موسكو/وكالات:أثنى الرئيس الروسي الجديد ديمتري ميدفيديف على دعم سلفه فلاديمير بوتين له معربا عن ثقته باستمرار هذا الدعم مستقبلا، وذلك في أول كلمة ألقاها بمناسبة توليه مهامه الدستورية رئيسا للبلاد.وجاء ذلك في كلمة قصيرة ألقاها ميدفيديف بعد أدائه أمس الأربعاء اليمين الدستورية رئيسا جديدا للاتحاد الروسي خلفا للرئيس بوتين، وذلك في حفل أقيم بهذه المناسبة في الكرملين.وبدأت مراسم التنصيب بدخول الرئيس بوتين أولا إلى قاعة الاحتفال حيث ألقى كلمة شكر فيها الشعب الروسي على دعمه له وثقته به، داعيا إياه إلى تأكيد هذا الدعم لخلفه ميدفيديف.بعدها دخل الرئيس المنتخب ميدفيديف وأدى اليمين الدستورية على نسخة من الدستور الروسي بحضور ألفي ضيف في تقليد مطابق لما جرى عام 2000 عندما تولى بوتين مهام الرئاسة لولاية دستورية أولى خلفا للرئيس الروسي الراحل بوريس يلتسين.يشار إلى أن الدستور الروسي الذي وضع في عهد يلتسين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق، يعطي الرئيس صلاحيات واسعة بما فيها تسمية مسئولي المناطق والسيطرة على البرلمان.ومن المنتظر أن يصدر ميدفيديف قرارا بتعيين بوتين رئيسا للوزراء الأمر الذي سيعلن -بحسب المراقبين- بداية عهد من الحكم الثنائي بين الرجلين.وكان بوتين أكد في أكثر من مناسبة استعداده للتعاون مع الرئيس الجديد مشددا على أنه لن يطلب منحه أي صلاحيات إضافية في منصبه الجديد رئيسا للوزراء، مع الإشارة إلى أن حزب روسيا الموحدة -الذي يمتلك أغلبية كاسحة في البرلمان- عين الشهر الفائت بوتين رئيسا له.على صعيد أخر وجه الرئيس الروسي السابق ميخائيل غورباتشوف انتقادات للولايات المتحدة الأميركية واتهمها بتصعيد المؤامرة الإمبريالية ضد روسيا، الأمر الذي قد يدفع العالم برمته إلى خوض حرب باردة جديدة.وقال غورباتشوف لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن مزاعم البيت الأبيض بشأن نواياهم السلمية نحو القوة العظمى المنافسة لهم في السابق، لا يمكن الوثوق بها.وفي واحدة من أكثر الهجمات قسوة يوجهها لأميركا، يقول غورباتشوف إن البناء العسكري الأميركي يجري من أجل احتواء روسيا المنبعثة من جديد.وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبدد عن قصد، الأمل بإقامة سلام مع روسيا، سواء عبر خطط التوسع للناتو في الاتحاد السوفياتي السابق أو اقتراحات واشنطن الرامية للحصول على ميزانية دفاع أكبر، أو نشر الدرع الصاروخية وسط أوروبا، وتابع «عملنا على مدى عشر سنوات بعد الحرب الباردة لخلق نظام عالمي جديد، ومع ذلك فقد بددناها» وأضاف أن «الولايات المتحدة لا تحتمل أن ترى أحدا يعمل بشكل مستقل، كل رئيس أميركي يحرص على دخول حرب ما».وينتاب غورباتشوف شعور بأن «الولايات المتحدة تسعى لشن حرب على العالم بأسره» معتبرا أن نصب الدرع الصاروخية يستدعي انتقال سباق التسلح إلى المستوى التالي، و»هذه خطوة خطيرة جدا».ووصف غورباتشوف وعود الناتو بضم جورجيا وأوكرانيا إلى ركبه، بأنها محاولة لتوسيع رقعة قبة النفوذ الأميركية في الساحة الخلفية لروسيا.