فلسطين المحتلة / 14 أكتوبر / آدم انتوس : قال مسؤولون إن إسرائيل وافقت أمس الأحد على الإفراج عن 90 سجينا فلسطينيا آخرين في محاولة لتعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل مؤتمر بشأن إقامة دولة فلسطينية ترعاه الولايات المتحدة. ووافق مجلس الوزراء الإسرائيلي بزعامة رئيس الوزراء إيهود أولمرت على الإفراج عن السجناء من حيث المبدأ بعد تأخير دام نحو أسبوعين. وستجتمع لجنة وزارية في وقت لاحق لإقرار القائمة بأسماء المفرج عنهم. وكان من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن أكثر من مئة سجين فلسطيني ولكن لم يتضح على الفور سبب خفض العدد. وقالت ميري ايسين المتحدثة باسم أولمرت "فكرة الإفراج عن السجناء تهدف على وجه الخصوص إلى دعم المعتدلين... نأمل أن نرى خطوات إضافية في المستقبل." ورحب صائب عريقات وهو من مساعدي عباس بهذه الخطوة، ولكنه قال إن معايير إسرائيل للإفراج عن السجناء "مقيدة للغاية" ويجب تغييرها. ويواجه أولمرت مقاومة من داخل حكومته الائتلافية لاتخاذ المزيد من الإجراءات لتعزيز موقف عباس في الصراع على السلطة الدائر بينه وبين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو. وبعد شهر من سيطرة حماس على غزة أفرجت إسرائيل عن أكثر من 250 سجينا فلسطينيا أغلبهم من أعضاء حركة فتح التي يتزعمها عباس. وقال جدعون عيزرا الوزير بالحكومة الإسرائيلية لراديو إسرائيل قبل التصويت "نحاول تجديد عملية التفاوض مع الفلسطينيين وفي رأيي هذا من أهم الأشياء بالنسبة لهم." وعارض الوزير بالحكومة الإسرائيلية اسحق اهارونوفيتش هذه الخطوة قائلا "لا نحصل على شيء مقابل كل ما نقدمه." والسجناء المقرر الإفراج عنهم ومجموعهم 90 سجينا أعضاء في حركة فتح التي ما زالت تسيطر على الضفة الغربية المحتلة. ويقول أولمرت إن السجناء الذين لم "تلطخ الدماء أياديهم" في إشارة إلى الهجمات التي توقع قتلى من الإسرائيليين ومن يوافقون على نبذ العنف هم فقط من سيفرج عنهم. وجاء تصويت مجلس الوزراء بعد زيارة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس التي طمأنت عباس على أن واشنطن تريد أن يضع مؤتمر الشرق الأوسط المزمع الفلسطينيين بشكل راسخ على طريق إقامة دولة. ومن المتوقع عقد المؤتمر في منتصف أو أواخر نوفمبر. وكان من المتوقع أن يفرج أولمرت عن السجناء قبل شهر رمضان ولكن الإفراج عنهم أرجئ بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية الفلسطينية من قطاع غزة. وقال أشرف العجرمي الوزير الفلسطيني لشؤون الأسرى إن هذه الخطوة لا معنى لها تقريبا نظرا لأن آلاف الفلسطينيين ما زالوا موجودين داخل السجون الإسرائيلية. وقال عجرمي "تتحدث إسرائيل عن حسن النية ولكن إذا كانت ترغب حقا في إظهار حسن النية فعليها أن تفرج عن ألف سجين أو أكثر وليس مئة." على صعيد أخر ذكرت مصادر موثوقة في حركة فتح أن عددا كبيرا من قيادات حركة فتح المتواجدة في مدينة رام الله ستعود إلى قطاع غزة قريبا.وأوضحت المصادر أن من بين هذه القيادات أعضاء في اللجنة المركزية والمجلس الثوري؛ مثل نبيل شعث وحمدان عاشور وروحي فتوح وصخر بسيسو وعبد الله الإفرنجي واللواء مازن عز الدين واللواء سميح نصر وأبو علي شاهين.وأضافت المصادر أن العشرات من القيادات الميدانية أيضا سترافقهم في عودة جماعية يجري الترتيب لها حاليا، "وأن الرئيس محمود عباس "أبو مازن " بارك هذه الخطوة التي تأتي تعزيزا لحالة النهوض الفتحاوي في قطاع غزة، وبهدف إعادة ترتيب أوضاع الحركة هناك".من جانب آخر أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيجتمع اليوم مع الرئيس الأمريكي جورج بوش في واشنطن.وقال عريقات للإذاعة الفلسطينية إن عباس سيناقش مع بوش موضوع مؤتمر الخريف المقبل؛ الذي دعا بوش لعقده في واشنطن للبحث في موضوع السلام في الشرق الأوسط.وأكد عريقات أن الفلسطينيين يريدون لهذا المؤتمر أن يضع الأساس لحل قضايا الحل النهائي، بما يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس في إطار زمني متفق عليه.