بيروت / وكالات :قال قيادي في فرع لبنان في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن عددا من مسلحي فتح الإسلام - التي تخوض مواجهات مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد شمالي لبنان - سلموا أنفسهم إلى مكتب فتح بالمخيم وتخلوا عن أسلحتهم.وأوضح عضو قيادة لبنان بفتح خالد عارف أن مسلحين من فتح الإسلام، لم يحدد عددهم، سلموا أنفسهم أمس الأول وأمس إلى مكتب الحركة بمخيم بنهر البارد.ونقلت الأنباء عن مسؤول فلسطيني آخر في الحركة أن عدد المستسلمين من فتح الإسلام سبعة مقاتلين.وأكد عارف أن المستسلمين هم من أبناء مخيم نهر البارد وقد حضروا "من طوعهم" إلى مقر فتح ومقرات فصائل فلسطينية أخرى لم يحددها.وقال إن أعمار المستسلمين لا تتجاوزا الـ 25 عاما و"أخذت أسلحتهم وعادوا إلى منازلهم"، مضيفا أنهم كانوا قد انضموا إلى هذا التنظيم الذي ظهر في نوفمبر الماضي "نتيجة لإغراءات الرواتب".وتوقع المسؤول عن تنظيم فتح في جنوب لبنان أن يبادر عدد آخر من مقاتلي فتح الإسلام إلى الاستسلام.وأتت هذه التطورات بعد ساعات من استئناف المواجهات بين فتح الإسلام والجيش اللبناني بعد هدوء حذر ساد محيط المخيم في ساعات الصباح.وذكرت الأنباء في شمال لبنان أن الجيش اللبناني أطلق قذائف مدفعية على المنطقة الجنوبية الشرقية من المخيم، مضيفا أن هناك معلومات بأن أحد مرافقي زعيم فتح الإسلام شاكر العبسي قتل في المواجهات إضافة إلى مسؤول مدفعية التنظيم ويدعى أبو جعفر السوري.في سياق أخر قالت بهية الحريري النائبة في البرلمان اللبناني إن ما يحدث حاليا في مخيمي نهر البارد وعين الحلوة هو تأجيج للفتنة الداخلية وإعادة للانقسام اللبناني حيال الوجود الفلسطيني في لبنان.وأوضحت بهية أن حل هذا الوضع يكمن في عدم اقتصار الوضع الأمني فقط في الورقة الفلسطينية، بل أنسنة الحياة داخل المخيمات واستئصال كافة أشكال التوتر فيها.وأضافت أن الجيش اللبناني هو المؤسسة المنوطة بها حماية المواطنين اللبنانيين والفلسطينيين داخل لبنان وبالتالي فإن الجيش مسؤول عن أي حالة من عدم الاستقرار في الداخل اللبناني.ودعت الحريري إلى تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وتوحيد الفلسطينيين في العلاقة مع الدولة اللبنانية.ولفتت إلى أن لقاء تشاوريا مع الفصائل الفلسطينية أمس خرج باتفاق على تشكيل لجنة متابعة بين الجيش ومنطقة المخيم في نهر البارد. وردا على سؤال حول الاتهامات الموجهة إليها بدعم جماعة جند الشام قالت الحريري إن هذه شائعة قصد منها استهداف علاقتها بالورقة الفلسطينية ضمن جهود تحقيق الاستقرار الداخلي اللبناني.وقالت إنه بعد الاتفاق على دخول الجيش اللبناني منطقة التعمير بصيدا طلب منها المساعدة في إقناع جند الشام بنقلهم من هذه المنطقة إلى مخيم الطوارئ.وقالت بهية الحريري إن الفلسطينيين ظلوا حياديين في الانقسام الداخلي اللبناني وتعاملوا بوعي مع الأحداث التي مر بها لبنان خاصة في حرب يوليو 2006 حيث كانت لهم مساهماتهم في الإغاثة وغيرها من المساعدات الإنسانية.إلى ذلك أفادت الأنباء ان هدوءا حذرا يسود صباح أمس الثلاثاء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث يواجه الجيش اللبناني مجموعة فتح الإسلام المتطرفة فيما بدأ تطبيق تدابير ميدانية ضبطت الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة في الجنوب.وكانت اعنف الاشتباكات بين الطرفين قد اندلعت صباح الجمعة وأدت الى تضييق الخناق على المسلحين بعد ان تقدم الجيش الذي يشارك في عملياته نحو ألف عنصر من المغاوير على أطراف المخيم من دون ان يدخل إليه.وقي جنوب لبنان تم البدء أمس الثلاثاء بتنفيذ تدابير أمنية فلسطينية لضبط الوضع في منطقة التعمير المحاذية لمخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان بعد الاشتباكات التي اندلعت مساء الأحد بين الجيش ومجموعة جند الشام الإسلامية المتطرفة وأسفرت عن مقتل جنديين ومقاتلين من جند الشام.