كروفورد (تكساس)/تفليس/موسكو/14 أكتوبر/رويترز: قال البيت الأبيض أمس الاثنين إن روسيا ينبغي أن تسحب قواتها من جورجيا كما وعدت «دون إبطاء». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوردون جوندرو في ولاية تكساس حيث يقضي الرئيس جورج بوش بعض الوقت في مزرعته أن الولايات المتحدة تواصل مراقبة الموقف. وأضاف أن الروس قالوا أنهم سيسحبون قواتهم وينبغي أن يتم ذلك «دون إبطاء». وتابع انه إذا كانت القوات الروسية «دخلت على وجه السرعة بعد السادس من أغسطس فينبغي أن تنسحب على وجه السرعة».وقالت روسيا إنها بدأت سحب قواتها من جورجيا امس الاثنين لكن جورجيا قالت إنها لم تر أي دلائل على انسحاب القوات الروسية كما وعدت موسكو بل إنها توسع وجودها في البلاد. وقالت وزارة الخارجية الجورجية أمس الاثنين إنها لم تشهد أي إشارات على انسحاب القوات الروسية حسبما تعهدت به موسكو بل أنها ربما توسع وجودها في البلاد. وقال نائب وزير الخارجية جيجا بوكيريا أن القوات الروسية تبدو عازمة على إحداث اكبر قدر من الضرر بالاقتصاد الجورجي. وأضاف «لا توجد إشارات على الإطلاق على أن القوات الروسية تنسحب.» وأضاف «على العكس تماما. أنهم ينتشرون إلى مناطق أخرى.» ولم يعط تفاصيل. وأعلنت روسيا أمس أنها بدأت سحب قواتها بعد الحرب على مدى عشرة أيام بشأن منطقة اوسيتيا الجنوبية الجورجية الانفصالية والتي تساندها روسيا. واتهمت وزارة الداخلية الجورجية القوات الروسية أمس الاثنين بنسف مخازن للذخيرة والأسلحة الجورجية في قاعدة قرب بلدة سيناكي الغربية قبل انسحابها المزمع من جورجيا. وقال المتحدث شوتا اوتياشفيلي ان القوات الروسية دمرت أيضا ممرا للطائرات في القاعدة التي تقع على بعد حوالي 240 كيلومترا غربي العاصمة تبليس. وقال «أنهم يدمرون كل شيء ثم ينسحبون من هذه الأماكن. إن كانوا يسمون ذلك انسحابا فانا لا اعرف معنى هذه الكلمة.» وقال أن طابورا غادر القاعدة في وقت لاحق متجها إلى الشمال. وكانت القوات الروسية قد دخلت كثيرا من القواعد العسكرية والمطارات والمستودعات العسكرية الجورجية خلال الصراع واستولت على معدات ودمرتها. ووقعت أيضا هجمات على كثير من المطارات. وقامت الولايات المتحدة بإعادة تسليح الجيش الجورجي وتدريبه في السنوات الأخيرة بعد أن كان مزودا بأسلحة روسية في العهد السوفيتي. في غضون ذلك وصل الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف أمس الاثنين جوا إلى مدينة روسية قريبة من الحدود مع اوسيتيا الجنوبية الإقليم الانفصالي الذي تدور حوله الحرب مع جورجيا. وقال مسئولون في الكرملين ان ميدفيديف سيقوم بتقليد أوسمة قرب مدينة بلاد القوقاز لأفراد الجيش الروسي الذين شاركوا في القتال ضد القوات الجورجية. وهذه أول زيارة يقوم بها الرئيس لمنطقة قريبة من منطقة القتال منذ بدء الحرب في السابع من أغسطس. وكانت روسيا قد اتهمت جورجيا بعدم احترام اتفاق تبادل الأسرى أمس الاثنين لكن تفليس نفت وجود اتفاق من هذا القبيل. واستمرت جورجيا وروسيا في تبادل اتهامات مريرة حتى بعد توقيع اتفاق هدنة الأسبوع الماضي لوقف صراع مسلح. وقال الكولونيل جنرال اناتولي نوجوفيتسين نائب رئيس هيئة الأركان العامة الروسية أن موسكو اتفقت مع جورجيا على مبادلة 12 جنديا روسيا و15 جورجيا في قرية ارجنيتي الجورجية أمس الاثنين. وقال للصحفيين «وضع الجانب الجورجي عددا من المطالب الإضافية في اللحظة الأخيرة فيما افسد من الناحية الفعلية الاتفاق برمته» .ونفى المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية شوتا اوتياشفيلي وجود أي ترتيبات لتبادل أسرى أمس. وقال: «المفاوضات بشان هذه القضية جارية. ليس لدينا اتفاق لتبادل أسرى اليوم (أمس)» .وفي وقت سابق أمس قال اللفتنانت كولونيل اندريه بوبرون المتحدث باسم دائرة شمال القوقاز العسكرية الروسية أن الجانبين كانا ينويان تبادل خمسة جنود روس بأربعة عشر جورجيا. ولم يذكر أي من الجانبين كم يحتجز من جنود الطرف الأخر. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصدر دفاعي قوله أن قوات موسكو تحتجز 200 أسير جورجي.