فلسطين المحتلة / وكالات :اعلنت مصادر طبية ان اربعة فلسطينيين بينهم ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استشهدو أمس السبت بنيران جيش الاحتلال الهمجي الاسرائيلي في شمال قطاع غزة.وبذلك يرتفع الى 39 فلسطينيا عدد الشهداء الفلسطينيين والجرحى الى 170 فلسطينيا في العملية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلية في القطاع منذ الاربعاء وحتى ظهر أمس.وقال مصدر طبي ان "رائد صيام (30 عاما) استشهد بعد ساعة من اصابته صباح أمس السبت بشظايا قذيفة مدفعية في شرق مخيم جباليا" شمال قطاع غزة. وذكر المصدر ان اربعة آخرين من اعضاء القسام اصيبوا بجروح في القصف نفسه.وقال مصدر طبي ان مروان ابو هربيد (46 عاما) قتل بقصف مدفعي على منزله في بيت حانون التي لا يزال جيش الاحتلال الاسرائيلي يحتلها منذ الاربعاء الماضي.واضافت ان ناشطا في حماس يدعى ابراهيم البسيوني (18 عاما) قتل في بيت حانون ايضا برصاص جنود اسرائيليين.وكان مصدر طبي ذكر ان لؤي محمد فاروق البورنو (32 عاما) احد القادة المحليين لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس "استشهد عندما اصاب صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية السيارة التي كان يستقلها في شارع الجلاء شمال مدينة غزة".وفي بيان قالت كتائب القسام ان البورنو هو "احد اعضاء مجموعات التصنيع القسامية" في اشارة الى صناعة صواريخ محلية الصنع التي تطلق على اهداف اسرائيلية.واوضح المصدر الطبي نفسه ان اربعة فلسطينيين آخرين في هذا القصف جرحوا حالة احدهم خطيرة.واستهد 19 فلسطينيا الجمعة في قطاع غزة حيث كثف جيش الاحتلال الاسرائيلي عملياته بسلسلة من الغارات الجوية.ومساء الجمعة قتل ثمانية اشخاص بينهم خمسة ناشطين مسلحين في حوالى عشر غارات في شمال القطاع وجنوبه.وبسقوط هؤلاء القتلى يرتفع الى 5504 عدد الذين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في نهاية سبتمبر 2000 معظمهم من الفلسطينيين حسب حصيلة اعدتها الصحافة.على صعيد ردود الفعل برأت واشنطن إسرائيل من مسؤولية ارتكاب أعمال قتل جماعي ضد الفلسطينيين في بيت حانون، وحمل الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك حركة حماس وأفراد المقاومة الفلسطينية المسؤولية عن ذلك.ووصف المتحدث ما يجري من عمليات بأنه "حق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها"، معربا في الوقت نفسه "عن أسفه للضحايا الأبرياء". وقال إن "خسارة أرواح بريئة يمثل مأساة حقيقية".وأحجم المتحدث الأميركي عن دعوة إسرائيل إلى ضبط النفس كما فعل وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام للأمم المتحدة المنتهية ولايته كوفي أنان.وقد دعا أنان في رد فعل على تطورات العملية الإسرائيلية المقاومين الفلسطينيين إلى وقف إطلاق الصواريخ "ضد أهداف مدنية"، مضيفا أن "على الجميع تذكر أن استمرار العنف يزيد من صعوبة التوصل إلى سلام دائم وعادل في المنطقة".من جهته جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نداءه للأسرة الدولية للعمل على وقف العمليات مطالبا بتدخل مجلس الأمن. وحذر عباس في بيان رسمي أمس الاول من أن استمرار هذا الوضع يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التدهور وعدم الاستقرار.وشدد على أن "القيادة الفلسطينية ستواصل كل جهد ممكن من خلال الاتصال بالأشقاء العرب وبالأصدقاء من كافة الدول من أجل التحرك الفوري لوقف حمام الدم والمجازر".