في واحدة من أكثر بقاع المنطقة التهاباً وستكون نواة لكيانات أصولية
مسلح من حماس في مقر الأمن الوقائي التابع لفتح في غزة بعد اقتحامه أمس الخميس. رويترز
غزة – القاهرة/متابعات : وسط المصادمات الدامية التي اشتعلت مجدداً في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين، ورغم انشغال القاهرة بأحداث انتخابات الشورى، جاء لقاء قمة بين الرئيس المصري حسني مبارك وضيفه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الذي يزور القاهرة للمرة الثانية خلال بضعة أشهر، ليطرح هواجس إقليمية تتناول ماوراء هذه الحرب الأهلية الفلسطينية وتداعياتها وما يخطط في الظلام من مشاريع لإقامة كيان أصولي في غزة .و أفاد موقع (إيلاف) الذي نشر الخبر إنه بينما اكتفى المتحدث الرئاسي المصري بالقول إن هذه المحادثات تأتي في إطار التفاهمات المستمرة بين البلدين، وإنها تتمحور حول سبل تحريك عملية السلام، فأن مصادر مطلعة في القاهرة أكدت أن انفجار الوضع الأمني في قطاع غزة بين مقاتلي حركتي حماس وفتح، خيّم بشدة على هذه المحادثات المصرية ـ الأردنية، خاصة في ظل شعور لدى القاهرة بالإحباط إذ تندلع مثل هذه المصادمات الدامية الأسوأ من نوعها، في الوقت الذي يجتمع فيه عمر سليمان رئيس الاستخبارات المصرية مع وفود من كافة الحركات الفلسطينية، في حوار تفصيلي ومتواصل، كان مأمولاً أن يفضي إلى مؤتمر وطني شامل ترعاه القاهرة، ليمهد لمصالحة فلسطينية، يبدو أنها باتت بعيدة المنال في ظل وصول الصدام إلى نقطة اللاعودة بين أكبر فصيلين على الساحة. وقالت مصادر سياسية إن محادثات "مبارك ـ عبد الله الثاني"، تناولت ما أسمته "هواجس منطقية" تكونت لدى القاهرة خلال الفترة الماضية، من نشوء ما يمكن وصفه بـ "إمارة حماس الإسلامية"، التي تراها دوائر مصرية نواة لكيانات أصولية، وفي واحدة من أكثر بقاع المنطقة التهاباً، محذرة بذلك من إمكانية امتدادها إقليمياً، فضلاً عما قد تخلفه من تأثيرات على طبيعة الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وما لذلك من نتائج تزيد احتقان الوضع المعقد أساساً في الشرق الأوسط.وكان قد أعلن في وقت سابق عن لقاء مرتقب بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، على هامش لقاء اللجنة الرباعية الدولية في مصر، غير أن هذا اللقاء ربما يُرجأ حتى إشعار آخر، عنوانه الهم الفلسطيني الداخلي، وترتيب بيت غزة الداخلي ومدى إمكانية وقف الاقتتال الفلسطيني ـ الفلسطيني، وبعد ترتيب كل هذه الأوراق المبعثرة والمتناثرة، يمكن البدء حينها في الحديث عن تهدئة ممكنة مع إسرائيل.من جهة ثانية أفاد نفس الموقع أن مديري الاستخبارات العامة في مصر والأردن اللواء عمر سليمان واللواء محمد الذهبي قد عقدا اجتماعا مهما منفصلا عن القمة الأردنية المصرية التي انعقدت في العاصمة المصرية الليلة حال وصول العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى مصر في زيارة هي الثانية له في غضون أربعة أشهر. وذكر الموقع أنه استقر الرأي لدى الاستخبارات المصرية والأردنية بأن "الأحداث الدامية" التي تقع في غزة بين عناصر من فتح وحماس تعتبر غريبة على الأراضي الفلسطينية وتجري بأساليب مهينة جدا للنضال الفلسطيني، في إشارة ضمنية إلى وجود " أياد استخبارية خفية" في النزاع الداخلي في قطاع غزة.ووفقا لمعلومات "إيلاف" أيضا فقد عرض ضباط استخبارات مصريون خلال اللقاء صورا لجثث ناشطين فلسطينيين وقد تعرضت للتشويه وثقب الوجوه والتعذيب الشديد وإطلاق النار على أماكن قاتلة من الجسد وهي أساليب تستخدم في العراق حاليا.