صورة مركبة للعلم الملكي قبل الإنزال (اليسار) وبعد الإنزال (اليمين)
كاتمندو/14اكتوبر/ جوبال شارما :انزل العلم الملكي من القصر الملكي في نيبال يوم الخميس مع احتفال الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا بأول أيامها كجمهورية عقب إلغاء الملكية الهندوسية التي استمرت 239 عاما.وأحالت جمعية تشريعية خاصة انتخبت في ابريل المؤسسة الملكية التي كانت تحظى بالتبجيل في وقت ما إلى ذمة التاريخ وأعطت الملك المخلوع جيانيندرا أسبوعين لإخلاء القصر الوردي مترامي الأطراف في كاتمندو. وسيحول القصر إلى متحف.وكان هذا التصويت بندا أساسيا في اتفاق سلام عام 2006 مع المتمردين السابقين من الماويين الذين انهوا حربهم الأهلية التي استمرت عقدا وانضموا إلى التيار السياسي الرئيسي.وقال عنوان رئيسي في صحيفة كاتمندو بوست “تحيا الجمهورية” “Vive La Republique” .وقالت صحيفة هيمالايان تايمز “ميلاد أمل” “A hope is born” .وذكرت السلطات أن العلم الرسمي سيرفع بدلا من العلم الملكي.وقال الطالب الجامعي ديف راج باتا (27 عاما) وهو يقف تحت شمس حارقة خارج بوابة القصر “نهاية الملكية جعلتني مواطنا نيباليا فخورا.”ولوح نيباليون بأعلام حزبية ملونة ورقصوا وغنوا الليلة الماضية ابتهاجا بمولد الجمهورية، وتقول أحزاب سياسية والماويون إن من المقرر إقامة المزيد من الاحتفالات يوم الخميس.لكن البلاد ما زالت تواجه تحديات.ومن المتوقع أن يرأس الماويون الحكومة الجديدة بعدما حصلوا على 220 مقعدا من 601 مقعد في البرلمان في انتخابات الشهر الماضي. لكنهم يجب أن يكونوا على مستوى الآمال الهائلة في واحدة من أفقر دول العالم.وما زال الآلاف من مقاتلي الماويين السابقين يقبعون في المعسكرات. ويصر الماويون على ضرورة إدماجهم في الجيش. ورفض الجيش حتى الآن السماح لهم بالانضمام إلى صفوف المؤسسة التي تعتبر تقليديا متعاطفة مع الملكية.وأثناء حملتهم الانتخابية وعد الماويون بفرص عمل للشبان العاطلين وبتوزيع أراض على الفلاحين الذين لا يمتلكون أرضا في بلد يعتمد اكثر من 80 في المائة من سكانه البالغ عددهم 26 مليون نسمة على الزراعة.وبلغ النمو الاقتصادي 2.3 في المئة فقط في العام المنتهي في يوليو تموز 2007 بالمقارنة مع 3.1 في المائة في العام السابق.ورغم ان السياح وهم مصدر مهم للدخل بدأوا العودة بعد انتهاء الحرب إلا أن الشركات لم تتعاف بعد. ويعتمد الاقتصاد بصورة هائلة على المساعدات الأجنبية وتحويلات النيباليين العاملين في الخارج.وقال دبلوماسي آسيوي “الحكومة الجديدة يجب أن تنعش الصناعات وتنهي الإضرابات العمالية بين الحين والآخر وتحل المشكلة المزمنة للوقود وأيضا إمداد الطاقة لإنعاش النمو.”وأضاف “هذا تحد حقيقي.” لكن المزاج في شوارع كاتمندو الآن تسيطر عليه البهجة. وقال روبيش رانجيتكار (25 عاما) “أنا سعيد جدا أننا أصبحنا جمهورية الآن.”وأضاف “سيتحقق السلام الآن. لا أعتقد أن أي احد سيفتقد الملك أو يذرف أي دموع.”