يعد مصطلح صعوبات التعلم من المصطلحات الحديثة في عالم التربية، ويرجع الفضل في طرحه إلى ماكان يلاحظه المربون من وجود اعداد كبيرة من التلاميذ كانوا يقبلون على المدارس العامة ولكنهم لا يستطيعون السير مع زملائهم في تعلم المهمات التعليمية فلاهم بالصم أو البكم ولاهم بالعمي.وأول من نحت مصطلح صعوبات التعلم هو (كيرك) عام 1962م ويقصد بها: ( مجموعة متغايرة من الاضطرابات النابعة من داخل الفرد التي يفترض أنها تعود إلى خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي تتجلى على شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب وتوظيف المهارات اللفظية غير اللفظية والفكرية وتظهر في حياة الفرد وتكون مرتبطة بما لايغير في عدادها مشكلات التنظيم الذاتي والتفاعل الاجتماعي، وقد تكون متواقتة بما لايغير سبباً لها من اعاقات حسية أو عقلية أو انفعالية أو اجتماعية ومن مؤثرات خارجية كاختلافات الثقافة او التعليم غير الملائم). ( الوقفي ـ راضي ـ مقدمة في صعوبات التعلم 1998).وتتميز الصعوبات التعليمية بأنها متفاوتة ومتغايرة، ذلك ان كل ذي صعوبة تعلمية هو شخصية متفاوتة ومتغايرة وكل شخصية فريدة تظهر عليه الصعوبات في مجال ما لاتظهر في مجال غيره ومن الخصائص التي تظهر على هذه الفئة هي:1) ضعف في الحركات الكبيرة والصغيرة.2) الفشل المدرسي.3) الاندفاع.4) ضعف التآزر العام.5) اشارات لوجود اضطرابات عصبية بسيطة.6) النشاط الزائد.7) اضطرابات في الذاكرة القصيرة والبعيدة.8) عدم الاستقرار الانفعالي.9) اضطرابات في الانتباه.10)ضعف في التعبير اللغوي.وتحدث ظاهرة صعوبات التعلم نتيجة تضافر عوامل عدة ومتشابكة ألأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تحديد الاسباب الاساسية التي تكمن وراء تلك الصعوبات، وهناك العوامل الفيزيولوجية كسوء التغذية والحساسيات والعامل الجيني والخلل الوظيفي الطفيف في الدماغ.والعوامل النفسية كالاضطراب في الوظائف النفسية الاساسية مثل الادراك الحسي والتذكر وصياغة المفاهيم، والعوامل التربوية والعوامل البيئية ومن ذلك مدى توفر التغذية والأمان والتنبيه الحسي واللغوي وطبيعة المحيط العائلي والاجتماعي.غير ان تحديد نسبة انتشار الصعوبات التعليمية محفوف بمخاطر تتعلق بالمفهوم ومما لاشك فيه بان العدد المتزايد للبرامج الموجهة نحو ذوي الصعوبات التعليمية والتصورات الخاطئة قد اسهمت بتشويش الوصول إلى نسبة واضحة اما باعتبار ان الصعوبات التعليمية بين الذكور اعلى منها بين الاناث (الوقفي ـ صعوبات التعلم 1998م).وتمر عملية تشخيص الصعوبات التعليمية بمستويات ثلاثة:1 ) المستوى الأول: عملية الكشف الاولى وادواتها (الملاحظة، المقابلة وسلالم التقدير وقوائم الرصد).2) المستوى الثاني: التشخيص بواسطة الاختبارات غير المقننة وهي اسلوب اعادة السرد_ اسلوب الاغلاق، تحليل الاخطاء القرائية، نماذج التعلم وهي ( القنوات التي من خلالها يتم تلقي المعارف والمهارات من المعلم سواء بالبصر أو السمع أو اللمس أو الحركة).3 ) المستوى الثالث: التشخيص بواسطة الاختبارات المقننة وهي:ـ الاختبارات البصرية والسمعية.ـ مقياس تشخيص المهارات الاساسية في اللغة العربية والرياضيات.وفي الاخير اذا ما تبين بان التلميذ قد يعاني صعوبات التعلم .. يتم احالته إلى غرفة المصادر بعد الموافقة من قبل الوالدين وملاحظات معلم الصف وهناك يتم العمل على اعداد الخطة التربوية الفردية والتي تشمل المعلومات الشخصية وجوانب القوة والضعف ومبررات الخطة الفردية والاهداف العامة.والسؤال هنا: هل آن الأوان لكي نبحث صعوبات التعلم داخل مدارسنا؟وخاصة ما يحدث فيها من ارتفاع نسبة الرسوب بين التلاميذ وانتشار ظاهرة التسرب من المدرسة التي اصبحت تهدد مستقبل تلاميذنا.المدربة/ فاطمة ناصر الظهرمدير ادارة التربية الشاملة مكتب التربية والتعليم م/عدن
صعوبات التعليم
أخبار متعلقة