مايكل تشيرتوف في مؤتمر صحفي بريجا يوم 29 اكتوبر 2008م
لندن /14اكتوبر/ رويترز :ذكر تقرير أن الحكومات الغربية هولت من حجم دور الانترنت في تجنيد المتشددين ، مشيرا إلى أن الإجراءات المتخذة لسد الطريق على هذه المواد المتطرفة هي إجراءات «غير متقنة ومكلفة وتأتي بنتائج عكسية.»وجاء في الدراسة التي أعدها المركز الدولي لدراسة الراديكالية والعنف السياسي الذي يتخذ من لندن مقرا له إن أي محاولات لتقييد الدخول إلى مواقع تعد مهاجمين انتحاريين محتملين ستكون غير عملية وغير فعالة.وخلص التقرير الذي شارك في إعداده ممثلو الحكومة والصناعة والخبراء إلى أن رجال السياسة ليس بمقدروهم في واقع الأمر أن يفعلوا الكثير.وطوال سنوات حذرت حكومات ووكالات الأمن من أن الانترنت تسمح للمتطرفين وخاصة المتشددين الإسلاميين بتجنيد الأعضاء ونشر الفكر المتشدد لنصرة قضاياهم.وكان مايكل تشيرتوف وزير الأمن الداخلي الأمريكي السابق أكد من قبل أن المجندين الجدد ليسوا بحاجة إلى السفر إلى معسكرات القاعدة في الخارج. واقترحت المفوضية الأوروبية محاولة منع عمليات البحث على الانترنت عن مواد مثل طرق صناعة القنابل.وفي الأسبوع الماضي خلص تقرير إلى أن الجماعات المتطرفة في جنوب شرق آسيا تستخدم الانترنت بشكل متزايد لنشر الفكر الراديكالي بين الشبان.لكن الدراسة التي أجراها المركز الدولي أشارت إلى أن المخاوف التي أثارتها الحكومات الغربية حول الانترنت ليست في محلها. واشار بيتر نيومان رئيس المركز الدولي لدراسة الراديكالية والعنف السياسي إلى أن هناك فقط أربع أو خمس حالات مسجلة في أوروبا كلها جرت فيها العملية كلها عبر الانترنت.
وأكد أن الشركات التي تقدم خدمات على الانترنت يمكنها أن تفعل المزيد للتعامل مع شكاوى المستخدمين من المواد المتشددة المتاحة وأن الحكومات يمكنها أن تنظم العملية إذا فشلت هذه الشركات في وضع نظام لمراقبة المحتوى بشكل أفضل.وأضاف أن القول بان هناك زرا ما يمكنك الضغط عليه لحذف كل المحتوى الراديكالي المتطرف من الانترنت هو مغالطة كبيرة.وذكر التقرير أن المواقع التي تحذف من على الانترنت يمكنها أن تنشأ من جديد من خلال استخدام شركة أخرى من الشركات التي تقدم خدمات على شبكة الاتصالات الدولية وان وسائل تنقيح هذه المواد غير متقنة لأنها تعطل مواقع مشروعة وأنها مكلفة جدا لأنها بحاجة إلى تحديث مستمر أو أنها تعطل حركة البحث على الانترنت.وخلص التقرير إلى انه ما من سبيل تقريبا إلى استهداف غرف الدردشة ومواقع على الانترنت.واشار التقرير إلى انه في الوقت التي تركزت فيه الجهود على متشددين إسلاميين يستلهمون القاعدة إلا أن مواقع أقصى اليمين والتي تؤمن بتفوق البيض تلقى نفس القدر من الرواج.