الاتحاد الأوروبي يحث على وضع نهاية للاقتتال بين الفصائل في غزة
بروكسل / فلسطين المحتلة / وكالات :دعا خافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي الزعماء الفلسطينيين أمس الثلاثاء لوضع نهاية للاقتتال بين الفصائل وحذر من أن العنف يعرقل جهود السلام في الشرق الأوسط.وقال سولانا للصحفيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الفلسطيني زيد أبو عمرو وهو عضو مستقل في حكومة الوحدة الوطنية "يجب تعزيز وضمان الأمن."وقال سولانا الذي صرح بأنه يزمع زيارة الأراضي الفلسطينية قريبا "سيكون من الصعب للغاية المضي قدما سياسيا إذا لم يكن هناك ضمان للموقف الداخلي بين الفلسطينيين."ورفض سولانا تلميحات بأن التوترات تتفاقم نتيجة لتدني حالة الاقتصاد المحلي الذي أضير نتيجة لحظر المساعدات الدولية بسبب رفض حماس الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف، غير ان أبو عمرو دعا الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الى إعادة المساعدات والاتصالات المباشرة مع الحكومة الفلسطينية وحث إسرائيل بوجه خاصة على الإفراج عن إيرادات الضرائب المجمدة المستحقة للأراضي الفلسطينية.وقال ان الفلسطينيين يحتاجون الى هذه الأموال لتخفيف المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والأمنية وانه يدعو المجتمع الدولي لإنهاء التجميد السياسي والمالي المفروض على الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. في غضون ذلك سيطرت أجواء من التوتر الشديد والخوف على قطاع غزة لتغطي على مراسم إحياء ذكرى نكبة فلسطين (1948م)، بعد اندلاع أعنف موجة عنف شهدها القطاع منذ تجدد الاشتباكات الداخلية الجمعة على خلفية نشر قوات أمنية.وأودت الاشتباكات بين عناصر من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمس بحياة أحد عشر فلسطينيا، بينهم تسعة من عناصر الأمن المحسوبين على فتح.وكانت أكبر حصيلة من الضحايا مقتل ثمانية من حرس الرئاسة قتلوا عندما هاجم مسلحون قاعة تدريب لهم بالقرب من معبر كارني (المنطار) فيما أصيب عشرة آخرون خلال الهجوم، واتهمت مصادر من فتح عناصر من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بشن الهجوم.ووجه المتحدث باسم حرس الرئاسة نداء عبر التلفزيون طلب فيه المساعدة، وحذر من "مجزرة كارثية" يمكن أن تحدث في معبر المنطار مؤكدا وجود نحو مائتي متدرب من حرس الرئاسة داخل المعبر. كما اتهم عناصر القسام بمواصلة قصف المقر والمعبر بقذائف صاروخية وقذائف مورتر.ونقلت الأنباء من غزة عن مسؤولين في حماس نفيهم وجود أي علاقة لمسلحي الحركة بـ "مذبحة" كارني، مؤكدا أن عناصر القسام انسحبوا من موقع المعبر قبل ساعة من وقوع الاشتباكات.وقتل عنصر آخر من فتح يعمل بالأمن الوقائي برصاص مسلحين من حماس جنوب القطاع، وأصيب ثلاثة من زملائه. كما قتل عنصر من حماس ومدني غرب غزة كانا قد أصيب عرضا خلال الاشتباكات.وتعرض مقر وزارة الداخلية بالقطاع ومواقع للقوة التنفيذية التابعة لحماس لإطلاق نار من مسلحين مزودين بأسلحة آلية وقذائف صاروخية. وحملت حماس فتح مسؤولية إراقة الدماء الأخيرة، وذلك بسبب ما قالت إنه إقدام عناصرها على قتل أحد زعماء الجناح المسلح لحماس فجر أمس.وفي تطور رأى فيه المراقبون أنه قد يساهم في تصاعد العنف أكثر في القطاع، عاد 500 من أفراد الأمن الفلسطيني إلى القطاع بعد أن أنهوا دورات تدريبية في مصر على حد تأكيد مصدر أمني، ونفى المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه وجود أي علاقة للأحداث الداخلية الأخيرة بعودة هؤلاء العناصر الأمنية، مؤكدا أنهم عادوا "لمواصلة مهامهم الأمنية لحماية الوطن والمواطن وتطبيق القانون".ويأتي هذا التصعيد رغم أن حماس وفتح كانا قد توصلا الليلة قبل الماضية وللمرة الثانية في غضون 24 ساعة لاتفاق للتهدئة في القطاع، اتفقوا بموجبه على سحب جميع مظاهر التوتر من شوارع غزة.ومن جهة أخرى أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن برصاص الاحتلال قرب معبر كارني في قطاع غزة، فقد أطلقت قوات الاحتلال النيران تجاه فلسطينيين فاستشهد أحدهما وأصيب الآخر بجروح.وفي الضفة الغربية واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين، حيث أصيب مواطن واعتقل آخران خلال عملية دهم نفذها جيش الاحتلال في مدن عدة بالضفة، وفي حادثة أخرى قتل يهوديان متشددان سائق سيارة أجرة فلسطينيا من القدس الشرقية المحتلة ذبحا بالسكاكين بعدما أوصلهما إلى تل أبيب أمس.بدوره أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية استمرار المقاومة بدون استبعاد الخيار السياسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقال بمناسبة الذكرى الـ59 للنكبة الفلسطينية إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة باعتماد ملايين الدولارات لتكثيف الحضور اليهودي داخل مدينة القدس وتوسيع الكتل الاستيطانية المحاصرة، يثبت أن الاحتلال غير معني بالتهدئة.