فيما تؤكد كتلة المؤتمر أن مقاطعة (المشترك) ليست جديدة وبدأت برفض دستور دولة الوحدة
صنعاء / متابعات :أكد مصدر في الكتلة البرلمانية للمؤتمر الشعبي العام الرفض القاطع لأي مساومات مسبقة على نتيجة الانتخابات بعيدا عن صناديق الاقتراع وأن مجرد التفكير في هذا الأمر هو التفاف على مشروع الديمقراطية الذي تنتهجه اليمن. وفي حين أكد المصدر بكتلة المؤتمر البرلمانية أن نتيجة الانتخابات البرلمانية المقرر أن تجري في اليمن (ابريل 2009م) هي بيد الشعب وهو وحده الذي يتحكم فيها ولا تستطيع أي جهة مصادرتها اعتبر المساومة على نتيجة تلك الانتخابات مسبقا أمراً غير أخلاقي . وقال: المؤتمر الشعبي العام يدرك أن من حق جميع الأحزاب أن تسعى لإدارة انتخابية نزيهة. وهو ما سعى إليه المؤتمر الشعبي العام دائماً ، إلا أن السعي لتقاسم النتيجة مسبقا أمر يرفضه المؤتمر . وفي إشارة إلى أحقية المقاطعة من قبل بعض الأحزاب أشار المصدر إلى كون المشاركة في الانتخابات حقا لكل حزب ومواطن كذلك فان المقاطعة أيضا حق ديمقراطي يكفله الدستور لأي حزب ولا تؤثر مقاطعة البعض على مشاركة السواد الأعظم من أبناء الشعب . وتمنى المصدر بكتلة المؤتمر على بعض أعضاء كتل أحزاب المشترك أن يعوا نصوص الدستور جيدا والتي تخول لمجلس النواب دون غيره بإصدار القوانين أو تعديلاتها ، وقال : ولا نعرف أي مؤسسة أخرى غير البرلمان لها الحق في إقرار مشاريع القوانين وتعديلاتها . وأضاف: ومن المهم جدا لمن يتابع تصريحات قيادات المشترك وكتله أن يعرف كيف أن ممارسة مجلس النواب لمهامه في تعديل القوانين أمر غير دستوري حسب بيانات المشترك . وفيما عبر المصدر عن احترامه لرأى بعض أعضاء كتل المشترك في مقاطعتهم لجلسات البرلمان . ذكرهم بأنها ليست المرة الأولى ، مشيرا في هذا الصدد إلى مقاطعتهم نحو 40 مرة لجلسات البرلمان خلال السنوات الماضية ، ذكر منها مقاطعة كتل هذه الأحزاب جماعات وفرادى التصويت على دستور دولة الوحدة . ومقاطعتهم التصويت على المواد الخاصة بإعطاء المرأة حقوقها السياسية كاملة كأخيها الرجل. منوها إلى مقاطعتهم كذلك لقانون توحيد التعليم ومقاطعة التصويت على قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال والتصويت على قانون مكافحة الفساد وكذا جلسة اختيار أعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد ، لافتا كذلك إلى مقاطعتهم الخاصة بإقرار الخطط الاقتصادية الهامة والمشاريع الإستراتيجية في الطرق والكهرباء والقروض التي ترفد التنمية بالمشاريع . وقال: حتى بعض اتفاقيات ترسيم الحدود مع جيراننا تمت مقاطعتها ، ولان غياب 40 أو 35 عضوا لا يؤثر على عمل البرلمان الذي يتكون من 301 عضو أشار المصدر إلى استمرار الحياة واستمرار دوران عجلة التنمية إلى الأمام . قائلا: وهذا ما سيحدث الآن ومستقبلا ، مؤكدا أن عجلة الديمقراطية والتطور والنمو لن تعود إلى الوراء مطلقا . وأضاف المصدر: ولاشك أن المؤتمر الشعبي العام قبل حصوله على الأغلبية كان يضطر للتعامل مع بعض أساليب الابتزاز التي كانت تنتهجها تلك الأحزاب ، إلا انه بعد انتخابات 1997م وحصوله على الأغلبية لم ولن يقبل أي ابتزاز من أي نوع . وأكد المصدر أن على المشترك إدراك أن الديمقراطية أن الديمقراطية هي أن يحكم صاحب الأغلبية وينفذ برامجه التي نال الثقة بموجبها وعلى الأقلية أن تحترم ذلك وممارستها المعارضة لا يمنع الأغلبية من القيام بواجباتها وإقرار ما تراه مناسباً من القوانين وعدم ممارستها لهذا الحق لا يجعل الديمقراطية ولا للانتخابات أي معنى . وجدد المصدر تأكيد موقف المؤتمر المعلن حول ضرورة الالتزام بالدستور والقانون باعتبارهما مرجعية الجميع، مؤكداً على أن البرلمان سوف يمضي قدماً في إنجاز مهامه الوطنية بموجب الدستور ولن يقصر في أداء واجبه من أجل استكمال الإجراءات الخاصة بالاستحقاق الدستوري والديمقراطي الهام والمتمثل في إجراء الانتخابات النيابية القادمة وفي موعدها المحدد. «وكان الأخ عبد الرحمن الأكوع القائم بأعمال الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام قد التقى أمس السيد “جيل جوتيه” سفير الجمهورية الفرنسية بصنعاء، حيث تم خلال اللقاء مناقشة العديد من القضايا والعلاقات الثنائية المتميزة بين اليمن وفرنسا. وأشاد السفير الفرنسي بالتجربة الديمقراطية لليمن. معبراً عن دعم فرنسا لليمن خاصة وأن فرنسا ستتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي بداية يوليو القادم. مؤكداً حرص بلاده والاتحاد الأوروبي على استقرار اليمن ووحدته، مشيرا إلى أن أوروبا تنظر لليمن كبلد استراتيجي في المنطقة . وأشار السفير الفرنسي بصنعاء إلى الانتخابات الرئاسية والمحلية والتي شهدتها اليمن في الـ20 من سبتمبر 2006م. مشيراً إلى أن وفد الاتحاد الأوروبي الذي قام بزيارة اليمن الأسبوع الماضي قدم 5 ملايين يورو للعملية الديمقراطية في اليمن، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبي تدريب وتأهيل الكوادر الفنية للعملية الانتخابية. منوهاً إلى ضرورة مشاركة جميع الأحزاب السياسية في العملية الديمقراطية وإثرائها من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة، وإن عدم المشاركة هو قرار بإقصاء الحزب من والحياة السياسية.منوهاً إلى أن دعوة المؤتمر للحوار دليل إيجابي على نهجه يستدعي من الأحزاب الأخرى التجاوب الإيجابي مع هذه الدعوة. وكان عبدالرحمن الأكوع استعرض للسفير الفرنسي المستجدات الجديدة على الساحة السياسية بشأن الإعداد والتحضير للانتخابات النيابية والتزام المؤتمر بالحوار كنهج ديمقراطي ،مؤكداً أن الحوار مع الأحزاب السياسية المعارضة يجب أن يكون على قاعدة الثوابت الوطنية وضمن الدستور والقانون وليس خارجاً عنهما.وشدد على حرص المؤتمر على الاستعانة والأخذ بالتوصيات المقدمة من الاتحاد الأوروبي للعملية الانتخابية ضمن القوانين وخصوصية المجتمع اليمني.
