تأكيدا لحرص الحكومة على إشراك المرأة في عمليات التنمية
المرأة الاماراتية تجني المزيد من المكاسب
أبوظبي/ متابعات: أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات بوصفه حاكما لإمارة أبوظبي قرارا أمس بتعيين أول قاضية في دولة الإمارات العربية المتحدة . وبموجب مرسوم أصدره الشيخ خليفة تم تعيين خلود أحمد جوعان الظاهري في وظيفة قاض ابتدائي على الفئة الثالثة بدائرة القضاء في أبوظبي. ويأتي تعيين امرأة في وظيفة قاضية بعد أن كانت الإمارات قد عينت وكيلة نيابة في إطار عملية تحديث شاملة في دائرة القضاء بأبوظبي التي يرأسها الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وقال المستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء في أبوظبي:إن مرسوم تعيين أول قاضية في الدولة يؤكد مجددا حرص الحكومة على إشراك المرأة في عمليات التنمية الشاملة ودورها الرئيسي في المجتمع .. وينظر إلى هذا القرار باعتباره خطوة بالغة الدلالة حيث انه يجعل للمرأة تمثيلا في السلطات الثلاث فهي تحتل أربع حقائب في الوزارة الإماراتية الحالية فضلا عن أنها تحتل 9 مقاعد من بين اربعين مقعدا في المجلس الوطني الاتحادي البرلمان وهي تحتل الآن منصب قاضية في مستهل دور في السلطة القضائية من المنتظر أن يزداد رسوخا مع وجود حاجة إلى عناصر وكوادر إماراتية في سلك القضاء. ولايتوقع ان يثير تعيين امرأة في سلك القضاء أي ردود فعل اجتماعية في الإمارات التي مر تعيين وزيرات في حكومتها وبرلمانيات في مجلسها الوطني دون ردة فعل سلبية بل انه لاقى الترحيب من مختلف الأوساط في المستويين الرسمي والشعبي.مشيرا إلى أن تعيين أول قاضية في دائرة القضاء بأبوظبي بخلاف أنه الحدث الأول من نوعه في الدولة .. يؤكد على أهمية إشراك المرأة في العمل القضائي .وأضاف إن إلحاق العنصر النسائي بالعمل القضائي أمر مهم للغاية في الوقت الراهن فقد اقتحمت المرأة مجال العمل في عدد من الميادين المهمة لتصبح وزيرة وعضوة في المجلس الوطني وهي الآن قاضية .. مؤكدا إن تلك التجربة ستكون محل اهتمام كبير من كافة العاملين في سلك القضاء لقياس مدى النجاح الذي حققته المرأة في هذا القطاع الحيوي والمهم .. وستوفر الدائرة كافة أوجه الدعم للقاضية خلود الظاهري باعتبارها التجربة الأولى من نوعها في دولة الإمارات وهو ما أكد عليه الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس الدائرة حيث وجه بضرورة توفير الدعم اللازم والمساندة لأول قاضية إماراتية في مهامها الجديدة.وأعربت القاضية خلود عن شكرها وتقديرها للثقة التي أولاها لها رئيس دولة الإمارات خلود الظاهري وقالت إن الثقة الكبيرة التي منحها لنا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والرعاية الكريمة من قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية والدعم الكبير الذي يوفره لشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي للقضاء في الإمارة .. سيكون الدافع والمحرك الرئيسي لعملها بسلك القضاء الفترة المقبلة .. خاصة وأن الأنظار كلها ستسلط عليها لقياس مدى نجاح التجربة و أضافت سأحرص على أداء كافة الأعمال التي تسند إلي بدقة متناهية لأكون عند حسن ظن المسؤولين بي وأكون أيضا مثالا ناجحا لتجربة عمل المرأة الإماراتية في مجال القضاء.وأضافت إن المرأة الإماراتية أثبتت كفاءة كبيرة في عدد من الميادين حيث تقلدت العديد من المناصب العليا والعمل القضائي مجال جديد على المرأة في الدولة وستكون التجربة الأولى مقياسا لأداء المرأة للعمل في هذا المجال فيما بعد .. ويقع على عاتقي حاليا مسؤولية إثبات الجدارة في الأعمال التي تسند إلي..مؤكدة ان وجود المرأة بجوار الرجل في العمل القضائي سيحدث نوعا من التكامل في هذا القطاع المهم وكل يؤدي وظيفته على النحو المطلوب منه وكلاهما يكمل بعضه البعض .وخلود الظاهري حاصلة على شهادة الشريعة والقانون من جامعة الإمارات وتعمل في مهنة المحاماة منذ ثماني سنوات وتترافع حاليا أمام كافة المحاكم بدرجاتها المختلفة المدينة والتجارية والشرعية والجنائية والعليا وتستعد حاليا لاستكمال دراستها العليا حيث بدأت في الإعداد للحصول على شهادة الماجستير في القانون العام أو الخاص بجامعة الإمارات وشاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والعالمية التي تعقد في الدولة .وعن طبيعة العمل الجديد والتحول من الدفاع عن المتهمين إلى حكم بين المتنازعين .. قالت خلود الظاهري لا يوجد هناك فارق كبير بين طبيعة المهمتين فخلال فترة عملي كمحامية أنظر إلى القضايا التي يتم إسنادها إلى بنظرة حيادية تماما .. واعتبر نفسي قاضية في تلك القضية ومن ثم استشف الحكم الذي من الممكن أن ينطق به القاضي لأتحرك من خلال هذا المنطلق وأتعرف على مدى الظلم الواقع على موكلي وقد يعتقد الكثير من الناس أن مهنة المحاماة تعني بالدرجة الأولى الحصول على الاتعاب إلا أن العكس صحيح تماما فنحن نعتمد على السمعة بالدرجة الأولى والمحامي رأس ماله السمعة الطيبة ومن ثم يحرص على تولي القضايا التي يرى فيها أن الموكل مظلوم بالفعل ويبحث في كيفية استرداد حقه الضائع.