تأكيد تعيين بوتين رئيسا لوزراء روسيا في الثامن من مايو
الرئيس بوش والرئيس الاوكراني في المؤتمر الصحفي
كييف/14 أكتوبر/ سوزان كورنويل: صرح الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس الثلاثاء بأنه يتطلع لآخر اجتماع رسمي يعقده مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال أيام قائلا ان رئيس الكرملين أثبت انه زعيم قوي «وأنا أحبه». ويعيش بوش مثله مثل بوتين فترته الرئاسية الأخيرة ونقلت عنه عبارة شهيرة بعد لقائهما الأول عام 2001 قال فيها انه يثق فيه بعد ان «لمس جانبا من روحه». وقال منتقدون ان هذه العبارة كانت ساذجة من جانب بوش وان بوتين اتخذ خطوات للحد من الحريات الديمقراطية في روسيا. وأمس الثلاثاء لم يتحدث بوش عن الثقة لكنه دافع عن سياسته للتعامل مع بوتين قائلا انه من المهم للعالم ان تقيم الولايات المتحدة علاقة عمل مع روسيا. وقال بوش بينما وقف إلى جواره الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو عن المحادثات التي يجريها مع زعيم الكرملين في بيته في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود «هذه ستكون فرصتي الأخيرة للقائه وجها لوجه.» وسيتم هذا اللقاء بعد ان يحضر الاثنان قمة حلف شمال الأطلسي في بوخارست عاصمة رومانيا. واستطرد بوش «عملت معه ثماني سنوات. بيننا علاقة مثيرة جدا للاهتمام. أنا أحبه. انه شخص كما تعلمون كان زعيما قويا لروسيا.» ويغادر بوش البيت الأبيض في يناير عام 2009 بينما يسلم بوتين الرئاسة للرئيس الروسي المنتخب ديمتري ميدفيديف في مايو ويتولى بوتين منصب رئيس الوزراء. وقال بوش «رأي كان دوما انه لمصلحتنا ولمصلحة أوكرانيا والمصلحة الأوروبية يجب ان نكون قادرين على إقامة علاقة عمل مع روسيا ولقد حققت ذلك. «هذه ستكون فرصة لكي أقول إنني أقدر أننا تمكنا من العمل معا وأننا كنا قادرين على التوصل إلى بعض المصالح المشتركة في الأيام الأخيرة في رئاسته.» والغرض من زيارة بوش لسوتشي التي فازت بحق استضافة دورة الألعاب الاولمبية الشتوية عام 2014 بفضل جهود بوتين هو إصلاح العلاقات الأمريكية الروسية. وتوترت هذه العلاقات بسبب نظام الدرع الصاروخية الأمريكي الذي تنشر منه وحدات في أوروبا وبسبب تأييد الغرب لاستقلال كوسوفو عن صربيا وتوسع حلف شمال الأطلسي شرقا حيث تتطلع أوكرانيا وجورجيا وهما جمهوريتان سوفيتيتان سابقتان لعضوية الحلف العسكري الغربي. وصرح مسئولون أمريكيون بأن بوش وبوتين يأملان في الاتفاق على «إطار استراتيجي» للعلاقات بين البلدين يسلم لمن يخلفهما. وأعرب بوش أمس عن أمله في التوصل إلى انفراجة في النزاع حول الدرع الصاروخية التي ترى فيها موسكو تهديدا لأمنها. وبينما جلس الرئيس الأوكراني إلى جواره أعلن الرئيس الأمريكي انه لا يفكر في عقد صفقة تمس مصالح أوكرانيا. وقال انه لن «يساوم» بوتين ليوافق على الدرع الصاروخية مقابل مسألة انضمام أوكرانيا للحلف. على صعيد أخر قال رئيس البرلمان الروسي أمس الثلاثاء ان البرلمان قد يؤكد تعيين فلاديمير بوتين رئيسا جديدا للوزراء في اليوم التالي لأداء ديمتري ميدفيديف اليمين القانونية خلفا له في منصب الرئيس. ويترك بوتين منصبه لان الدستور يحدد عدد الفترات التي يتولاها الرئيس. وقال انه سيعمل في منصب رئيس الوزراء في ظل رئاسة ميدفيديف الذي يؤدي اليمين القانونية في السابع من مايو. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء انه عندما سأل الصحفيون رئيس البرلمان بوريس جريزلوف عما إذا كان تثبيت تعيين بوتين يمكن ان يجري في الثامن من مايو رد بقوله «ولماذا التأجيل؟». ونقلت الوكالة عن جريزلوف قوله «أعتقد انه أمر واقعي تماما لأنه سيكون هناك موقف يجتمع فيه أعضاء مجلسي الاتحاد والنواب (في الثامن من مايو) ويؤيدون ترشيح فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين.» ويتمتع الموالون للكرملين بأغلبية ضخمة في مجلس النواب ومن المرجح ان يتم تثبيت تعيين بوتين بسهولة. وإذا حدث التصويت في الثامن من مايو فانه سيكون سريعا على نحو غير عادي. فقد احتاج الرؤساء السابقون الذين تولوا السلطة بضعة أيام بعد أداء اليمين لتأكيد تعيين الأشخاص الذين اختاروهم لرئاسة الوزارة قبل تأكيد تعيينهم في البرلمان. كما ان هذا الجدول الزمني لن يترك وقتا لبوتين لإتباع الإجراءات التقليدية للمثول أمام البرلمان والاجتماع مع زعماء الكتل البرلمانية قبل التصويت. وقال بوتين انه يريد البقاء شخصية مؤثرة في الساحة السياسية الروسية وتكهن محللون انه بتوليه منصب رئيس الوزراء سيكون هو وليس ميدفيديف القوة الحقيقية في البلاد. وقالت صحف روسية نقلا عن مصادر في البرلمان أمس الثلاثاء انه لم يتخذ بعد قرار نهائي بشأن متى يتم التصويت لتثبيت تعيين بوتين. وقالوا ان الموعد سيعلن بحلول 14 ابريل.