب حزب الله لإزالة التوتر في العاصمة اللبنانية. وقال حزب الله الذي يتقدم تحالف قوى المعارضة أن تراجع الحكومة عن القرارين يشكل المدخل الطبيعي لحل الأزمة. وقال نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم عقب اجتماعه مع الوفد العربي «نحن نريد أن نعود إلى تسوية تؤدي في النهاية إلى أن لا يكون هناك غالب ولا مغلوب.» ويطالب حزب الله أيضاً بموافقة التحالف الحاكم على الحوار كشرط لإنهاء حملة العصيان المدني التي أقفلت الطرق وشلت العاصمة. وستتركز المحادثات حول تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفاصيل قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة. وشلت الأزمة عمل الحكومة وتركت البلاد بلا رئيس للجمهورية منذ نوفمبر. وينظر إلى الصراع اللبناني على انه صراع نفوذ بين سوريا التي تدعم المعارضة والمملكة العربية السعودية التي تؤيد الائتلاف الحاكم. ويذكر أن أي اتفاق سيؤدي إلى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد.وألقت الولايات المتحدة مسؤولية الاضطرابات في لبنان على إيران وسوريا وحزب الله. بينما ألقت إيران لائمة العنف على الولايات المتحدة. ويتهم التحالف الحكومي المعارضة بمحاولة إعادة السيطرة السورية على لبنان وترسيخ نفوذ إيران في البلاد. وسيطرت سوريا على لبنان حتى عام 2005 عندما أثار اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري ضغوطا دولية وشعبية لإنهاء ما يقرب من ثلاثة عقود من الوجود العسكري السوري. ومنذ ذلك يعيش لبنان في أزمة.