بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر خلال الصلاة في مقره أمس الأول
مدينة الفاتيكان/ 14اكتوبر/ فيل ستيوارت: انتقد الفاتيكان أمس الثلاثاء بشدة خطة كنيسة انجلترا لترسيم أساقفة من النساء واصفا ذلك بأنه انشقاق تاريخي عن العقيدة المسيحية يزيد من التباعد بين الإنجيليين والكاثوليك.وأكدت الهيئة الحاكمة لكنيسة انجلترا الكنيسة الأم للطائفة الإنجيلية العالمية أول أمس الاثنين إنها ستقوم بترسيم نساء في صفوف الأساقفة العليا مع اتخاذ إجراءات تسوية لاسترضاء الأتباع التقليديين في صفوف الكنيسة.ومثل الكنيسة الكاثوليكية يستطيع الأساقفة الإنجيليون ترسيم كهنة.وسيعمق القرار من الانقسام بين الكنيستين الكاثوليكية والإنجيلية اللتين كانتا تبذلان جهودا كبيرة في الأعوام الأخيرة لإحراز تقدم في الحوار بالرغم من القضايا الشائكة مثل رجال الدين المثليين الإنجيليين.وقال مكتب الفاتيكان لتشجيع الوحدة المسيحية في بيان “بالنسبة للمستقبل سيكون لهذا القرار عواقب شديدة على الحوار الذي حقق حتى الآن نتائج مثمرة كثيرة.”وقال “مثل هذا القرار يمثل انشقاقا عن التعاليم الرسولية التي التزمت بها كل الكنائس في الألفية الأولى وبالتالي سيصبح عقبة جديدة أمام المصالحة بين الكنيسة الكاثوليكية وكنيسة انجلترا.”وتقول الكنيسة الكاثوليكية إن النساء لا يمكنهن دخول سلك الكهنوت لان المسيح اختار رجالا فقط كرسل له وهي نقطة وصلت بها إلى نهاية حاسمة في مايو بإصدار مرسوم بمعاقبة أية محاولة لترسيم نساء كهنة بالحرمان الكنسي.لكن كنيسة انجلترا وافقت على ترسيم نساء كهنة في عام 1992 واليوم فان واحدا من كل ستة كهنة في ابرشيات انجلترا من النساء. ويقول الليبراليون انه ستصبح إهانة الآن إذا لم يسمح لهن بدخول مراكز السلطة ويشيرون إلى الإنجيليين في كندا والولايات المتحدة ونيوزيلاندا الذين أصبح لديهم بالفعل أساقفة من النساء.ويحتاج قرار هيئة الكهنوت الإنجيلية إلى التوكيد من خلال عملية طويلة ومعقدة.لكن إذا تم قبول التسوية بصورة كاملة في اجتماعات كنسية قادمة وتم إعداد الجدول الزمني بحلول عام 2012 فان كبير أساقفة كانتربري روان وليامز ربما تخلفه يوما ما امرأة كزعيم روحي للإنجيليين في العالم.وانفصلت الكنيستان منذ اختلف الملك هنري الثامن ملك انجلترا مع روما في القرن السادس عشر. واليوم فان أتباع الكنيسة الإنجيلية يصل عددهم إلى 77 مليونا بالمقارنة مع 1.1 مليار كاثوليكي.وسيتعرض وليامز لاختبار آخر هذا الشهر وهو يبذل جهده للإبقاء على وحدة الطوائف المتصارعة عندما يستضيف مؤتمر لامبث الاجتماع الذي يعقد كل عشر سنوات للأساقفة الإنجيليين من كافة أنحاء العالم.ويواجه المؤتمر انشقاقات واسعة من المحافظين خاصة من إفريقيا واسيا وأمريكا الجنوبية الذين يعارضون بشدة على ترسيم الأسقف الأمريكي المثلي جين روبنسون ومباركة الزواج من نفس الجنس في كندا.