روما - بكين/14اكتوبر/ رويترز:اتفقت الحكومات في قمة تنظمها الأمم المتحدة بشأن أزمة الغذاء على بيان أمس الخميس ينص على ضرورة أن يتخذ العالم إجراء عاجلا لمنع ارتفاع أسعار الغذاء من تجويع الملايين. وقال البيان الذي اتفق عليه المفاوضون ضمن لجنة منبثقة عن القمة بنهاية أعمال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام في روما “نلتزم بالقضاء على الجوع وتدبير الغذاء للجميع اليوم وغدا.” وقال هنري دجومبو وزير الغابات والبيئة الكونجولي “لقد اعتمدنا النص.” ويتعين الآن موافقة المؤتمر العام للقمة على البيان وهو بحسب مسؤولين لدى الأمم المتحدة إجراء شكلي. وقالت الأرجنتين إنها لا تستطيع الموافقة على نص البيان واقترحت إدراج اعتراضاتها في ملحق. وقد عَرَضت الخلافات السياسية القمة التي تنظمها الأمم المتحدة في روما لبحث أزمة الغذاء العالمية لمخاطر الانتهاء يوم الخميس دون إصدار إعلان قوي بشأن كيفية منع سقوط ملايين البشر في براثن الجوع.وكان من المفترض أن تصدر وفود 183 دولة تشارك في المحادثات إعلانا قويا أمس الخميس بخصوص “القضاء على الجوع وتأمين الغذاء للجميع”.غير أن خلافات بشأن الحواجز التجارية وقضايا سياسية أثارت احتمال الغاء البيان رغم نجاح الدبلوماسيين في احتواء جدل مشتعل بشأن الوقود الحيوي الذي وضع الولايات المتحدة والبرازيل في موقف دفاعي.من جانب آخر قال مؤسس معهد سياسة الأرض البحثي يوم الثلاثاء الماضي أن وقف إنتاج الايثانول من الحبوب سيساعد في تخفيف النقص العالمي في الحبوب على المدى القصير.وقال لستر براون للصحفيين في بكين إن الايثانول..الوقود الحيوي المصنوع من الذرة.. مسؤول عن زيادة قدرها 20 مليون طن في كمية الحبوب المستهلكة كل عام متخطيا كثيرا نمو الطلب عليه من الصين بنحو مليوني طن سنويا في المتوسط.ودعا بروان ايضا لزيادة أسعار المياه للتشجيع على ترشيد استهلاكها وتجنب أزمة مياه تلوح في الافق قد تنجم عن انحسار أنهار الجليد واستنفاد مصادر رئيسية للمياه الجوفية.واستطرد براون قائلا “زيادة الطلب على الايثانول في الولايات المتحدة يتجاوز النمو لكل الأغراض بباقي أنحاء العالم.” وأوضح قائلا “ حل واحد قصير المدى هو وقف إنتاج الايثانول.”ولتقليل اعتمادها على النفط الخام المستورد سمحت الحكومة الامريكية باستخدام تسعة مليارات جالون من الايثانول في محطات الوقود هذا العام. ولكن المنتقدين يقولون ان زراعة الذرة لغرض انتاج الايثانول يزيد من معدلات استهلاك المياه والبترول للتسميد والزراعة دون تقليل الطلب على الوقود عموما.وقال بروان أن ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية قد تفاقم في النهاية ازمة نقص الغذاء إذا ذابت انهار الجليد إلى النقطة التي تصبح فيها انهار رئيسية مثل النهر الأصفر بالصين والجانج في الهند أنهارا موسمية. ويوفر النهران مياه الري والشرب لمناطق واسعة تعيش على زراعة الحبوب.