أطفال نازحون هربا من القتال بين قوات الأمن ومتشددي طالبان في وادي سوات في الأول من يونيو
إسلام أباد- واشنطن /14اكتوبر/ رويترز:أعلن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني أمس الخميس أن بلاده ستبدأ الأسبوع القادم إعادة المواطنين الذين نزحوا بسبب القتال بين قوات الأمن ومتشددي طالبان في وادي سوات بشمال غرب البلاد إلى ديارهم بعد طرد الجيش متشددي طالبان من مدن سوات.وذكر جيلاني في مؤتمر صحفي أن النازحين من رجال ونساء وأطفال سيبدؤون العودة إلى ديارهم ابتداء من 13 يوليو.”تجدر الإشارة إلى أن ما يقرب من مليوني شخص اضطروا إلى النزوح عن ديارهم منذ بدأ الجيش الباكستاني هجومه على طالبان في معقلها في سوات في أواخر أبريل نيسان.ويعيش أغلب النازحين لدى أقاربهم أو أصدقائهم في “المجتمعات المضيفة” بينما يعيش ما يقرب من 280 ألف نازح في مخيمات حيث يمثل هؤلاء النازحون ومحنتهم قضية حساسة بالنسبة إلى الحكومة الباكستانية التي يقول معارضوها أنها ترضخ للضغط الأمريكي بمحاربة المتشددين.ويؤكد المسئولون الحكوميون ان أكثر من 1700 متشدد وقرابة 160 جنديا قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ قبل ما يزيد على شهرين بعد أن أثار توسع المتشددين القلق بشأن استقرار باكستان وترسانتها النووية. ولا توجد تقديرات مستقلة للخسائر البشرية.وقد طرد الجيش متشددي طالبان من مدن سوات ويسيطر الآن على خطوط الاتصال الرئيسية لكن الاشتباكات تقع يوميا في بعض المناطق.ولم يقتل أي من كبار قادة المتشددين في المنطقة وهو ما أدى إلى مخاوف من احتمال عودة المقاتلين مرة أخرى. إلى ذلك أكد الجيش أول أمس الأربعاء أن فضل الله قائد طالبان في سوات جرح في غارة جوية يوم الاثنين.وتحظى الحكومة الباكستانية بتأييد شعبي كبير لهجماتها على طالبان لكن بعض المحللين يشيرون إلى أن الحكومة تشجع عودة النازحين خشية أن يؤدي استمرار النزوح فترة طويلة إلى تقويض الثقة بينها وبين الناس.وفي واشنطن أكد مسئولون أمس الخميس أن طائرات الاستطلاع العسكرية الأمريكية التي تعمل دون طيار استأنفت رصد المتشددين في باكستان دعما لعمليات الجيش الباكستاني ضد متمردي طالبان في منطقة وزيرستان الجنوبية في وقت يستعد الجيش الباكستاني لشن هجوم على محسود الذي يلقي عليه المسئولون الباكستانيون باللوم في 90 بالمئة من الهجمات في باكستان. واتخذت باكستان بالفعل بعض الإجراءات من بينها شن غارات جوية على أهداف لمحسود الشهر الماضي.وأفاد المسئولون الذين تحدثوا شريطة عدم نشر أسمائهم أن الطائرات تزود باكستان بصور فيديو واتصالات يتم اعتراضها ومعلومات أخرى من المناطق الحدودية التي يسيطر عليها زعيم حركة طالبان الباكستانية وحليف تنظيم القاعدة بيت الله محسود.وأكد مسؤولو الجيش الأمريكي للمرة الأولى وجود برنامج الاستطلاع الجوي في مايو ،حيث تعتبر وزارة الدفاع الأمريكية المهمة وسيلة لدعم باكستان وفي نفس الوقت لتوسيع عمليات الاستطلاع الأمريكية لمخابئ المتشددين التي تهدد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستانولا ترتبط هذه الطلعات الجوية بالهجمات الصاروخية الأمريكية التي تشنها طائرات بلا طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية والتي إدانتها الحكومة الباكستانية. وبدأ الجيش الأمريكي رحلات الاستطلاع الجوي فوق الأراضي الباكستانية في منتصف مارس لكنه توقف بعد شهر بعد أن كفت باكستان على نحو مفاجئ عن طلب المعلومات،حيث أكد مسؤولون أن مهام الاستطلاع استؤنفت في وقت مبكر الشهر الماضي.وكان مسئولون أمنيون أكدوا أن ضربات صاروخية يشتبه في أن الولايات المتحدة نفذتها قتلت أكثر من 40 مقاتلا في منطقة وزيرستان الجنوبية يوم الأربعاء.ويتهم المسؤولون العسكريون الأمريكيون محسود بتقديم مفجرين انتحاريين لشن هجمات على أهداف أمريكية وأفغانية وتابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان. كما يتهم الزعيم المتشدد أيضا بالضلوع في اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو في 2007.