قتلى وجرحى على قارعة الطريق ضحايا الجرائم الانتحارية الإرهابية
صنعاء - الجزائر / سبأ - متابعات :دانت الحكومة اليمنية التفجيرات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء وتهدد أمن واستقرار الجزائر الشقيق.وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إن هذه التفجيرات تستهدف كذلك عملية المصالحة الوطنية التي يرعاها ويقودها فخامة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة".وأضاف " في الوقت الذي تدين فيه حكومة الجمهورية اليمنية هذه الأعمال التخريبية فإنها تعلن عن تضامنها ووقوفها مع الشعب الجزائري لما يحفظ أمنه وسيادته واستقراره".وأفادت مصادر طبية ان الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة أمس السبت على ثكنة في دليس (على بعد 70 كلم شرق الجزائر العاصمة) أوقع 28 قتيلا على الأقل ونحو 60 جريحا.وكانت الحصيلة السابقة أشارت إلى سقوط 17 قتيلا هم 16 جنديا بحارا ومدني إضافة إلى أكثر من ثلاثين جريحا بعضهم في حالة الخطر.وتمت عملية التفجير بواسطة شاحنة مفخخة يقودها انتحاري. وتعتبر هذه الحصيلة الجديدة الأكثر ارتفاعا منذ الاعتداء الذي استهدف في الحادي عشر من ابريل الماضي القصر الحكومي ومقرا للشرطة في الضاحية الشرقية للعاصمة ما أدى إلى وقوع ثلاثين قتيلا.واستهدف الاعتداء ثكنة لخفر السواحل في مرفأ دليس أدى أيضا إلى تهشم عدد من الشاليهات المجاورة للثكنة.وقام الانتحاري باختراق مدخل الثكنة الخلفي وتوغل نحو عشرين مترا داخلها قبل ان يفجر شاحنته حسب ما أفاد شهود عيان.وتبين ان الشاحنة كانت تقوم بنقل المؤن الى الثكنة وقد خطف سائقها الحقيقي قبل وصوله إلى الثكنة واستبدل بالانتحاري بعد نقل المتفجرات إلى الشاحنة.ولم يكشف بعد عن هوية الانتحاري كما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجير.ووقع انفجار الأمس بعد يومين من هجوم انتحاري في مدينة باتنة قتل 20 شخصا على الأقل من بينهم منفذ الهجوم. وفجر الانتحاري نفسه في مدينة باتنة الواقعة على بعد 430 كيلومترا جنوب شرقي العاصمة الجزائر وسط حشد كان ينتظر مشاهدة وصول الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للمدينة. وقال جزائريون إن هذا الانفجار كان الأول الذي يفجر فيه انتحاري قنبلة مثبتة حول جسده بدلا من استخدام سيارة ملغومة. وأنحى بوتفليقة باللائمة في تفجير باتنة على متشددين إسلاميين وصفهم بالمجرمين الذين يحاولون تقويض سياسته الخاصة بالمصالحة الوطنية. وتهدف تلك السياسة إلى إنهاء 15 عاما من القتال بين الجيش وجماعات تحاول إقامة دولة إسلامية متشددة في البلاد. ونشب الصراع في الجزائر عام 1992 بعد أن ألغت السلطات المدعومة من الجيش انتخابات برلمانية كان الإسلاميون على وشك الفوز بها. وخشيت السلطات من نشوب ثورة إسلامية. وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 200 ألف شخص قتلوا. وتراجع العنف السياسي خلال السنوات القليلة الماضية لكن ما زال حوالي 500 من غلاة المتشددين يواصلون القتال وخاصة في منطقة القبائل شرقي الجزائر العاصمة بعدما تجمعوا فيما يسمى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وأعلنت الجماعة مسؤوليتها عن ثلاثة تفجيرات انتحارية وقعت في الجزائر العاصمة في 11 ابريل وأسفرت عن مقتل 33 شخصا وأيضا عن تفجير انتحاري بشاحنة ملغومة يوم 11 يوليو شرقي العاصمة الجزائر والذي راح ضحيته ثمانية جنود. واهتمت الولايات المتحدة عن كثب بعمليات مكافحة الإرهاب في الجزائر وفي أنحاء منطقة المغرب التي تعتبرها بؤرة محتملة لتنظيم القاعدة. وأشار أيمن الظواهري المصري الجنسية والرجل الثاني في تنظيم القاعدة إلى شمال إفريقيا في شريط فيديو أذيع على شبكة الانترنت في يوليو. وقال انه لا توجد وصفة واحدة للتغيير لكن القوة يجب ان تكون عنصرا في السعي من اجل التغيير سواء من خلال انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية أو عصيان مدني ضد الحكومات الفاسدة.