صنعاء / سبأ:أوضح القاضي حمود الهتار وزير الأوقاف والإرشاد أن مطلب الوسطية والاعتدال لمواجهة التطرف والغلو اللذين نهى عنهما المولى عز وجل لا يقتصر على أمة دون أخرى ولا دين على دين.. وانه يؤخذ على المتطرفين من المسلمين سوء فهم النصوص القرآنية والسنة النبوية المطهرة، بل سوء فهمهم للكتب السماوية عموماً. جاء ذلك في محاضرته التي ألقاها أمس الأربعاء أمام قيادة الحرس الجمهوري تحت عنوان "الوسطية والاعتدال في محاربة الغلو والتطرف"..مؤكداً أن اليمن اختارت الحوار وسيلة لمواجهة التطرف في حين لم تكن هناك وسيلة أخرى للمواجهة سوي القوة.وقال القاضي حمود الهتار " إن القيادة السياسية في اليمن لجأت لمنطق الحوار بعد أن وجدت من خلال النتائج المستخلصة لدراسة الدوافع والأسباب الكامنة وراء القيام بأعمال التطرف الإرهابي أن كل عملية إرهابية يقف وراءها فكر تستند إليه، وأنّ الفكر لا يواجه إلا بفكر والقوة لا تزيد الفكر إلا قوة.واعتبر أن الحوار هو السبيل لحل مشكلة الغلو والتطرف التي لم تعد قاصرة على اتجاه من الاتجاهات سواء كان سلفيا أو سنيا ,وأنه الأداة الفاعلة لتغيير القناعات والسلوك بطريقة طوعية.. مبينا فوائد الحوار على الصعيد الوطني كخيار ثابت للعيش بسلام بدلا عن الاقتتال, وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام ونزع فتيل المواجهة العسكرية وترسيخ الأمن والاستقرار.وتطرق القاضي الهتار في محاضرته إلى إيجاز عن تاريخ الحوار في نهج القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية الذي اتخذ منهج الحوار وسيلة لحل الخلافات مع التيارات السياسية في مطلع الثمانينات عندما شكلت لجنة للحوار لإقرار الميثاق الوطني وقيام المؤتمر الشعبي العام, وجاءت المرحلة الثانية للحوار التي دشنت في الثلاثين من نوفمبر 1989م باتفاقية الوحدة وشكلت اللجان للحوار بين النظامين للتقريب بين وجهات النظر.وأضاف " وتوج ذلك بإعلان قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990م، وفي عام 1993م عقب الانتخابات البرلمانية شكلت لجنة للحيلولة دون وقوع الحرب والانفصال .. وعندما بدأت تظهر مشكلة التطرف شكلت لجنة رابعة للحوار في 30 أغسطس 2002م، وكان أهم أهداف هذه اللجنة تجسيد الوسطية والاعتدال ومحاربة التطرف والغلو . وقال وزير الأوقاف والإرشاد " إنه منذ سبتمبر 2002م وبفضل عمليات الحوار استطاعت اليمن أن تتجنب الكثير مما كان يتوقعه البعض بأن تكون اليمن أكبر مسرح للعمليات الارهابية , وان اليمن من خلال الجهود الفكرية قد شنت حربا فكرية ضد الافكار المتطرفة.وفند وزير الاوقاف والإرشاد الافكار الظلامية للمجاميع الارهابية المتسترة بالدين من اتباع بدر الدين الحوثي .. مشيرا إلى أنها تقوم على ركنين هما الحق الإلهي في العلم والحق الإلهي في الحكم .. حيث يعتقدون أن الله اختص أناسا بالعلم دون غيرهم وهم علماء دون أن يعلمهم أحد ، وأنهم المختصون بتفسير آيات القرآن الكريم وبيان أحكامه وأنهم على حق وما سواهم على باطل.
وزير الأوقاف يؤكد أنّ اليمن شنت حرباً فكرية ضد الأفكار المتطرفة
أخبار متعلقة
