بغداد / وكالات :قال الجيش الامريكي أمس الاثنين انه يعتقد أن الجنود الأمريكيين الثلاثة المفقودين في العراق مختطفون من جانب القاعدة التي دعت الامريكيين لوقف عمليات البحث الواسعة على أساس أن ذلك هو السبيل الوحيد لضمان سلامتهم.وقال الميجر جنرال وليام كولدويل كبير المتحدثين باسم الجيش الامريكي "في هذا الوقت نعتقد انهم خطفوا على يد ارهابيين ينتمون للقاعدة أو جماعة مرتبطة بها وهذا التقييم يستند الى معلومات استخبارية ذات مصداقية عالية."وكان الجنود الثلاثة قد فقدوا اثر كمين نصبه مسلحون يوم السبت الماضي جنوبي بغداد وقتل خلاله أربعة جنود أمريكيين اخرين ومترجم عراقي.وقال بيان لدولة العراق الاسلامية المعلنة من جانب واحد وتقودها القاعدة على موقع اعتاد المسلحون على استخدامه في الانترنت "ان جنودكم بقبضتنا فاذا أردتم السلامة لجنودكم فلا تبحثوا عنهم واننا على يقين تتمنون لو أن جيشكم كله هلك ولا يؤسر لكم صليبي واحد."ولم يخض بيان الجماعة في التفاصيل لكنه تضمن اشارة الى أن الجنود الامريكيين ما زالوا على قيد الحياة. ولم يتضمن البيان أي صور للجنود أو مطالب لقاء اطلاق سراحهم أو أي اشارة للمصير الذي ينتظرهم.وفي بيان أصدره الجيش الامريكي قبل وضع مطالب القاعدة بوقف عملية البحث على الانترنت قال كولدويل ان الجنود الامريكيين الثلاثة مصنفون على أنهم في "مكان مجهول."وقال ان الجيش الامريكي "يستخدم كل المصادر والموارد المتاحة لدى الولايات المتحدة وحلفائها العراقيين في هذه المساعي."ومشط أربعة الاف من الجنود الامريكيين والعراقيين تدعمهم مروحيات وطائرات بساتين نخيل متشابكة وفتشوا سيارات وقاموا بالبحث من منزل لاخر عن أي خيوط تقود الى الجنود المفقودين في المنطقة التي تعرف باسم "مثلث الموت". وقال سكان انه تم اغلاق بلدة اليوسفية والمناطق الريفية المحيطة بها.وقال كولدويل "العمليات الرامية لتحديد موقع جنودنا مستمرة على قدم وساق ولا نريد أن نفعل أي شيء من شأنه أن يعرض هذه المساعي للفشل."وهذا الكمين واحد من أسوأ الضربات التي كالتها القاعدة للقوات الامريكية في العراق منذ الغزو عام 2003.وكانت القاعدة قد خطفت جنديين أمريكيين في يونيو حزيران الماضي في المنطقة ذاتها حيث وقعت الدورية التي كان يشارك فيها سبعة جنود أمريكيين ومترجم تابع للجيش العراقي في الكمين. وفي حادث العام الماضي عثرت القوات الامريكية على جثتي الجنديين المخطوفين بعدها بأيام وقد شوهتا تماما.وجاء هجوم السبت بينما يقوم الرئيس جورج بوش بنشر 30 ألف جندي أمريكي اضافي في العراق بحلول شهر يونيو في حملة أمنية ينظر اليها على أنها محاولة أخيرة لمنع وقوع العراق في حرب أهلية شاملة بين الشيعة والعرب السنة.وتهدف الحملة أيضا لتأمين مناطق خارج بغداد يقول قادة عسكريون أمريكيون ان المسلحين يصنعون فيها السيارات الملغومة ومنها تنطلق هجماتهم على العاصمة.ووصف بوش الذي يتعرض لضغوط من الديمقراطيين في الكونجرس لوضع جدول زمني لسحب القوات الامريكية تنظيم القاعدة بأنه "عدو الشعب رقم واحد" في العراق.