زعيم جند الله في غزة الذي قتل في اشتباكات مع قوات «حماس»
غزة / 14أكتوبر / نضال مغربي : اعتبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن حركة “حماس” تكرر التجربة الصومالية والأفغانية في قطاع غزة، وتفتح المجال أمام تحويل بيوت الله إلى مراكز للأحزاب والفصائل لترويج الدعاية للتطرف والكراهية والتحريض ضد كل من يخالفها في الرأي والاجتهاد، بما فيه الدعوة إلى القتل.وقالت اللجنة في بيان لها عقب اجتماعها في رام الله بالضفة الغربية، يوم أمس السبت “ليست حماس بأفعالها الدموية التي ارتكبتها طوال أكثر من عامين ضد أبناء شعبنا، الا نسخة تقتدى بها وتكررها كل عصابة من العصابات التي تنتشر في القطاع، وتجد فيه ملجأ لها”.وأضافت “ليست إجراءاتها حماس الأخيرة وقرارات حكومتها غير الشرعية وجهاز قضائها غير الشرعي ضد المحاميات والطلبة وسائر الحريات التي يحميها القانون، بما في ذلك أعمال التعذيب والإرهاب والاعتقال ومنع المرضى من السفر وحجز حرية المواطنين بمن فيهم أعضاء مؤتمر فتح، إلا نماذج عن سلوك ظلامي أهوج يتنكر للقيم الوطنية والقوانين والأنظمة الواردة في دستورنا ونظامنا الأساسي”.وقالت “إن العشرات من الضحايا في رفح، والذين بلغ عددهم 25 قتيلاً وما يزيد على 120 جريحاً (في الحوادث «اليوم» أمس السبت) هم أبناء شعبنا وبناته الذين تسفك حماس والعصابات المتنافسة معها دماءهم، وهي العصابات التي كانت دوما رديفة لحماس ومن إنتاجها، ما يتطلب من جميع أبناء شعبنا في غزة وفي جميع إرجاء الوطن التصدي الحازم، لوضع حد لهذا الإجرام ولاستغلال الدين الإسلامي الحنيف كغطاء لزرع الأحقاد وإقامة حمامات دم يدفع ثمنها المواطن الفلسطيني”.من جانبها اعلنت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) أمس السبت ان زعيم جماعة اسلامية تستلهم نهج تنظيم القاعدة من بين 22 شخصا قتلوا عندما داهمت قوات من شرطة حماس التي تسيطر على قطاع غزة معاقلهم حول مسجد..وقدر مراقبون من جماعات حقوقية مدنية محلية أن عدد القتلى بلغ 28 وحوالي 100 شخص أُصيبوا في رفح على الحدود المصرية.وكان ستة من أفراد شرطة حماس وستة مدنيين من بين القتلى في أسوأ أعمال عنف بين الفلسطينيين منذ عامين. وكشفت عن التوترات المريرة في القطاع الساحلي المحاصر حيث تفرض حماس رؤيتها الاسلامية الوطنية بينما تسعى في الوقت نفسه للتواصل مع الغرب لإنهاء عزلتها الدولية.وقال مسؤولون من حماس ان ثلاثة أطفال من بين القتلى وأنحت باللائمة على جماعة جند أنصار الله وزعيمها عبد اللطيف موسى الذي يستلهم مهج القاعدة في استفزاز قوات فتح لشن الهجوم باعلانه في خطبة يوم الجمعة اقامة “إمارة اسلامية” في غزة.ويتناقض مقتل مسلح سوري في الاشتباكات مع نفي زعماء وجود أي مسلحين أجانب في غزة.وقال المسؤولون في غزة ان موسى وهو طبيب في منتصف العمر ورجل دين محلي ومساعد يدعي خالد بنات وهو سوري من أصل فلسطيني نسفا نفسيهما بعد مقتل مفاوض.وعاش سكان في بلدة رفح التي لا تزال قوات حماس تمنع وسائل الاعلام من دخولها ليلة من العنف المروع.وكشفت أعنف اشتباكات بين الفلسطينيين في غزة منذ سيطرة حماس عليه في عام 2007 عن التحديات التي تواجهها حماس من الاسلاميين المتشددين فيما تكافح من أجل أن تحظى بقبول دولي وتخفيف الحصار الاسرئيلي الذي حال دون إعمار غزة بعد الهجوم الاسرائيلي في يناير كانون الثاني الماضي.وقال سكان في رفح ان من بين القتلى في جماعة جند أنصار الله مقاتلون سابقون من حماس من بينهم عبد الله جزر الذي كان قائدا ميدانيا لحماس.واحتجزت شرطة حماس عشرات ممن يشتبه في أنهم أتباع لموسى الذي كان معروفا بينهم بأبي النور المقدسي والذي اتهم حماس بالتقاعس عن تطبيق الشريعة.وحمل طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس المُقالة في غزة الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي ليل الجمعة جماعة جند أنصار الله وموسى المسؤولية بسبب اعلانه المتهور عن إقامة امارة اسلامية.ووصف اسماعيل هنية يوم الجمعة ما يتردد عن وجود مسلحين أجانب من القاعدة في غزة بانها دعاية صهيونية من اسرائيل لتحريض العالم ضد حكومة حماس. ولكن السكان في رفح قالوا ان بنات مساعد والمعروف أيضا باسم عبد الله المهاجر جاء من سوريا.ولكن مسؤولا من حماس قال ان بنات كان يحمل جواز سفر سوري لكنه من أصل فلسطيني.وجماعة جند أنصار الله ليست أول تعبير معلن عن التعاطف مع القاعدة في قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه ولكنها تواجه مثل بقية سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة صعوبات في الاتصال بالعالم الخارجي.وكانت جماعة جند أنصار الله أعلنت عن وجودها في غزة قبل شهرين بعد مقتل ثلاثة من أعضائها في غارة حدودية على قاعدة اسرائيلية امتطى فيها المسلحون الجياد.وقال ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس ان الجماعة كانت تعتزم تفجير مقاه للانترنت ومهاجمة حفل زفاف.