عدن / سبأ:تحتفل جماهير شعبنا اليمني اليوم الثلاثاء بالعيد الـ43 ليوم الاستقلال الوطني المجيد .وتأتي هذه المناسبة الوطنية الغالية اليوم وقد تحقق لشعبنا اليمني العديد من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل قيادة فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية.لقد شكل الـ 30 من نوفمبر 1967م يوم خروج آخر جندي بريطاني من بلادنا انبلاج فجر جديد أرسلت أشعة شمسه الدافئة لتعلن بدء عهد جديد زاهر يتمتع فيه ابناء الوطن بحرية يتجولون في أرجائه بعد تطهيره من استعمار غاشم سيطر على خيراته وأرضه طوال 129عاما عانى خلالها شعبنا من الحرمان والجهل والتخلف .وما ان أعلن بيان الاستقلال في ذلك اليوم حتى خرجت الجماهير تؤازر قيادتها التي ظلت تعمل بكل جهد وتفان خلال أربعة أعوام حاملة البندقية وقابضة على الزناد رافضة الاحتلال والوصاية، تسقط الامارات والمشيخات واحدة تلو الأخرى الى ان تحقق هدفها .لقد ارتسم الـ 30 من نوفمبر في اذهان ومخيلة أبناء الشعب اليمني يتذكرون من خلاله كفاح الآباء والأجداد الرافضين للاحتلال ويتذكرون الشهداء الذين وهبوا حياتهم رخيصة فداءا لهذا الوطن الغالي وارتوت أرضه بدمائهم الزكية الطاهرة . ومما له دلالاته أن يوم الـ 30 من نوفمبر لم يأت من فراغ بل كان نتاجاً لثورة شعب عارمة اجتاحت سلطنات ومشيخات وامارات أوجدها الاستعمار خلال فترة تسلطه بهدف إضعاف تلاحم الشعب ومقاومته ومطالبته بنيل الاستقلال والتحرر.. إلا ان الشعب اليمني بكل فئاته المختلفة قاوم المستعمر البريطاني بشتى انواع النضال والإضرابات العمالية والعصيان المدني الرافض لسياسة التجزئة والتفرقة والعزلة التي مارسها المستعمر بين أبناء الشعب اليمني الواحد ونهب ثرواته ومقدراته متوجا هذا النضال بالكفاح المسلح الذي انطلقت اولى شراراته يوم الرابع عشر من اكتوبر1963م بدعم ومساندة ثورة 26 سبتمبر ،مكبدا الاستعمار الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد ومدمراً معاقله وقواعده ما أجبره خلال فترة وجيزة على الرحيل من عدن يوم 30 نوفمبر 1967م.لقد هب ابناء الشعب اليمني من مختلف المناطق ووقفوا وقفة رجل واحد ليصنعوا ملحمة نضالية تاريخية سجلت فيها أروع التضحيات والدروس والعبر عبر مراحل الكفاح المسلح والتي خاضها الثوار الأحرار ببسالة وشجاعة أمام الآلة العسكرية البريطانية المتطورة وكرسوا جهودهم للاحتفاظ بالهوية الثقافية العربية والتصدي للهيمنة الثقافية التي حاول الاستعمار فرضها بدلاً عن الهوية الثقافية العربية الإسلامية .وسعى الاستعمار من خلال تلك المحاولات الى طمس المعالم العربية والإسلامية لسكان عدن من خلال تبني الحركات والأحزاب والجمعيات والمدارس وأماكن العبادة ، إلا أن القوى الوطنية الخيرة سعت إلى تعميق التربية الوطنية بين أوساط الشباب بصورة سرية وعلنية أحياناً ، أثناء المناسبات الوطنية والدينية والمهرجانات والمظاهرات الاحتجاجية وبالخطابات والمنشورات العلنية والسرية التي كانت تستهدف مقاومة الاستعمار وإفشال مخططاته ومساعيه الرامية إلى بسط سيطرته على البلاد واستغلال ثرواته. وبالرغم من المحاولات الاستعمارية التي استهدفت استمرار السيطرة خاصة بالارتكاز على سياسة (فرق تسد) إلا ان شعبنا اليمني لم يرضخ ولم تلن له قناة بل ظل يناضل بكافة الوسائل المتاحة.. حيث ركزت الحركة الوطنية في عملها آنذاك على التمسك بالهوية العربية الإسلامية للشعب اليمني في مواجهة المحاولات الاستعمارية لتشويه هوية الشعوب وثقافته وتثبيت ثقافة الدولة المستعمرة .لاشك في أن الـ 30 من نوفمبر شكل بداية المسيرة لمواجهة التخلف الموروث في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وواصلت الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر تنفيذ أهدافها التي توجت بإعادة تحقيق وحدة الوطن وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو 1990م .
اليوم .. جماهير الشعب اليمني تحتفل بالعيد الـ(43) للاستقلال
أخبار متعلقة
