إسلام أباد /14اكتوبر/ رويترز:أكد حاكم إقليم الحدود الشمالي الغربي أمس الأحد أن باكستان أمرت جيشها بشن هجوم ضد زعيم حركة طالبان الباكستانية بيت الله محسود ومقاتليه.جاء الإعلان عن ذلك بعد ساعات من مقتل ثمانية أشخاص في انفجار قنبلة في سوق ببلدة شمال غرب باكستان في أحدث موجة من الهجمات منذ أن بدأ الجيش هجوما ضد متشددي طالبان في وادي سوات شمال غربي إسلام أباد.وتسعى باكستان المسلحة نوويا جاهدة إلى صد تمرد متزايد من طالبان وأحرزت قوات الأمن تقدما خلال أكثر من شهر من المعارك مع مقاتلي طالبان في وادي سوات. ويرد المتشددون بسلسلة من التفجيرات.ويلقى باللائمة على محسود في الكثير من الهجمات الانتحارية في باكستان ومنها اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في ديسمبر 2007.وتزايدت التوقعات بأن يشن الجيش هجوما ضد محسود مع دخول الجيش المراحل الأخيرة لحملته في سوات.وأضاف عويس احمد غني حاكم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي للصحفيين في إشارة إلى محسود «صدرت أوامر للجيش وهيئات تنفيذ القانون بشن عملية شاملة للقضاء على هؤلاء الهمج والقتلة باستخدام جميع الموارد.»ولم يكشف عن موعد بدء الهجوم لكنه أشار إلى أن محسود وأتباعه يوفرون المأوى «لقوات مناهضة لباكستان» منهم الكثير من الأجانب ويدربون انتحاريين.وأثار تصاعد العنف مخاوف على استقرار باكستان وعلى أمان ترسانتها النووية ولكن الهجوم في سوات طمأن الولايات المتحدة التي تحتاج مساعدة باكستان لهزيمة القاعدة وتحقق الاستقرار في أفغانستان المجاورة.إلى ذلك ذكر مسؤول حكومي في وقت سابق أن قنبلة زرعت في عربة تدفع باليد في سوق في بلدة ديرا اسماعيل خان بشمال غرب باكستان انفجرت وأسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 25.ومن ناحية أخرى أكد شاهد ومسؤولون أن طائرة أمريكية بدون طيار أطلقت صاروخا على منطقة وزيرستان الجنوبية معقل محسود فقتلت ثلاثة متشددين كانوا يستقلون سيارة. ولم تعرف هوية القتلى.وتلجأ الولايات المتحدة القلقة من تدهور الوضع الأمني في أفغانستان إلى استخدام طائرات بدون طيار لمهاجمة مقاتلي طالبان والقاعدة في معاقلهم بشمال غرب باكستان.وتعترض باكستان وهي حليفة للولايات المتحدة على الهجمات الصاروخية الأمريكية قائلة إنها تمثل انتهاكا لسيادتها وتضر بجهود القضاء على التشدد لأنها تثير غضب الرأي العام وتعزز التأييد للمتشددين.وقصفت طائرات حربية باكستانية معقلا آخر لمحسود في وزيرستان الجنوبية أمس السبت ردا على مقتل رجل دين مناهض لطالبان في تفجير انتحاري في مدينة لاهور في اليوم السابق.وذكر الجيش في بيان أمس الأحد أن الغارة قتلت 30 متشددا بينهم عدد قليل من الأجانب وأصابت 50 آخرين. ولم يتسن التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.وكثف الجيش هجماته في الأسبوع المنصرم في عدة أجزاء في شمال غرب البلاد في خطوة يرى المحللون انها محاولة لتشتيت انتباه المتشددين و»لتخفيف» مواقفهم.وأكد سكان في منطقة باجاور على الحدود الأفغانية إلى الشمال الشرقي من وزيرستان أن طائرة بدون طيار قصفت مواقع للمتشددين في عدة قرى أمس الأحد ولكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين.وأدى القتال في سوات ومناطق أخرى في الشمال الغربي إلى تشريد نحو 2.5 مليون شخص فيما دعا مسؤولو الإغاثة الجهات المانحة إلى زيادة مساعداتهم.ويدعم المواطنون على نحو كبير الحكومة في حربها على طالبان لكن الدعم قد يتلاشى إذا اعتبر أن معاناة المدنيين باتت تفوق الحد.وأقر مجلس النواب الأمريكي يوم الخميس زيادة المساعدات إلى باكستان بواقع ثلاثة أمثال لتصل إلى نحو 1.5 مليار دولار سنويا لمدى خمس سنوات للمساعدة على القضاء على التطرف من خلال التنمية. وباكستان هي حاليا أكبر متلق للمساعدات الأمريكية.