قالت إن جهود اليمن الخاصة بدعم المرأة تجعلها في طليعة دول المنطقة :
صنعاء / متابعات :قالت دراسة حديثة إن مشاركة المرآة اليمنية في العمل التنموي النقابي مازالت ضعيفة جداً ولا تلبي طموحات معظم النساء و ان مشاركتها في عضوية وقيادات الاتحادات النقابية لا يصل إلى المستوى المتوقع مقارنة مع حجم تواجدها في بعض الاتحادات , وأرجعت الدراسة حسبما ذكر موقع صحيفة "26 سبتمبرنت" الإلكتروني تدني نسبة تواجد المرأة في عضوية قيادات الاتحادات والنقابات العمالية في اليمن إلى عدة عوامل اجتماعية وثقافية واقتصادية منها النظرة السلبية من قبل بعض الأسر والأفراد في المجتمع والعادات والتقاليد الاجتماعية والزواج المبكر وكذا ضعف التوعية بالإضافة إلى التمييز في العمل والتأهيل والتدريب والمضايقات والتحرشات من قبل زوجها وزملائها من الموظفين والشعور بالضعف وعدم الثقة بالنفس لدى المرأة العاملة, إلا ان الدراسة أشارت إلى إن المرأة اليمنية استطاعت تحقيق تقدم كبير في تغيير النظرة الاجتماعية إزاء خروجها وعملها خارج المنزل , الأمر الذي سهل لها المشاركة في الانتخابات وتولي مواقع سياسية وحزبية وقيادية .وبينت الدراسة التي أعدها دكتور علم الاجتماع بجامعة تعز عبدالسلام الحكيمي و رئيسة دائرة المرأة باتحاد نقابات العمال رضا قرحش : انه على الرغم من تلك المشاركة الفعالة للمرآة إلا انها لا تحقق الطموحات المرجوة من قبل معظم النساء اللاتي يتطلعن الي مزاولة المهن والأعمال التي لا تزال حكراً على الرجال ,وان عمل المرأة يقتصر بشكل أساسي على الأعمال الزراعية والمنزلية بنسب كبيرة بينما لا تتجاوز نسبتها في التعليم 5 % وفي الصناعات التحويلية 3 % وفي الصحة 1 % كما أظهرت بعض الإحصائيات أن معظم النساء يعملن بدون أجر أو لحساب غيرهن.وأوضحت الدراسة انه ورغم تمثيل المرأة مانسبته 60 % في اللجان النقابية الا ان مشاركة المراة في قيادة العمل النقابي تصل إلى 12 % في 14 نقابة اعضاء في الاتحاد العام للنقابات حيث تم انتخاب 371 امرأة في قيادات النقابات القاعدية ومرافق العمل مقابل 2701 من الذكوروخلصت الدراسة إلى أن العمل النقابي في اليمن بشكل عام لا يزال يعاني من بعض الصعوبات التي تعود إلى عدة أسباب سياسية مر بها المجتمع خلال فترة السبعينات الثمانينات من القرن الماضي الأمر الذي لم يمكن الحركة النقابية في اليمن من ان تتخذ لها مكانة بين أوساط العمال ولم يمكنها من الدفاع عن حقوقهم مما لم يمنحها الثقة بكل ما تنادي به من حقوق لصالح العمال , والذي يعود إلى ارتباط الحركات النقابية في تلك الفترة بالحكومة.وأكدت الدراسة انه كان للوحدة اليمنية الأثر البارز في التعددية السياسية والحزبية التي عرفتها اليمن مع بداية التسعينات الأمر الذي أعطى للعمل النقابي مناخاً ملائماً للظهور والتوسع والحركة والقيام بعدة إنجازات لصالح العمل ما زاد في ثقة العمال بالعمل النقابي وشجعهم على الانضمام إلى عضوية تلك النقابات والاتحادات العمالية.وجاء في الدراسة ان الجهود والاستراتيجيات الحكومية لدعم المرأة تلبي طموحات المرأة اليمنية وتجعل اليمن تتقدم على كثير من الدول العربية المجاورة كونها ضمنت المرأة العديد من الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.وأوصت الدراسة بضرورة توعية الرجل أولاً , والنقابي ثانياً بضرورة دعمه لمشاركة المرأة في العمل ولدخولها سوق العمل والمساهمة في الانتساب إلى عضوية النقابات الاتحاديات المعنية و بما يتوافق مع التغيرات والإصلاحات المنشودة في المجتمع اليمني وممارسة الحريات النقابية والمفاوضة الجماعية وكذا تحسين شروط وظروف عمل المرأة وتبني مفهوم العمل الكريم للفرد بدلا من اللائق والتطبيق الفعلي لقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية بشان عمل المرآة واستحقاقاتها التأمينية والمعاشية.