رشيدة داتي تتأهب لاستلام منصبها وزيرة للعدل
باريس / وكالات :من ضمن أبرز الوجوه النسائية في الحكومة الفرنسية الجديدة، يبرز اسم رشيدة داتي التي ستتولى وزارة العدل. وكانت شغلت منصب الناطقة باسم ساركوزي. وستكون داتي أول شخصية عربية من أصل مغاربي تتولى هذا المنصب. ولدت داتي في 27 نوفمبر 1965م في منطقة سان ريمي من أب مغربي كان يعمل في مصنع وأم جزائرية. وهي الثانية من بين إخوتها البالغ عددهم 12 أخا وأختا. ونشأت في أسرة غير متعلمة وفقيرة إذ اضطرت أن تعمل في شبابها في مجال التمريض لتوفير مصاريفها الخاصة. وعندما أتيحت لها الفرصة، التحقت بكلية الحقوق لدراسة القانون والمحاسبة. واستطاعت داتي بفضل مؤهلاتها الأكاديمية المختلفة تأمين عمل في الشركة النفطية الفرنسية الكبرى "إلف" ومجموعة ماترا للاتصالات حيث توافرت لها الفرصة لمتابعة دراستها والحصول على الماجستير في إدارة الأعمال. وعملت لمدة سنة ما بين 1993-1994 في قسم تدقيق الحسابات بالبنك الأوربي للتعمير والتنمية في لندن. وبعد أن درست القضاء في المدرسة الوطنية للقضاء ما بين 1997-1999م وعملت لبعض الوقت في مجال القضاء استدعاها وزير الداخلية آنذاك، نيكولا ساركوزي، عام 2002م وعينها مسؤولة في مبادرته التي أطلقها لمكافحة الجريمة. وكانت داتي همزة الوصل بين ساركوزي وشبان الضواحي الفرنسية التي شهدت أعمال عنف واسعة النطاق في أواخر عام 2006م. وقد لعبت دورا بارزا في تحسين العلاقات المتوترة بين ساركوزي والجاليات المهاجرة في الضواحي الفرنسية. وفي ديسمبر عام 2006، التحقت بصفوف حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية بزعامة نيكولا ساركوزي. وفي 14 يناير 2007، عينها ساركوزي ناطقة باسمه في الحملة الانتخابية. وتعتبر داتي مقربة من زوجة الرئيس الفرنسي، سيسيليا، التي كان لها الفضل الكبير في تعيينها ناطقة رسمية باسمه. ونالت داتي إعجاب وسطها السياسي بشكل كبير بفضل دأبها وجديتها في العمل. إلى ذلك أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن تشكيل حكومة مقلصة أسندت نصف حقائبها إلى النساء. ويتولى برنارد كوشنر، وهو يساري يبلغ من العمر 67 سنة، منصب وزير الخارجية. واشتهر كوشنر بأنه أحد مؤسسي منظمة أطباء بلا حدود. ويرأس رئيس الوزراء، فرانسو فيون، فريقا حكوميا من 15 وزيرا ويضم رئيس الوزراء الأسبق ألن جوبيه الذي سيضطلع بملف السياسة البيئية. ويتولى وزير الاندماج الاجتماعي السابق جون لويس بارلو ملفي الاقتصاد والعمل. وستضم حكومة فيون 15 وزيرا بدل 30 وزيرا في الحكومة السابقة المستقيلة. ويأتي تشكيل حكومة مقلصة في إطار خطط الرئيس ساركوزي لتخفيض النفقات وزيادة أداء الحكومة الفرنسية الجديدة. وأدى تخفيض عدد الوزراء في التشكيل الحكومي الجديد إلى احتدام المنافسة على المناصب الوزارية المتاحة. وتقول كارولين وايت، مراسلة بي بي سي في باريس، إن مواقف كوشنر الموالية للولايات المتحدة منسجمة تماما مع توجهات ساركوزي. وكان كوشنر من السياسيين الفرنسيين القلائل الذين أيدوا غزو العراق عام 2003 من طرف التحالف الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط نظام صدام حسين. أما وزيرة الدفاع في الحكومة المستقيلة،ميشل أليو-ماري، فستتولى منصب وزيرة الداخلية بينما يتولى وزير التجارة السابق، كريستين لاجارد، منصب وزير الزراعة. ويعتبر منصب وزير الزراعة مهما في الحكومة الفرنسية بالنظر إلى المفاوضات الجارية في منظمة التجارة العالمية والنقاش الذي سيثار قريبا بشأن المساعدات التي يخصصها الاتحاد الأوربي للمزارعين الأوربيين. وفيما يخص منصب وزير الدفاع فسيسند إلى النائب البرلماني، هيرفي مورين، الذي يمثل الوسط. رئيس الوزراء الأسبق، ألن جوبيه، سيتولى وزارة البيئة والتنمية المستديمة والطاقة والنقل.
