اعتقالات واسعة لكوادر فتح على أيدي القوة التنفيذية التابعة لحماس شمال قطاع غزة
فلسطين المحتلة / متابعات :اعتقلت عناصر من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس مساء الجمعة عددا من أفراد حركة فتح في بيت حانون شمال قطاع غزة. وقام أفراد من القوة التنفيذية باقتحام حفل زفاف وأطلقوا النار على الموجودين فيه ثم قاموا باعتقالات واسعة لأفراد في الحفل تابعين لحركة فتح".وتوجهت النساء إلى مقر القوة التنفيذية في بيت حانون للاحتجاج على اعتقال أبنائهن لكن أفراد القوة التنفيذية أطلقوا النار في الهواء لتفريق المسيرة الاحتجاجية".وأكدت مصادر طبية فلسطينية ان "ما يقارب العشرين شخصا معظمهم مصابين بكسور بعضهم من المعتقلين الذين أفرج عنهم وبعضهم من المحتجين وصلوا إلى مستشفى بيت حانون".وبرر صابر خليفة نائب إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية الاعتقالات بالقول ان " الموجودين في الفرح الذي كان لأحد أفراد حركة فتح قاموا بإطلاق الحجارة (...) ما دعا القوة التنفيذية إلى فض هذا الفرح لتجاوزهم القانون".وأضاف "قمنا بذلك لأننا لن نسمح للفلتان الأمني بالعودة"، موضحا انه "لا زال هناك كوادر من حركة فتح رهن الاعتقال والتحقيقات جارية بشأن الموضوع". وكانت حركة حماس سيطرت على قطاع غزة منتصف يونيو بعد اشتباكات عنيفة بينها وبين حركة فتح.وفي موضوع آخر وبعد جدل استمر أياماً حول مصير الشاب مؤيد طايع عبد الكريم بني عودة الذي اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية, وقالت حماس إنه تعرض للتعذيب حتى الموت, خرج بني عودة أمس في تسجيل قلب الموازين رأساً على عقب عندما اعترف بارتباطه منذ سنوات مع الاستخبارات الإسرائيلية وارتكاب جرائم بحق المقاومة والشعب الفلسطيني.وفي شريط بثه التلفزيون الفلسطيني ولأول مرة, ظهر بني عودة بكامل قوته وصحته, وكان يجيب على أسئلة أحد الأشخاص الذي كان يسأله عن ارتباطه بالاستخبارات الإسرائيلية والأعمال التي قام بها خلال تلك الفترة.وحسب اعترافات بني عودة في الشريط الذي ظهر عليه تاريخ التسجيل 10 / 8 / 2007 فإنه انضم إلى حركة حماس في العام 2001, قبل أن تجنده الاستخبارات الإسرائيلية أوائل عام 2003 ويقول " إنه أرتبط أثناء عودته من مدينة أريحا في الضفة الغربية وتم اعتقاله على حاجز عسكري إسرائيلي واحتجازه بغرفة حيث مارس الجنس مع إحدى الفتيات التي أدخلها عليه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي وتمت مواجهته بأن كل الحادثة مصورة وطلبوا منه التعاون معهم في رصد نشطاء حركة فتح وحماس والجهاد فقبل وتم الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية. [img]new_rokon.JPG[/img]واعترف بني عودة صراحة انه شارك مع قوات الاحتلال في عملية اغتيال كل من عماد عطية بني عودة, وبكر نايف بني عودة, وسامي فتحي مصطفى بني عودة, وأمين سعدي بشارات, وجهاد محاجنة, مؤكداً أنه ارتدى لباساً عسكرياً ورافق جنود الاحتلال بعد أن حدد لهم موقع المقاومين الخمسة. وأوضح بني عودة ان رجل الاستخبارات الإسرائيلي اتصل به في منزله بجنين وطلب منه التوجه إلى أريحا, والتقاه عند حاجز الحمرا وهناك قامت الاستخبارات بتزويده بجهاز يطلق أشعة الليزر كي يتمكن من تحديد موقع المقاومين.ويضيف أنه شارك في عملية الاغتيال التي تمت بتاريخ 13-3-2003, وقتل خلالها المسلحون الخمسة الذين ينتمون إلى حماس وفتح والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية, مؤكداً انه أطلق النار في الهواء أثناء مشاركته في العملية, وتلقى ألفي شيكل, (حوالي 500 دولار أميركي) ثمناً للعملية.واعترف بني عودة بقيام الاستخبارات الإسرائيلية بتكليفه بالعديد من المهام من بينها عمل "فتنة" بين حماس وفتح من خلال إطلاق النار على أنصار في الحركتين, ليتهموا بعضهم بعضاً وتقع مواجهة بين الحركتين.كما اعترف بني عودة بتكلفيه بمراقبة تحركات المقاومين من أبناء فتح وحماس والجهاد الإسلامي وتزويد الاستخبارات الإسرائيلية بها.ورداً على سؤال ان كان تعرض للتعذيب أو نقل إلى مستشفى إسرائيلي للعلاج, قال بني عودة "أنا بخير", نافياً تعرضه للتعذيب, مبدياً الندم على أفعاله.وباعترافاته يضع بني عودة حداً لجدل دار خلال الأيام الماضية بين حركة حماس والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية, فطالما نادت حماس بالقول إن بني عودة أحد أفرادها وقد عُذب على أيدي أجهزة الأمن الفلسطينية, حتى الموت, في حين كانت الأجهزة تنفي ذلك واعدة بنشر اعترافات بني عودة التي بثت ظهيرة أمس السبت على شاشة تلفزيون وفضائية فلسطين.يشار إلى أن مؤيد بني عودة ( 22 عاما) اعتقل بتاريخ 22 تموز الماضي من منزله في بلدة طمون قرب جنين, من قبل جهاز الاستخبارات الفلسطينية.وكان إسماعيل هنية قال في خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد مساجد مدينة خانيونس " إن السلطة تحارب المقاومة وتقمع المجاهدين والدليل على ذلك هو وفاة مؤيد بني عودة الذي وصفه هنية بالمجاهد والمقاوم في سجون السلطة الفلسطينية تحت سطوة التعذيب والقمع"وقال هنية حرفيا:" هناك من يفتك بالمقاومة وبسلاحها في الضفة الغربية وبالمقاومين وإلى قريب يعذب في سجونه المجاهدين في سبيل الله ويسقطون شهداء وصرعى تحت سياط التعذيب وآخرهم مؤيد بني عودة هذا الشاب المجاهد من أبناء الإسلام في الضفة الغربية والذي عذب حتى الموت".ويشار إلى أن حركة حماس زعمت أمس من خلال بيانات وتصريحات لناطقين باسمها وعبر مكبرات الصوت في المساجد في قطاع غزة أن بني عودة قتل في السجن نتيجة تعذيبه على يد عناصر الشرطة الفلسطينية وأنه تم نقله إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج ولكنه توفى نتيجة التعذيب".بالإضافة إلى أن حركة حماس وقيادتها في القطاع دعت مساء أمس لمسيرة من مساجد قطاع غزة للتنديد بما قالت إنه مقتل بني عودة على أيدي السلطة.
