الرياض/متابعات: شُكّلت لجنة تحقيق خاصة في منطقة جازان بالسعودية، لدراسة قضية محتسب في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، تزوج من 6 نساء في وقت واحد، ولا يزلن جميعاً على عصمته.ويواجه المحتسب، وهو في الـ56 من العمر، تهمة الزواج من 6 نساء وبقائهن في عصمته، منهن 3 سعوديات مضافات في بطاقة العائلة، واثنتان مقيمتان بطريقة غير نظامية، فيما تقيم السادسة بشكل نظامي في المملكة، بحسب ما كشفت صحيفة «الوطن» السعودية أمس الخميس. وقد ألقي القبض على المتهم في إحدى الشقق المفروشة أثناء إقامته مع فتاة يمنية لم تكن تحمل أي إثبات رسمي في حينها. وتم استدعاؤه إلى مكتب موظف الاستقبال للشقق المفروشة، حيث ذكر أن المرأة التي ترافقه هي زوجته، ليتبين لاحقاً أنها تحمل جواز سفر يمني وإقامة وتقيم بطريقة نظامية وتبلغ من العمر 22 عاماً. وكانت أجهزة الأمن السعودية قد حصلت على معلومات عن موظف محتسب في هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر متزوج من 6 نساء. وبدأت إجراءات التحقيق والتنسيق مع مراكز الشرطة الأخرى التي تتواجد بها زوجاته الأخريات. وجاء في التحقيق أن زوجته الرابعة تبلغ من العمر 20 عاماً وتسكن بمنزله في محافظة الحرث، وهي من الجنسية اليمنية ومقيمة بطريقة غير مشروعة، ولا تزال في عصمته، ومضى على زواجهما 4سنوات بعقد زواج عرفي مستوفي الشروط والأركان بحضور والديها وشاهدين، ولكنه غير نظامي، وكانت آخر مرة قد زارها فيها قبل القبض عليه بأسبوع.أما الزوجة الخامسة وهي يمنية أيضاً، تبلغ من العمر 21عاماً، فتسكن مع أهلها في محافظة العارضة ومقيمة بطريقة غير شرعية، وتزوجها منذ عام. وآخر زيارة قام بها لمنزل أهلها كانت في شهر رمضان الماضي. وكان عند زيارته لها يأخذها إلى إحدى الشقق المفروشة ثم يعيدها لأهلها، وقد تزوجها بموجب عقد زواج عرفي غير نظامي بحضور والديها وشاهدين.أما زوجته السادسة التي قبض عليه معها في الشقة المفروشة فهي تقيم مع أهلها في محافظة الحرث وكان زواجه عرفياً منها في شهر شوال من العام الماضي، واعتاد اصطحابها إلى الشقق المفروشة.وأدعى الزوج بأنه متزوج بثلاث نساء مثبتات معه في بطاقة العائلة ثم تزوج بالرابعة، والتي تسكن مع أهلها في محافظة الحرث, ثم طلقها وتزوج بأخرى تسكن مع أهلها في محافظة العارضة ثم طلقها، وكانت عقود النكاح عرفية على ورق عادي بحضور الولي وشاهدين على كل عقد. وأفاد أنه متزوج، حالياً، من مقيمة بشكل نظامي وتحمل جواز سفر يمنياً وإقامة، وهي التي قبض عليه معها ومازالت في عصمته، وكان يأخذها دائما إلى الشقق المفروشة لحين الانتهاء من منزله قال انه بصدد الأعداد له في أحد المسارحة.وزعم المحتسب أنه طلق زوجتيه الرابعة والخامسة شفهياً، بحضور وليي أمرهما، ولما تم إخباره بأنهما يؤكدان عدم طلاقهما منه وأنهما ما زالتا على عصمته رد بأن «الشرع سيفصل بيننا».وبعد التحقيقات، تم إيداع الزوجة التي تم القبض عليها معه بنظارة شرطة أحد المسارحة، وبالتحقيق معها أفادت أن الشخص الذي قبض عليه معها هو زوجها على سنة الله ورسوله وقد تزوج بها عرفياً في شهر شوال الماضي بعقد على ورقة عادية بحضور والدها ومنذ ذلك الوقت يتردد عليها بمنزل أهلها، ويصطحبها إلى الشقق المفروشة وليس لديها العلم بزواجه من خمس نساء غيرها.وتم أخذ إفادة الزوجتين الرابعة والخامسة من قبل مركزي شرطة الحرث والعارضة، حيث أصرتا في التحقيق على بقائهما في عصمته وأنه لم يطلقهما وأنه لا حقيقة لطلاقهما منه. وبمناقشة وليي أمري الزوجتين الرابعة والخامسة نفيا ما جاء في كلام الزوج بأنه طلق زوجتيه بحضورهما شفهيا، ولم يثبت كتابيا وأكدا في التحقيق أن ادعاءه لا أساس له من الصحة، واتهماه بالتهرب من الحقيقة، وأن ابنتيهما لا تزالان في عصمته حتى تاريخه، وترغبان الفصل في القضية شرعا. كما أقر شاهدان في التحقيق (يقطنان بجوار منزله بقرية جاضع تمير بالحرث)، بمعرفتهما بزواج المواطن بالمرأة الرابعة منذ سنتين، وهو متزوج ولديه منزل في محافظة الحرث، ويتردد على زوجته الرابعة دائما، وأحياناً 3 مرات في الأسبوع وصادقا على شهادتيهما.وذكرت صحيفة «الوطن» السعودية عن مصادر لم تكشفها، أن الزوجة الرابعة، التي أكد الرجل تطليقها، قد وضعت جنينها منذ 3 أشهر، وقام الزوج بعمل حفل ختان لابنه منها. وقد عمدت اللجنة المشكلة إلى مواجهة الزوج ووالد الزوجة والشهود ببعضهم البعض، والذين أصروا على شهادتهم في التحقيقات الأولية، وتمت مصادقتها. كما قامت اللجنة بالتوجه إلى محافظة العارضة لأخذ إفادة الزوجة الخامسة والتي اتضح أنها سافرت إلى بلادها، في حين ما زال شقيقها يطالب ببقية مهر الزواج المقدم 10آلاف ريال حيث دفع الزوج نصف المهر فقط، والبالغ 20 ألف ريال قبل الزواج ثم تهرب عن دفع المبلغ الباقي وقدره 10 آلاف ريال.الجدير بالذكر أنّ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية شاركت في الملتقى الذي نظمه الداعون إلى تأسيس هيئة مماثلة لها في اليمن من رجال الدين في حزب ((الإصلاح)) .. وسبق لرئيس هيئة الأمر والنهي السعودية أن صرح لوسائل الإعلام بأن هيئته على أتم الاستعداد لتزويد هيئة الأمر والنهي اليمنية بخبراتها.