الأسد أكد دعمه للتوافق اللبناني كسبيل وحيد لحل الأزمة
دمشق/14 أكتوبر/ خالد يعقوب عويس: قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ان محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق أمس الاثنين أعطته زخما جديدا في المساعي لانتخاب رئيس جديد وإنهاء الأزمة السياسية في لبنان. وقال مصدر سياسي لبناني ان بري الذي يعد احد زعماء المعارضة أجرى مناقشات مع الأسد حول اقتراحه إجراء حوار بين الزعماء اللبنانيين المتنافسين. وتركت الأزمة التي تعد الأسوأ منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 لبنان بلا رئيس منذ نوفمبر. وقال متحدث باسم بري انه من المتوقع ان يزور رئيس المجلس النيابي القاهرة والرياض. وقال بري للصحفيين بعد محادثاته مع الأسد «أعطتنا هذه الزيارة زخما جديدا ودفعا في سبيل الحوار بين اللبنانيين من اجل انتخاب رئيس توافقي.» وأضاف «ليس للسوريين أي شرط على الإطلاق على التفاهم اللبناني- اللبناني وهم داعمون للحوار». وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) ان الأسد أكد «تأييد سورية للحوار بين اللبنانيين ودعمها للتوافق الوطني كسبيل وحيد لحل الأزمة اللبنانية.» وأدت الأزمة التي اندلعت منذ أكثر من 16 شهرا بين تحالف الغالبية البرلمانية والمعارضة التي يتقدمها حزب الله إلى إصابة الحكومة بالشلل والى جولات من أعمال العنف الطائفية. وفي وقت سابق نقلت صحيفة السفير اللبنانية عن بري قوله أمس انه سيقوم بزيارتين «هامتين إلى كل من دمشق والرياض حيث طلبت مواعيد من القيادتين السورية والسعودية». وأضاف «في ضوء نتائج هاتين الزيارتين والاتصالات الداخلية أقرر الخطوة التالية في موضوع الحوار». وتسببت الأزمة السياسية أيضا بتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية مرارا وتركت البلاد بلا رئيس منذ نوفمبر. وكانت الانتخابات التي تحدد موعدها الآن في 22 ابريل قد تأجلت 17 مرة. وقاطعت الحكومة اللبنانية القمة العربية التي انعقدت في دمشق في احتجاج على ما تسميه بعرقلة انتخاب رئيس للبنان من خلال حلفائها المحليين. وتعهدت سوريا للزعماء العرب خلال القمة بالتعاون من اجل حل أزمة لبنان. واتفق الزعماء اللبنانيون المتنافسون على ضرورة ان يشغل قائد الجيش العماد ميشال سليمان منصب الرئيس. لكن التصديق على انتخابه تأجل مرارا جراء نزاع على اقتسام السلطة في حكومة جديدة.
