المكلا /مجدي بازياد:بارك الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة الأخ خالد سعيد الديني جهود الحكومة والمؤسسات العاملة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز ثقافة النزاهة وقيم الشفافية في غرس مفاهيم الحكم الرشيد الذي يعد ضرورة ملحة لتحقيق التنمية المستدامة وإقرار شفافية تدبير المال العام كون ذلك من الضرورات لتحقيق التنمية البشرية وبضمنها أهداف الإنمائية للألفية.وأضاف الأمين العام وهو يتحدث في اللقاء التشاوري والدورة التدريبية في المناصرة لتعزيز شفافية الموازنة التي تنظمها على مدى ثلاثة أيام مؤسسة برامج التنمية الثقافية برنامج الإدارة الرشيدة بتمويل من الصندوق الإنمائي للأمم المتحدة تحت شعار (نحو موازنة شفافة) أضاف أن انعقاد هذا اللقاء يأتي ضمن احتفالات بلادنا مع سائر بلدان العالم باليوم العالمي لمكافحة الفساد الموافق التاسع من ديسمبر من كل عام ، مؤكدا أن الاحتفال بهذا اليوم يعد مناسبة مهمة للتوعية بمخاطر الفساد كونه التحدي الأبرز لعملية التنمية والبناء ، داعيا إلى تضافر الجهود وتثقيف الرأي العام وتنمية أفكاره ضد ظاهرة الفساد المدمرة للفرد والمجتمع ، لافتاً إلى أن بلادنا أصبحت تمتلك منظومة تشريعية وقانونية ومؤسسية في مكافحة هذه الظاهرة من خلال التصديق على الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في العام 2005م ، وأعقبها صدور قوانين أخرى لمكافحة الفساد وإقرار الذمة المالية وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد كهيئة وطنية مستقلة تعنى بالتصدي لهذه الآفة التي تضر بالصالح العام .وتابع الأمين العام خالد سعيد الديني في اللقاء الذي حضره الأخوان وكيل محافظة حضرموت أحمد جنيد الجنيد ورئيس لجنة التخطيط والمالية بالهيئة الإدارية للمجلس المحلي بالمحافظة صالح عبود العمقي : يكتسب اللقاء التشاوري أهميته كونه يندرج في إطار دعم جهود الدولة لاجتثاث آفة الفساد في ظل حضور عدد من رجال الفكر والإعلام وقيادات منظمات المجتمع المدني والأكاديميين والباحثين بهدف تجسيد الشراكة مع الدولة في محاربة الفساد وخلق وعي مجتمعي يجرم هذه الآفة والمساهمة في حملات التوعية والتثقيف ورفع الوعي بمخاطره على كافة شرائح المجتمع .ودعا الأمين العام كافة الجهات ذات العلاقة إلى مساندة توجهات وجهود مؤسسة برامج التنمية الثقافية والهيئة العامة لمكافحة الفساد لتعزيز ثقافة النزاهة ومبادئ الشفافية.
بدوره استعرض المدير التنفيذي لمؤسسة برامج التنمية الثقافية الأخ يحيى الشرفي الأهداف العامة والخاصة للمؤسسة لخلق البيئة الثقافية والسياسية والتشريعية الملائمة للتنمية من خلال التخطيط والتنفيذ للبرامج والمشاريع التنموية المختلفة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومناصرة قضايا المجتمع في مجالات التخطيط والتنمية والمالية والصحة والتعليم مشيرا إلى أن المؤسسة تعمل حاليا في أربعة برامج متزامنة هي برنامج حقوق الإنسان والديمقراطية وبرنامج بناء القدرات لمنظمات المجتمع المدني وبرنامج الإدارة الرشيدة الذي يقوم على مواجهة تحديات الألفية عبر التركيز على الموازنة العامة للدولة وبرنامج الشفافية لمكافحة الفساد ، داعيا إلى العمل على إتاحة المعلومة في وقتها في شمولية ووضوح والتأكيد على أهمية الشفافية وضرورتها في تحسين قدرات المجتمع.من جهتها استعرضت الأخت انتصار الشامي رئيسة وحدة بناء القدرات بالمؤسسة نبذة عن المشروع وأهدافه والنتائج المتوقعة من تنفيذه وآلياته مضيفة أن المشروع يهدف إلى تعزيز ممارسات الحكم الرشيد وتلبية الاحتياجات والتعرف على مبادئ الإدارة الرشيدة لتحقيق التنمية البشرية مؤكدة أن قضية الموازنة العامة من أهم قضايا الشفافية ، مبينة ان المشروع يأتي في إطار برنامج الإدارة الرشيدة كونه يهدف بشكل رئيسي إلى تعزيز شفافية الموازنات العامة ، ويندرج ضمن برنامجي المؤسسة بناء القدرات وحقوق الإنسان.كما ألقيت في اللقاء التشاوري الذي حضره أعضاء السلطة المحلية بالمحافظة والمديرية وأكاديميون وإعلاميون كلمتان من قبل أحمد الزوكا المنسق الإعلامي للمؤسسة وعلياء عمر الحامد منسقة الدورة أشارتا إلى أن المؤسسة تعمل على تعزيز المناصرة الوطنية بمعايير المبادرة الدولية للموازنة المفتوحة، وتشمل محافظات أمانة العاصمة وصنعاء وعدن وعمران وحضرموت والحديدة ، وتضم صناع القرار والمختصين في السلطة المحلية وأعضاء المجالس والإداريين في الجهات ذات العلاقة بهدف تعزيز مبدأ الشفافية في جانب الموازنة العامة وتحفيز مختلف الأطراف وعقد لقاءات تشاورية للوصول إلى صيغة قرار يضمن مبدأ الشفافية وتعزيز المناصرة الوطنية للشفافية بمعايير المبادرة الدولية للموازنة المفتوحة.ويهدف المشروع إلى تسليط الضوء على تقييم مستوى الشفافية في اليمن في التقرير الدولي مؤشر شفافية الموازنة العامة (obi) الصادر عن منظمة شراكة الموازنة الدولية (ibp) للفت الأنظار إلى أهمية الشفافية عبر عقد اجتماعات تشاورية مع المسؤولين وصناع القرار في الجهات ذات العلاقة في الحكومة المركزية والمحافظات الخمس المستهدفة.كما يتضمن المشروع خمس دورات تدريبية في مفاهيم الشفافية ودورة الموازنة والحكم المحلي للمختصين والناشطين من أعضاء المجتمع المدني وكذا دورة تدريبية في كل محافظة مستهدفة من المحافظات للمختصين من السلطات المحلية في مجال الانترنت وإعداد وتحديث المواقع وإدخال البيانات المعدة للجمهور ونشر مواضيع تعريفية عبر الإذاعات والصحف المحلية بهدف استقطاب الجماهير لمناصرة مبدأ تعزيز الشفافية.