في انتعاش للنزعات الطالبانية بعد استيلاء «حماس» على القطاع
فلسطينيون ينظرون بكل حزن إلى بقايا تمثال الجندي المجهول على الأرض في غزة الذي كان يعتبر رمزاً للنضال الفلسطيني ضد إسرائيل بينما تعتبره حماس صنماً وشركاًً بالله يستحق التحطيم
غزة/14 أكتوبر/رويترز: دمر إسلاميون متشددون في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حماس تمثالا إسمنتيا لطالما اعتبر رمزا للآمال الفلسطينية في إقامة دولة لأنهم يعتبرون تصوير البشر مخالفا للشريعة الإسلامية.وقال مصدر أمني من حماس إن الذين هاجموا التمثال أعضاء فيما يطلق عليه جماعة السلف التي تتقيد بتعاليم دينية متشددة. وأضاف المصدر "الموضوع برمته يخضع للتحقيق. نحن لا نوافق على ما حدث."وزاد وجود الجماعات الإسلامية المتشددة في غزة خلال الفترة الأخيرة. ويقول البعض إنها تتبع نهج القاعدة.كما نهب الإسلاميون منزل الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال أعمال النهب التي اندلعت عقب سيطرة حماس على قطـــــاع غزة الأسبـــوع الماضي بعد أيام من الاقتتال الدامي مع حركة فتــح.ونفت حماس أن يكون منزل عرفات أو أي من متعلقاته قد تعرض للمساس.وبالنسبة لكثير من الفلسطينيين يعد تمثال الجندي المجهول رمزا للحرب العربية ضد إسرائيل. وشيد خلال الحكم المصري في غزة في الخمسينيات لكن إسرائيل دمرته. وأعاد عرفات بناءه في التسعينيات.ووقف تمثال مدينة غزة تذكاراً للجنود الفلسطينيين والإسرائيليين الذين قتلوا خلال المعارك ضد إسرائيل في حرب عام 1948. وكان يمثل مزارا للمسؤولين وعوام الفلسطينيين وبخاصة أثناء العطلات الوطنية.لكن المسلمين المتشددين يقولون إن التماثيل أصنام كالتي عبدها " الكفار" قبل الإسلام. وأبلغ سكان غزة عن 50 هجوما تفجيريا على الأقل هذا العام على مقاهي انترنت ومتاجر بيع الأطباق اللاقطة لبث الأقمار الصناعية لان المتشددين يقولون إنها تنتهك الأخلاق الإسلامية.