صورة عبر الهاتف لأحد الفتحاويين المقتولين في سجون (حماس)
غزة متابعات:استنكرت أربع مؤسسات حقوقية في غزة تدهور حالة سيادة القانون واستمرار الاعتداءات الداخلية في القطاع، مطالبة الحكومة المقالة فيها، بوضع حد لها والتحقيق في الانتهاكات الداخلية التي ارتكبت خلال العدوان الإسرائيلي، والتي أدت لمقتل بعض السجناء لدى حماس.ورصدت كل من مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومركز الميزان ومؤسسة الحق وبرنامج غزة للصحة النفسية في بيان مشترك تدهور حالة حقوق الإنسان على المستوى الداخلي في قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي الواسع وغير المسبوق في قسوته ودمويته؛ حيث تكررت حوادث القتل والاعتداء على عشرات المواطنين بالضرب المبرح وبإطلاق النار على أرجلهم وأقدامهم، مشيرة إلى أن 27 فلسطينيا قتلوا منذ بدء العدوان على غزة. وقد أقرت وزارة الداخلية المقالة على لسان الناطق باسمها إيهاب الغصين بوجود ظاهرة القتل إبان فترة العدوان، لكنه نفى أن يكون لدى الوزارة أية أرقام محددة عن عدد القتلى، وشدد على أن هناك سبعة من العملاء الخطرين كانوا معتقلين لدى الأجهزة الأمنية قبل الحرب على غزة.وبحسب البيان الحقوقي الذي تداولته وسائل الإعلام العربية والعالمية يوم امس، فإن سبعة وعشرين فلسطينيا قتلوا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وحتى صدور هذا البيان من بينهم عدد كبير ممن كانوا رهن الاعتقال في سجن غزة المركزي «السرايا»، مشيرا إلى أنه كان قد صدر بحق أغلبهم أحكام بالإعدام على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم متنوعة أبرزها جريمة الخيانة والتخابر لصالح دولة معادية في سياق التخوين الذي تشهده التجاذبات السياسية والفصائلية في الساحة الفلسطينية، إلا أن هناك حالات أخرى توزعت بين أعمال قتل خلال مشاجرات عائلية أو سوء استخدام السلاح، وبعض الحالات لم تكن أسباب أو دوافع القتل واضحة، حيث إن الضحايا ليسوا من أي من الفئات المذكورة أعلاه.وأضاف البيان أن العديد من المواطنين الفلسطينيين تعرضوا لإطلاق نار على أرجلهم أو للضرب المبرّح، مضيفا أنه تم رصد وصول عشرات الحالات من هؤلاء إلى المستشفيات في قطاع غزة جراء إصابتهم بأعيرة نارية أو تعرضهم للضرب والتعذيب. وشدد على أن الملاحظ في كافة هذه الحالات بقاء خلفية الفعل وهوية الفاعلين مجهولة رغم تتالي الاتهامات من حركة فتح لحركة حماس بالمسئولية عن هذه الأفعال.وتكررت حسب البيان شكوى عدد من المواطنين من اختفاء أبنائهم وبعد سعي محامي مؤسسات حقوق الإنسان للتحقق من إمكانية اعتقالهم على أيدي قوات الاحتلال لم يتمكنوا من التحقق من ذلك؛ حيث كشفت سلطات الاحتلال عن عدم وجودهم، مما يستدعي إجراء تحقيق داخلي للكشف عن مصيرهم وإذا ما كانوا محتجزين لدى جهات فلسطينية أم لا.وأوضح البيان إن تكرار الحالات التي تعرض فيها مواطنون للقتل أو للاعتقال والاعتداء بالضرب، يثير تساؤلاً مشروعاً حول دور الحكومة في غزة وأجهزتها الأمنية في ملاحقة هذه الجرائم والكشف عنها وعن مرتكبيها، والمؤسسات الموقعة يساورها قلق من أن يخضع التعامل مع هذه الجرائم لحالة الانقسام السياسي القائمة في النظام السياسي الفلسطيني.