ضمن ظاهرة السطو التي صارت أهم مصادر تمويل «القاعدة»
جماعات متطرفة من القاعدة في المغرب العربي
الجزائر/متابعات :أكدت إحصاءات وزارة الداخلية الجزائرية أن أكثر من ثلث حالات الخطف مقابل فدية التي تتم في البلاد تنفذها جماعات مسلحة ترتبط بأفكار «القاعدة». وتمثل الفديات مصدراً مهمًّا لتمويل أنشطة هذه الجماعات، بعد تجفيف كثير من مصادر تمويلها الخارجي.وتظهر الإحصاءات أن الجزائر شهدت عام 2007، حوالي 350 حالة خطف طلباً لفدية، نفذت الجماعات المتطرفة 115 حالة منها، والباقي قامت به عصابات جنائية، ما يمثل مؤشراً يدل على اتساع حجم الظاهرة. ويكثر التجاء الجماعات المتطرفة إلى ارتكاب جرائم جنائية، بحثا عن مصادر للتمويل تحت فتاوى شرعية يقوم قادتهم بتسويقها، تبريرا لهذه الجرائم من منطلق أن الغاية تبرر الوسيلة.جاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج «صناعة الموت» الذي قدمته شاشة «العربية» مساء أمس الجمعة .وعرض البرنامج نموذجا لتصرفات الجماعات المتطرفة في الجزائر، من خلال شريط فيديو سوّقته «القاعدة»، ويظهر فيه من تسميهم «المجاهدين» خلال تنفيذ عملية سطو مسلح على سيارة مصفحة تابعة لأحد البنوك، فيتم عمل كمين للسيارة وتفجير عبوة لإيقافها، ثم ينهمر الرصاص ليقتل السائق وحارس الأمن, بعدها، يفجّر أفراد الجماعة خزانة الأموال ويسرقونها، كما يفتشون جثتي السائق والحارس لسرقة متعلقاتهما. بعد ذلك، يظهر الشريط أعضاء الجماعة وهم يتبادلون النكات ويضحكون في أثناء قيامهم بعدِّ الأموال المسلوبة، ويقول أحدهم «هذه أموال الكفار»، فيجيبه الآخر «غنيمة يا بوي»، في إشارة إلى فتاوى الاستحلال التي يستخدمها أعضاء الجماعة لاستحلال عمليات السطو المسلح، بحجة أنها مصادرة لأموال الكفار على أساس أنهم يكفرون المجتمع وجميع من يخالفون معتقداتهم.ويعلّق رئيس تحرير جريدة «النهار» الجزائرية أنيس رحماني على زيادة عمليات الخطف التي تقوم بها الجماعات المتطرفة في الجزائر مقابل فدية، بأن بعض هذه الحالات ثبت فيها تواطؤ بين الخاطفين والمخطوفين، بحيث يدّعي بعض المتعاطفين مع الجماعات المسلحة خطف أحد أعضاء الأسرة، لتبرير منح مبالغ مالية كبيرة لهذه الجماعات على سبيل الفدية، والتهرّب من القوانين التي تجرم تمويل الجماعات المسلحة والتعاون معها. وألقى رحماني باللوم على بعض الدول الغربية التي توافق على دفع مبالغ مالية باهظة على سبيل الفدية للإفراج عن مواطنيها المخطوفين من قبل هذه الجماعات، «لأن هذه التصرفات تشجعهم على التمادي، وعلى تحويل عمليات الخطف إلى مصدر ربح وتمويل جيد لهم» وفق اعتباره.