واحد من تسعة صواريخ طويلة وقصيرة المدى اختبرت إيران اطلاقها أمس
طهران /14اكتوبر/ فريدريك دال:عرضت إيران لقطات تلفزيونية تظهر صواريخ تحذر بأنها تستطيع الوصول إلى إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط لكن محللين عسكريين قالوا إن الضرر الذي قد تلحقه محدود ولا يكفي لردع أي مهاجم محتمل.ويشير المحللون إلى أن قدرة إيران على الرد على أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي قد تكمن في تكتيكات أقل تقليدية من إطلاق صواريخ.وذكرت وسائل إعلام حكومية أن الحرس الثوري للجمهورية الإسلامية أجرى تجربة على إطلاق تسعة صواريخ طويلة ومتوسطة المدى وقال انه مستعد للثأر اذا شن أعداء البلاد هجمات عسكرية على أنشطتها النووية المثيرة للخلافات.ويبدو أن الاستعراض المصور تلفزيونيا الذي جرى بثه أمس الأول الأربعاء لقدراتها التسلحية مصمم ليبين للعالم وللمواطنين الإيرانيين العاديين أن طهران قادرة على الرد وسوف ترد على أي هجوم.وقال اندرو بروكس من المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية وهو مؤسسة بحثية في لندن “الإيرانيون يقولون.. نستطيع أن نجاريكم إذا وصل الأمر إلى هذا.”لكنه أضاف أن “امتلاك بعض الصواريخ” لن يمنع إسرائيل من المضي قدما إذا شعرت أن عليها قصف إيران حتى تمنعها من امتلاك أسلحة نووية.وقال المحلل الدفاعي بول بيفر إن برنامج إيران الصاروخي متقدم بالفعل لكنه ما زال بحاجة إلى الدقة وأنظمة التوجيه المناسبة للمسافات الطويلة. ومضى يقول “إنهم ما زالوا بعيدين إلى حد ما عن تهديد إسرائيل أو القواعد الأمريكية.”وزادت التكهنات بأن إسرائيل يمكن أن تضرب إيران منذ قامت قواتها الجوية بتدريبات الشهر الماضي قال مسئولون أمريكيون إنها شملت 100 طائرة. ولم تستبعد الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري اذا فشلت الدبلوماسية في حل الخلاف النووي.وقال بيتر ويزمان الباحث في المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم إن إيران قد تطلق الصواريخ إذا هوجمت لكن “قوتها الحقيقية تكمن في مكان آخر.”ويشير محللون إلى أن إيران قد تستخدم أساليب غير تقليدية أو “غير متشابهة” للرد على سبيل المثال ضد القوات الأمريكية في العراق ومن خلال تعطيل إمدادات النفط الخام الضرورية لاقتصاد العالم من خلال هجمات كر وفر ضد ناقلات النفط.وتعهدت إسرائيل التي يعتقد أنها القوة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية بمنع إيران من بناء قنبلة نووية.وتصر إيران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على أن طموحاتها النووية موجهة بشكل بحت لتوليد الطاقة.وذكر تلفزيون بريس تي.في الحكومي أن الصواريخ “المتقدمة للغاية” التي تمت تجربتها كان من بينها “صاروخ جديد” من طراز شهاب 3 الذي قال مسئولون انه يستطيع الوصول إلى أهداف على بعد 2000 كيلومتر. وكانت إيران قد قالت في وقت سابق إن إسرائيل والولايات المتحدة تقع ضمن مداها.وأشار بروكس إلى أنه لا يعتقد أن إسرائيل تستطيع مهاجمة إيران بمفردها بسبب المسافات ومنشآتها النووية المتناثرة لكنه أوضح أن ترسانة إيران من الصواريخ لن تكون عاملا أساسيا بالنسبة لمتخذي القرار في إسرائيل.وأضاف بروكس بالهاتف من لندن أن “سقوط بضعة صواريخ أمر لا يؤخذ في الاعتبار.”ونقل عن مساعد للزعيم الأعلى الإيراني قوله الثلاثاء الماضي إن بلاده ستضرب تل أبيب والسفن الأمريكية في الخليج والمصالح الأمريكية ردا على أي هجوم عسكري.لكن وايزمان قال انه لا يعتقد أن إيران لديها مخزون كبير من صواريخ شهاب 3 أو أنها تستطيع التسبب في دمار كبير.ويقول الجيش الإيراني إن لديه آلاف الصواريخ الموجهة ضد أهداف محددة مسبقا لكنه لم يكشف عن تفاصيلها.وأشار ويزمان إلى أن الصواريخ ليست بهذه الدقة كما أن حمولتها محدودة وأضاف “لا أعتقد أنها ستؤثر في إسرائيل بهذه الدرجة ما داموا (الإيرانيون) يستخدمون رؤوسا حربية تقليدية.”