قالوا إنها لم تسيس منذ فضيحة (ووترجيت) قبل أكثر من 30 عاما
واشنطن / 14 أكتوبر / جيمس فيتشيني :قال مسؤولون حاليون وسابقون ان وزارة العدل الأمريكية لم تسيس منذ فضيحة ووترجيت قبل أكثر من 30 عاما مثلما هي تحت قيادة وزير العدل البرتو جونزاليس. وقالوا ان نزاهة الوزارة لحق بها الضرر كما تضررت معنويات العاملين وتدهورت علاقات جونزاليس مع الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون وسط عاصفة من الانتقادات من المشرعين بما في ذلك بعض الجمهوريين. وقال العديد من أعضاء مجلس الشيوخ الشهر الماضي انهم فقدوا الثقة في جونزاليس وفي قدرته على قيادة وزارة العدل واتهموه بالتضليل وربما الشهادة الزور بشأن إقالته لتسعة مدعين أمريكيين العام الماضي وبشأن برنامج التجسس غير المبرر الخاص بإدارة بوش. وقال دانييل ميتكالف الذي استقال في يناير بعدما عمل رئيسا لمكتب المعلومات والخصوصية في الوزارة منذ 1981 ان جونزاليس وهو أعلى مسؤول في البلاد من أصل لاتيني أصبح مصدر حرج. وأضاف ميتكالف الذي بدأ العمل في الوزارة عام 1971 ان "جونزاليس هدم تقليد استقلالية وزارة العدل وسيس عملياتها أكثر من أي وزير عدل آخر منذ عهد ووترجيت." وقال ميتكالف وهو بروفسور قانون حاليا في الجامعة الأمريكية ان "الوزارة تحتاج بشدة إصلاحا على نمط ووترجيت مع وزير عدل جديد يمكنه استعادة نزاهتها ويضع حدا لعملية الضرر المتزايد لسمعتها." وقال جون كوبل وهو محامي استئناف مدني بالوزارة منذ 1981 ان الوزارة والحكومة تم تسييسهما بالكامل. ووصف الوضع بأنه "عار قومي بحجم لم يعرف منذ أيام ووترجيت." وكتب كوبل في دنفر بوست الشهر الماضي انه "لم يحدث ان سمع احد من قبل بصورة خاصة عن استهداف وإبعاد مدعين أمريكيين على أساس الضغط والشكاوى من شخصيات سياسية غير راضية عن تعاملهم مع تحقيقات حساسة سياسيا وعدم استعدادهم (للعب الكرة)." ورغم اعتراف جونزاليس بحدوث أخطاء في التعامل مع الإقالات إلا انه نفى ان تكون ذات دوافع سياسية للتأثير على تحقيقات اتحادية تتعلق بمشرعين ديمقراطيين أو جمهوريين. ويحقق مكتبان تابعان لوزارة العدل فيما إذا كانت السياسات لطخت بصورة غير ملائمة إجراءات التوظيف بعدما اعترفت مونيكا جودلينج وهي مساعدة سابقة لجونزاليس بأنها طرحت أسئلة سياسية على متقدمين لشغل وظائف. ورفض جونزاليس مرارا دعوات في الكونجرس للاستقالة وقال انه يخطط للبقاء في منصبه حتى نهاية رئاسة بوش. ودافع بوش عن جونزاليس الذي كان في السابق مستشارا في البيت الأبيض كما عمل مساعدا لوقت طويل حين كان بوش حاكما لولاية تكساس. وأشار الرئيس إلى صعود جونزاليس باعتباره انجازا للأمريكيين من أصل لاتيني وهم اكبر أقلية في الولايات المتحدة. وقال بوش في مؤتمر صحفي حديث "لم أر الكونجرس يقول انه (جونزاليس) فعل أي شيء خطأ." وأضاف "في حقيقة الأمر.. اعتقد إننا نشهد.. مناورة سياسية." وفي مبنى الكابيتول هيل قال مسؤولون بالكونجرس ان اتفاقا بشأن تشريع مؤقت يسمح لبوش بالابقاء على برنامجه المثير للجدل الخاص بالتجسس الداخلي فشل وان ذلك يرجع جزئيا إلى دور جونزاليس في تنفيذ البرنامج. وقال مارك كورالو المتحدث باسم وزير العدل السابق جون اشكروفت ان العلاقات بين جونزاليس واللجنة القضائية بمجلس الشيوخ تدهورت إلى درجة يتعذر معها الإصلاح. وأضاف "لا يوجد شيء يمكن لوزير العدل ان يفعله لتحسين الأمور." وتابع "انه أمر مؤسف لأن وزارة العدل مكان على قدر كبير من الأهمية." وأشار العديد من مسئولي الوزارة إلى تدني المعنويات وقالوا ان مشاكل جونزاليس أصبحت سببا لتشتيت للانتباه. وقال مسئول "أنها تقريبا مثل سحابة تخيم على الوزارة." وأضافوا ان جونزاليس يجد صعوبة في العثور على بدائل لعدد من المساعدين الذين رحلوا أثناء الشهور الخمسة التي أصبح خلالها في مرمى النيران.
