محكمة الاستئناف بالفلبين تؤيد حكم الإدانة ضد جماعة أبو سياف
( أحد أفراد جماعة أبو سياف في محكمة الفلبين - ارشيف)
مانيلا/14 أكتوبر/رويترز: قال خبراء أمن أن المتشددين الإسلاميين في أنحاء جنوب شرق أسيا أصبحوا يعتمدون بدرجة متزايدة على التبرعات بما فيها الزكاة لتمويل تفجيراتهم لان الحكومات شددت القيود على البنوك. وقال ارابندا اتشاريا من المركز الدولي لأبحاث العنف السياسي والإرهاب في سنغافورة إن أكثر من 50 في المائة من تمويل الإرهاب في جنوب شرق آسيا يأتي من تبرعات أفراد. وقال اتشاريا في ورشة عمل بشأن مكافحة تمويل الإرهاب في مانيلا هذا الأسبوع «وأصبح هذا الآن هو أكبر مصدر أموال للمتشددين لأنه من الصعب رصده» مضيفا أن المجاهدين أصبحوا يتجنبون القنوات الرسمية. لكنه يعتقد أن الأموال التي تمر عبر الوسائل غير الرسمية مثل حملة الحقائب ليس أساسيا مثل تلك الوسائل التي استخدمتها جماعات مؤيدة لتنظيم القاعدة قبل هجمات سبتمبر عام 2001 القاتلة ضد الولايات المتحدة. وقال اتشاريا انه بعد هجمات سبتمبر نقل المتشددون في أماكن أخرى في العالم أموالهم من البنوك واستثمروها في أسهم ومجوهرات وعقارات وشركات تأمين وأدوات مالية أخرى. وقال «علمنا أن المتشددين الإسلاميين في الهند يضاربون على الأسهم وان المتشددين في إفريقيا يشترون الألماس والأحجار الثمينة الأخرى» مضيفا أن المتشددين في جنوب شرق آسيا يعتمدون أكثر على التبرعات من المنظمات الخيرية ومن أموال الزكاة التي يتم جمعها عادة وليس حصرا في المساجد. وقال اتشاريا انه في الفلبين اضطرت جماعة أبو سياف وهي أخطر جماعة متشددة إلى القيام بأعمال خطف وابتزاز لان الأموال التي تحصل عليها من المانحين الأجانب والمحليين غير كافية لتمويل التفجيرات. وقال اتشاريا نقلا عن تقرير سري للشرطة الفلبينية أن جماعة أبو سياف تخلت عن مؤامرة في عام 2006 لنسف أهداف في مانيلا وبناء مصنع كيماوي في الجنوب لان الأموال القادمة من الخارج نضبت. وأيدت محكمة الاستئناف في الفلبين أمس الأربعاء حكم الإدانة الصادر ضد ثلاثة متشددين احدهما اندونيسي وفلبينيين من أعضاء جماعة أبو سياف في الاتهام الموجه إليهم بأنهم زرعوا قنبلة في حافلة قتلت ستة أشخاص في عيد الحب عام 2005 . وقال مندوزا أمس الأربعاء «أموال الزكاة أسهمت كثيرا في استمرار عمليات أبو سياف» مضيفا أن المتمردين يستخدمون شبكة الانترنت في إظهار كفاح المسلمين في الجنوب لكسب مزيد من التبرعات من الأشخاص ومن المنظمات في الخارج. وقال روهان جوناراتنا وهو خبير في مكافحة الإرهاب مقره سنغافورة ومؤلف كتاب «داخل القاعدة» انه يعتقد أن جماعة أبو سياف تواصل تلقي أموال أجنبية من الشرق الأوسط لكنها تمر عبر اندونيسيا. وقال جوناراتنا «جماعة أبو سياف قادرة على البقاء بسبب تدفق الأموال من الجماعة الإسلامية ومنظمة كومباك الخيرية التي يقع مقرها في اندونيسيا». وقال أن الشرق الأوسط حل الآن محل باكستان وأفغانستان لتصبح مصدر الأموال الرئيسي للمتمردين الإسلاميين في جنوب الفلبين. وفي الماضي تم تحديد منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية وكومباك على إنهما مصادر تمويل المتشددين الإسلاميين في الفلبين.