عروس الأحقاف تزدان بثوب الحضارة الإسلامية وعبق التاريخ
تريم / متابعات : تشهد تريم اليوم الاحد تدشين فعاليتها عاصمة للثقافة الاسلامية 2010م بحضور محلي وعربي واسلامي كبير، وبهذه المناسبة التي استعدت لها تريم بمساجدها ومدارسها ودورها العلمية ومراكزها الثقافية وقصورها الزاهية سيقام حفل خطابي صباح اليوم الأحد بمدينة سيئون عاصمة الوادي فيما سيقام مساء اليوم مهرجان انشادي وفني كبير في ساحة منقد بن يحيى الواقعة في قلب مدينة تريم . واوضح الدكتور محمد المفلحي وزير الثقافة ان عدداً من وزراء الثقافة والشخصيات العربية والاسلامية سيشاركون في هذه الاحتفالية .. مشيراً الى ان تريم استعدت لهذه المناسبة منذ مطلع العام بتنفيذ عدد من مشاريع البنية التحتية والانارة والسفلتة للشوارع واعمال الترميم والطلاء للمعالم والقصور والمباني الطينية ،كما ان العمل في ترميم قصر الرناد يوشك على الانتهاء ليصبح اكبر مركز للتنمية الثقافية في اليمن حسب توجيهات فخامة رئيس الجمهورية . ولفت المفلحي الى انه سيتزامن مع احتفالية تريم عاصمة للثقافة الاسلامية افتتاح عدد من المشاريع الثقافية منها مركز شبام للتنمية الثقافية ومنزل الاديب الراحل علي احمد باكثير الذي اعيد تأهيله ليصبح مركزاً ثقافياً ومتحفاً لمقتنياته بمدينة سيئون وايضا النصب التذكاري لـ «تريم عاصمة للثقافة الاسلامية 2010م» الذي اقيم عند مدخل مدينة تريم وسيحتوي على اعلام كافة الدول الاسلامية ويرمز الى شعار المناسبة «مسجد ومئذنة المحضار». وكان وكيل محافظة حضرموت لشؤون الوادي والصحراء عمير مبارك عمير اطلع أمس على آخر الترتيبات والاستعدادات لتدشين احتفالية تريم عاصمة الثقافة الإسلامية اليوم الأحد. وحث الوكيل عمير الجهات المنفذة للمشاريع سرعة استكمال ما تبقى من أعمال و إزالة كل المخلفات لتظهر المدينة بمظهر مشرف للزائرين والمشاركين في الفعاليات المختلفة. كما تعرف على مستوى التجهيزات الفنية في ساحة منقد بن يحيى من أعمال الإضاءة والصوتيات والزينة والتحسين. وشهد الوكيل عمير البروفة الأخيرة للوحة الاستعراضية التي سيشارك فيها ألف و600 طالب من مدارس مديرية تريم وتشمل عروضا فنية معبرة إلى جانب اللوحة التراثية التي سيتخللها تقديم نماذج من الفنون التراثية الأصيلة التي يعشقها أبناء مديرية تريم وتعكس خصوصية الموروث الثقافي الحضاري الذي تزخر به المدينة.وتقع مدينة تريم في وادي حضرموت - الذي يمتد من الغرب إلى الشرق - على الضفة اليسرى من المجرى الرئيسي. وتبعد عن مدينة سيئون بحوالى 34 كيلومتر. وعن مدينة المكلا بحوالى 356 كيلومتر.أما موقعها الفلكي فهو على دائرة العرض 57 و2 و16 ْْ شمال خط الاستواء، وعلى خط طول: 32 و58 و45 ْ شرق خط جرينتش.واعتماداً على التصوير الجوي للمدينة عام 1980م، قدِّرت مساحتها بحوالى 232.5 هكتار (2.325 كم2). ويتضح من المساحة المحددة للمدينة أنه لم يؤخذ في الاعتبار التوسع وآفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل. وإنما أخذت المساحة الحالية بحيث يؤخذ في الاعتبار المساحة الإجمالية المطلوبة للفرد الواحد من السكان بالمتر المربع. ومنها مساحة السكن والمساحة المطلوبة للعمل وكذلك مساحة الاستراحة والخدمات الاجتماعية ومساحات أخرى للفرد الواحد. وقد ازدادت المساحة في الوقت الحاضر بعد أن اتسعت رقعتها.كانت تريم مركزاً تجارياً منذ ما قبل الإسلام، حيث تصلها حمولات البخور بالقوافل للتخزين والتصدير. وكذلك منتجات الوادي من حبوب وتمور ومنسوجات. وقد أكسبها التبادل السلعي حافزاً جديداً وربطها بعلاقات تجارية مع كثير من المناطق؛ ولهذا نشأ طريق البخور الذي عرف في التاريخ بأنه أحد أشهر طرق التجارة وأقدمها، ويبدأ من ظفار مركز كسب البخور مروراً بوادي حضرموت إلى شبوة العاصمة القديمة، كما ربط ساحل المحيط الهندي بالبحر المتوسط بواسطة البر .