بسبب عدم الاتفاق على السلطة بين الائتلاف الحاكم والمعارضة
بيروت/14 أكتوبر/ توم بيري: أعلن نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني في بيان أمس الاثنين تأجيل انتخابات الرئاسة اللبنانية من اليوم الثلاثاء حتى 25 مارس الجاري وهو التأجيل السادس عشر في أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية التي استمرت من عام 1975 حتى عام 1990. والموعد الذي حدده رئيس البرلمان هو قبل أربعة أيام فقط من القمة العربية التي تعقد في سوريا والتي من المتوقع ألا يحضرها عدد من الزعماء العرب ما لم تحل أزمة الرئاسة في لبنان. وتأجلت انتخابات الرئاسة اللبنانية مرارا بسبب صراع على السلطة بين الائتلاف الحاكم في بيروت الذي يدعمه الغرب والمعارضة التي يقودها حزب الله وتدعمها إيران. وتستضيف دمشق القمة العربية يومي 29 و30 مارس. وتسببت هذه الأزمة في إصابة الحكومة بالشلل وتركت منصب الرئاسة في لبنان شاغرا منذ نوفمبر الماضي كما تسببت في حدوث أعمال عنف متكررة في الشوارع أوقعت عددا من القتلى في دولة مازالت تتعافى من الحرب الأهلية التي استمرت 15 عاما. كما أدت الأزمة اللبنانية لتعكير العلاقات العربية - العربية ومن غير المتوقع ان يحضر عدد من الزعماء العرب القمة العربية القادمة في دمشق ما لم تحل الأزمة في لبنان وتخرج البلاد من أزمتها. ووافق الجانبان المتناحران على تولي العماد ميشال سليمان قائد الجيش الرئاسة الشاغرة منذ انتهاء فترة الرئيس إميل لحود. لكن تصديق البرلمان على تولي سليمان الرئاسة تأخر مرة تلو الأخرى بسبب خلافات بين الجانبين حول الحكومة التي ستتشكل بعد انتخاب الرئيس. ولا يستطيع البرلمان ان ينعقد لانتخاب رئيس للبنان دون اتفاق الفصيلين المتناحرين لتحقيق النصاب القانوني للجلسة. وقال رئيس البرلمان وهو من فصيل المعارضة لصحيفة الشرق الأوسط ان لبنان في حالة «جمود كبير». وقالت الشرق الأوسط في تقريرها ان بري «يراهن على احتمال (حصول خرق في الوضع العربي يساهم في حلحلة الأمور قبل القمة) وأعلن بري انه مستمر بالرهان على المبادرة العربية حتى تفشل.»