دعا إلى إعادة قراءتها لأنّها لم تعد صالحة اليوم
صنعاء / متابعات :قال الأستاذ عبدالرحمن الجفري رئيس حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) المعارض : إنّ الإصلاحات التي وعد بتنفيذها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح في برنامجه الانتخابي تجاوزت ما جاء في وثيقة العهد والاتفاق. وأعرب عن ثقته بأنّ الرئيس علي عبدالله صالح قادر على تنفيذ هذه الإصلاحات التي ستخدم الوطن، مشيراً إلى أنّ تأييد حزبه لترشيح الرئيس في الانتخابات الرئاسية ومشاركته شخصياً على رأس وفد يمثل قيادة الرابطة في الحملة الانتخابية للرئيس علي عبدالله صالح بمدينة عدن العام الماضي، جاءت انطلاقاً من قناعته بضرورة تعاون كافة القوى السياسية في السلطة والمعارضة لخدمة الوطن وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الديمقراطية بعيداً عن أساليب الإثارة والمكايدة ووفق منهجية إصلاحية توصل البلاد إلى بر الأمان.جاء ذلك في حوار أجراه الأستاذ عبدالرحمن الجفري رئيس حزب رابطة أبناء اليمن (رأي) مع عدد من المشاركين عبر منتدى (حوار) الإليكتروني دعا فيه الذين يطالبون بتنفيذ وثيقة العهد والاتفاق إلى إعادة قراءتها. وأشار إلى أنّ المشاريع المطروحة اليوم من قبل السلطة أو المعارضة تجاوزت الوثيقة بكثير، منوهاً إلى أنّه حذر في حوار سابق أجرته معه صحيفة (14 أكتوبر) من أنّ البديل للإصلاحات سيكون شيئاً مرعباً.ورداً على سؤال حول تخلي حزب الرابطة عن ما يسمى (القضية الجنوبية) وموقفه من الشعارات المشبوهة التي ترفعها بعض الأطراف السياسة عبر ما تسمى (الاعتصامات) والتي تطالب بعودة (مشروع الجنوب العربي)، قال الجفري : إنّ الجنوب العربي في مفهوم مؤسسي الرابطة هو اليمن الطبيعية بالنص وبخارطة نشرتها الرابطة قبل (51) عاماً، مشيراً إلى أنّه لم يسبق الرابطة في تاريخ اليمن من أطلق تسمية الجنوب العربي الكبير على اليمن الطبيعية والتي توحدت يوم 22 مايو 1990م.ومضى الجفري قائلاً : إنّ حزب الرابطة لم يحكم الجنوب ولم يورط الجنوب في حروب أو غيرها، مشيراً إلى وجود معاناة في الجنوب والشمال والشرق والغرب وكل الأرض اليمنية، لكن هذا الاعتراف بالمعاناة لا يجب أن يدفع البعض إلى رفع شعارات الانفصال والدعوات الانفصالية، محذراً من أنّ الجنوب هو أول من سيتمزق بسبب هذه الشعارات - لا سمح الله -.وأضاف الجفري : "نحن نربأ بأنفسنا أن نستغل عواطف الناس في لعبة سهلة لغرض كسب التصفيق في عدن"!!؟؟.وقال : "إذا خرجت وجلست في عدن مثل غيري الذين يصرخون اليوم وأقول خطبة حماسية، وأظن أنني في الخطب أفضل منهم، سأطلق الخطب الحماسية، التي تلهب المشاعر، وتدفع للتهلكة مقابل التصفيق.. هذا ليس الحل السليم.. هذا قتل للجنوب ولليمن ككل.. ولا يجب أن نلعب على أبناء الجنوب ولا نزايد عليهم، ولا نسمح لأحدٍ أن يزايد علينا".وشدد الجفري على ضرورة إصلاح العملية السياسية كلها وتنفيذ إصلاحات شاملة لا تستثنى منها السلطة والمعارضة يكون مدخلها الحكم المحلي كامل الصلاحيات والانتخابات بالقائمة النسبية كأساس لحوار جاد بين القوى السياسية ومنظومة الحكم التي يرأسها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح. وحذر من استخدام ورقة الدين سياسياً، لإيجاد توازن بين قوى مختلفة تتخذ من الدين أداة للعمل السياسي، مشيراً إلى أنّ التوظيف السياسي للدين يشكل خطراً على الدين والأرض والإنسان بل وعلى العملية السياسية برمتها.
