الجامعات بمختلف كلياتها وتخصصاتها بمثابة الحاضنة للقيادات والكفاءات المتخصصة والماهرة والقادرة على إجراء التغيير والتطوير لكل تفاصيل الحياة وفي مختلف المجالات، والذين من المفترض أن الوطن يؤمل عليهم في إحداث نهضة شاملة ويرفع مستويات أداء العمل والإنتاج والعمل بأسس علمية على بناء المستقبل المزدهر الذي يواكب التغيرات التي يشهدها العالم ويدخلون في تنافس وسباق لتحقيق نتائج أفضل بإبداعاتهم وابتكاراتهم العلمية.ومع ما يشهده الوطن من اتساع في التعليم الجامعي وانتشار سريع للجامعات الحكومية منها والأهلية، وتتزايد مخرجاتها سنوياً في مختلف التخصصات يصبح لزاماً أن يتم التركيز على الكيف لا الكم من خلال وضع الأسس والضوابط وأنظمة دقيقة وبكل شفافية في عمليات القبول والاختبارات، ومراجعة طرق التدريس وأساليب التعامل والعلاقة بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب وتصحيح أوضاع الكثير من أساتذة الجامعات ووضع ضوابط لسلوكياتهم العلمية والعملية والاجتماعية، واختيار الكفاءات العلمية القادرة على العطاء وبناء مخرجات جامعية مؤهلة وقادرة على تحمل مسؤولياتها بجدارة.ومما لا شك فيه أن كثيراً من طلاب الجامعات يمثلون أهم تكوينات الأحزاب والتنظيمات السياسية بمختلف توجهاتها وإيديولوجياتها، فإنه من الواجب أن تخلو ساحات الجامعات من ممارسة العمل السياسي بمختلف أشكاله وتبقى متخصصة للعلم والتنافس العلمي والتربوي ويسودها التعايش بين كل الطلاب على أساس واحد وبنظرة واحدة علمية بحتة، على أن يكون أعضاء هيئة التدريس القدوة في هذا المضمار وألا يعكسوا نشاطهم السياسي داخل إطار هذه الجامعات وبين الطلاب، كما أنه ينبغي على قيادات الجامعات وعمادات الكليات ألا يحولوها إلى مواقع للعمل السياسي أو التحريض له، بل تقف على الحياد واضعة نصب أعينها التعليم والعلم وكل ما يعمل على تطويره، وإبراز الإبداعات والمواهب وتشجيعها وتبني انجازاتها العلمية وتطويرها على أسس ومعايير علمية ووطنية تخدم المصلحة العليا للوطن.
التعليم الجامعي الذي نريده
أخبار متعلقة
