الجزائر/14 أكتوبر/ وليام ماكلين : الدعاية والفدية والأضرار بقطاع السياحة المزدهر هي النتائج التي يمكن ان يحققها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي من خطف اثنين من السائحين النمساويين. ويقول محللون إن أول عملية خطف لغربيين ينفذها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي الذي يتخذ من الجزائر مقرا له منذ انضمامه لشبكة القاعدة العام الماضي هي انقلاب دعائي مع سعي التنظيم لتجنيد شبان متعاطفين لتحقيق مسعاه لزعزعة الاستقرار في المنطقة وهي مورد رئيسي للنفط والغاز لأوروبا. والتنظيم الذي كان يعرف من قبل باسم الجماعة السلفية للدعوة والقتال سيرغب على الأرجح في الحصول على مبلغ كبير مقابل إطلاق سراح مستشار الضرائب فولفجانج ابنر (51 عاما) ومرافقته أندريا كلويبر (43 عاما) اللذين قال انه احتجزهما في تونس يوم 22 فبراير الماضي. لكن الأهداف السياسية تظل هي الأهم بالنسبة للتنظيم الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم على مكاتب الأمم المتحدة في الجزائر في ديسمبر الماضي وقتل ثلاثة جنود موريتانيين وهجوم على السفارة الإسرائيلية في العاصمة نواكشوط في أوائل فبراير. وقال لويس كابريولي وهو مسؤول فرنسي سابق عن مكافحة الإرهاب يعمل الآن لدى منظمة جيوس لاستشارات الأمن والمخاطر «الرهائن لها ثمن لكن الأهم هو الإعلام والبعد السياسي.» وأضاف «الرأي العام العالمي يكون حساسا بالطبع عندما يتعلق الأمر بتفجير مكاتب الأمم المتحدة في الجزائر. لكننا ننظر هنا إلى إستراتيجية مختلفة. بالنسبة للإرهابيين أزمة الرهائن مسألة تحظى باهتمام إعلامي مكثف لأن وسائل الإعلام تعرض أخبارا عنها يوما بعد يوم.» وقالت آن جيديسيلي من منظمة تيروريسك الاستشارية المختصة بمخاطر الإرهاب في باريس «انه جزء من منطق الجهاد الدولي... طموحهم هو ان يكون لهم مشروع إقليمي بدلا من مشروع محلي.» ويرى التنظيم حكام دول المغرب العربي مرتدين ويسعى للإطاحة بهم. وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال قد قامت بعملية خطف من قبل. فقد تصدرت وسائل الإعلام الغربية على مدى شهور وربما تكون قد حصلت على فدية عندما خطفت 32 سائحا أوروبيا في أوائل عام 2003 في الصحراء الجزائرية. وأنقذ بعضهم عندما اقتحمت القوات الخاصة الجزائرية مخبأ للخاطفين. وذكرت صحف ألمانية أن الحكومة الألمانية دفعت فدية بلغت نحو خمسة ملايين دولار لإطلاق سراح الباقين وكان اغلبهم ألمان. ورفضت الحكومة الألمانية التعليق على تقارير الصحف. وقال جورج جوف وهو خبير في شؤون المغرب العربي في جامعة كيمبردج إن عملية الخطف هذه مثل عملية الخطف التي تمت عام 2003 تستفيد من الاضطرابات في الصحراء التي يجوب أرجاءها مهربون وبدو رحل وجماعات متمردة لتحقيق غايات سياسية.، وأضاف «أنهم يفعلون ذلك لكسب المال ولتحقيق مكسب سياسي وليقولوا أنهم مازالوا موجودين على الساحة وان الحكومات تفقد سيطرتها على أراضيها.» وأفاد بيان للقاعدة يعلن عن خطف السائح النمساوي ورفيقته النمساوية أن الرهينتين نقلا بعد ذلك من تونس إلى الجزائر المجاورة وهي دولة صحراوية. وقال موقع جزائري على الانترنت متخصص في الشؤون الأمنية إن الرهينتين نقلا بعد ذلك إلى مالي التي تمتد أراضيها عبر الصحراء والحزام الساحلي إلى الجنوب.