للمساعدة في توضيح فكر أعضاء تنظيم القاعدة والأهداف التي يتدربون عليها
سائق بن لادن «إلى اليمين» في ر سم المحكمة العسكرية في جلسة 23 يوليو
جوانتانامو (كوبا)/14اكتوبر/ راندال ميكلسن:كشف الادعاء في محاكمة سائق زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عن شريط فيديو أول أمس الاثنين عن هجمات 11 سبتمبر وعمليات أخرى لتنظيم القاعدة من المرجح أن يلعب دورا متكررا في قضايا جرائم الحرب المعلقة.وتسجيل الفيديو أطلق عليه اسم (خطة القاعدة) في محاكاة لفيلم (خطة النازي) الذي أخرجه جورج ستيفنز الحاصل على جائزة أوسكار واستخدم كدليل في محاكمات نورمبرج لجرائم الحرب والتي حوكم فيها زعماء ألمان بعد الحرب العالمية الثانية.وتعالت صيحات «يا إلهي» مرارا مع متابعة كل الحاضرين في جلسة المحاكمة لمشهد انهيار برجي مركز التجارة العالمي في هجمات 11 سبتمبر عام 2001 في الفيلم الذي عرض رغم اعتراضات الدفاع في محاكمة سالم حمدان سائق ابن لادن بتهمتي التآمر وتقديم دعم مادي للإرهاب.وشاهدت لجنة المحاكمة المؤلفة من ستة أفراد - والتي ستحدد مصير حمدان أيضا - تغطية لجثث متفحمة من جراء التفجيرين اللذين تعرضت لهما سفارتان للولايات المتحدة في أفريقيا وجثة جندي أمريكي وهو يجر في شوارع الصومال عام 2003 .وتضمن الفيديو أيضا تسجيلا لحديث بين برج المراقبة وإحدى الطائرات التي شاركت في شن هجمات 11 سبتمبر.وأعد فيلم (خطة القاعدة) ايفان كولمان مستشار شؤون الإرهاب بمكتب اللجان العسكرية التي تجري محاكمات المشتبه في تورطهم بالإرهاب المحتجزين في القاعدة العسكرية الأمريكية بخليج جوانتانامو في كوبا. والتسجيل مدته 90 دقيقة ويتضمن لقطات توضح تاريخ تنظيم القاعدة منذ تأسيسه عام 1988 وحتى هجمات 11 سبتمبر.وقال كبير الادعاء في اللجان العسكرية الكولونيل لورنس موريس ان الشريط سيستخدم في محاكمات أخرى ولكن لم يتخذ قرار بعد ما إذا كان سيستخدم في محاكمة خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر.واعترض محامو حمدان على الشريط.وقالوا إن التغطية ستجعل المحلفين يتخذون حكما مسبقا. وقال محامي الدفاع تشارلز سويفت للمحكمة «يحاولون ترويع المحلفين».ولكن الادعاء قال إن تسجيل الفيديو ساعد في توضيح فكر والأهداف التي يتدرب عليها أعضاء تنظيم القاعدة. وقال كليتون تريفيت ممثل الادعاء «انه جزء مهم للغاية من قضية الادعاء.»وأقر كيث ألريد القاضي العسكري عرض شريط الفيديو بعد أن قال في بادئ الأمر انه سيجعل المحلفين يتخذون رأيا مسبقا بدلا من أن يثبت نقطة ما فقط. وتابع «صدم طائرات للبرجين والناس الذين يصرخون لا يثبت أي شيء.»ونقطة الخلاف المحورية هي مدى أهمية دور حمدان في تنظيم القاعدة. وكان ألقي القبض على السائق يمني الأصل في نوفمبر عام 2001 وهو يحمل في سيارته صاروخي أرض جو.ويقول محامو الدفاع انه كان مجرد سائق بسيط ولكن الادعاء يسعى لتصويره على أنه حارس موثوق به ساعد ابن لادن في الفرار من القبض عليه والبقاء على قيد الحياة.واختلف الجانبان أيضا بشأن شهادة خبير في قوانين الحرب. ومع محاكمة حمدان كمجرم حرب تماشيا مع القانون الأمريكي لعام 2006 يسعى الادعاء لتوضيح أن الولايات المتحدة كانت في صراع مسلح مستمر مع تنظيم القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر.ويسعى محامو حمدان لتوضيح أن المعركة مع تنظيم القاعدة لم تصل إلى مرحلة الصراع المسلح حتى هجمات 11 سبتمبر وهو ما قد يجعل من الصعب على الادعاء أن يثبت أن تصرفات حمدان تعتبر جريمة حرب.وبشكل منفصل أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أول أمس الاثنين أنها وجهت اتهامات لمتهم آخر محتجز في جوانتانامو وأفرجت عن ثلاثة من المحتجزين في مركز الاعتقال.وأضافت أن محتجزا يدعى عبد الغني اتهم بالشروع بالقتل وتقديم دعم مادي للإرهاب والتآمر بعد مزاعم بأنه أطلق صواريخ وزرع قنابل تستهدف القوات بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان عامي 2001 و2002 كما حاول قتل جندي أفغاني عام 2002 .وذكرت وزارة الدفاع أنها أفرجت عن ثلاثة محتجزين وهم أفغاني وإماراتي وقطري. وتابعت أن أكثر من 65 محتجزا في جوانتانامو يمكن ترحيلهم إلى بلادهم أو الإفراج عنهم اعتمادا على نتيجة محادثات بشأن إلى أين سيذهبون.