قال أنه اعتقل أو قتل كثيرين من الذين يعدون تسجيلات الفيديو
بغداد/14 أكتوبر/رويترز:قال الجيش الأمريكي أمس السبت انه عرقل قدرة القاعدة على تجنيد أعضاء جدد في العراق باعتقال أو قتل كثيرين من الذين يعدون تسجيلات الفيديو المعسولة التي تستخدم لاجتذاب الشبان المسلمين الساخطين. وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي الأميرال جريج سميث انه خلال العام الماضي جرى اعتقال أو قتل 39 فردا من أعضاء القاعدة في العراق المسئولين عن إنتاج وتوزيع تسجيلات فيديو ومواد دعائية أخرى على آلاف من مواقع الانترنت. وقال سميث في مقابلة «قوة هذه المعلومات بديهية. هؤلاء الأشخاص يستخدمون مواد تنشر على مواقع الانترنت للتجنيد وجمع أموال.» وقال «نعتقد في هذه المرحلة ان الغالبية العظمى من هذه الشبكة الإعلامية تفككت.» مضيفا ان الاعتقالات أسفرت عن نشر عدد اقل على الانترنت لعمليات الإعدام والخطف والهجمات الأخرى التي تنفذها القاعدة في العراق. وكان المسئولون الأمريكيون يشكون في الماضي من ان الجيش يخسر الحملة الدعائية في مواجهة المسلحين الذين يستغلون بمهارة وسائل اتصالات مثل الانترنت. وقال سميث ان هناك تراجعا منتظما في عدد تسجيلات الفيديو التي يجري نشرها على خمسة آلاف موقع مؤيد للقاعدة على الانترنت منذ يونيو حزيران 2007 في تزامن تقريبا مع تراجع مستويات العنف في أنحاء العراق. وقال سaميث ان مراقبة المخابرات الأمريكية لتلك المواقع على الانترنت أظهرت ان شهر فبراير شهد نشر 34 رسالة فيديو ورسالة صوتية من الشبكات العراقية نزولا من 144 رسالة في يونيو 2007 . وقال «وضعنا المسئولين عن المنتج النهائي من النوع الذي يلفت بالفعل الانتباه في المساجد والأماكن الأخرى في حالة فرار مستمر.» ولم يتسن التحقق من أرقام المقارنة بين عدد تلك الرسائل المنشورة التي يظهر بعضها هجمات على القوات الأمريكية والعراقية أعلنت القاعدة المسؤولية عنها ويظهر البعض الأخر سوء معاملة للمدنيين والنساء والأطفال على يد تلك القوات. ويقول الجيش الأمريكي انه رغم تراجع الهجمات في أنحاء العراق بنسبة 60 في المائة منذ يونيو الماضي إلا ان القاعدة لا تزال تمثل اكبر تهديد للأمن في البلاد. ونسب الفضل في تحسن الأمن إلى زيادة قدرها 30 ألف فرد في حجم القوات الأمريكية جرى استكمال نشرهم بحلول يونيو الماضي والى زيادة وحدات حراس مجالس الصحوة بعد ان تحول شيوخ عشائر العرب السنة ضد القاعدة السنية. وقال سميث ان الجماعات المتشددة أصبحت متقدمة بشكل متزايد في نشرها للمعلومات وتسجيلات الفيديو التي تتسم بنوع من الاحتراف والمصحوبة بسرد صوتي وموسيقى ومؤثرات خاصة للهجمات على الجنود الأمريكيين وعلى العراقيين. وقال «معظم هجمات القاعدة المنسقة تتسم بأنها جيدة التخطيط بما يسمح بتواجد طاقم تصوير في الموقع قبل وقوع الهجوم مباشرة للتصوير.» وقال سميث ان هذه الشبكات الإعلامية الموجودة أساسا في شمال بغداد تتسلم بعدئذ تسجيلات الفيديو الأولية وتنقحها لتصبح منتجا أفضل للتوزيع على مواقع الانترنت. وتنشر الشبكات أيضا مواد أخرى للتعريف وتجنيد أعضاء جدد. وفي ديسمبر الماضي صادر الجنود الأمريكيون تسجيلات فيديو تعرض مشاهد لأطفال تقل أعمارهم عن 11 عاما ينفذون عمليات خطف وهجمات وهمية. ووصف الجيش الأمريكي محتوى المواد التي تمت مصادرتها والتي قال أنها من إعداد القاعدة بأنه الأكثر إزعاجا حتى الآن. وقال سميث «السؤال الآن هو ما إذا كانت (الشبكات الإعلامية) تنمو وتنبعث من جديد والسبيل الوحيد لمعرفة ذلك هو ما إذا كان هناك زيادة في ما ينشر على مواقع الانترنت.»