الحديدة / سبأ / 14 أكتوبر :اطلع فخامة الأخ الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة على عمليات الإخلاء والإنقاذ لأفراد الحامية العسكرية في جزيرة جبل الطيـر، الذيـن تم إخلاؤهم جميعا بالسفن الحربية، كما لا يزال البحث جار عن ثمانية من المفقودين. ووجه فخامة الرئيس أثناء زيارته مقر قيادة القوات البحرية والدفاع الساحلي بالحديدة باتخاذ كافة التدابيروالإجراءات اللازمة في عمليات الإنقاذ والإخلاء، ومتابعة أي تطورات ناتجة عن النشاطات البركانية الجارية في الجزيرة. وتابع فخامته من غرفة القيادة والسيطرة تطورات الأوضاع في جزيرة جبل الطير التي تتعرض لنشاط بركاني متصاعد. هذا وكان رئيس الجمهورية قد وصل مساء أمس الأحد إلى الحديدة، حيث كان في استقباله الإخوة القاضي أحمد عبد الله الحجري محافظ الحديدة وحسن أحمد الهيج أمين عام المجلس المحلي والدكتور حسن علي طاهر وكيل المحافظة , والعميد ناصر الطهيف مديرالأمن العام وعدد من أعضاء المجلس المحلي ومسؤولي المكاتب التنفيذية والقيادات العسكرية والأمنية بالمحافظة . ويرافق فخامة الرئيس في هذه الزيارة رئيس مجلس الشورى عبدالعزيز عبد الغني.في غضون ذلك أعلنت وزارة النفط والمعادن أول أمس رصد مؤشرات لنشاط بركاني في جزيرة جبل الطير اليمنية الواقعة في الجزء الجنوبي الأوسط من البحر الأحمر.وقال وزير النفط والمعادن خالد بحاح لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ":" إن مركز الرصد الزلزالي بذمار رصد مجموعة من الهزات التي حدثت في نفس اليوم بالتزامن مع النشاط البركاني في مجموعة جزيرة جبل الطير "،مبيناً أن وزارة النفط والمعادن ممثلة بهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية تتابع باهتمام كبير هذا النشاط االبركاني أولا بأول.وأضاف:" وتنفيذا لتوجيهات توجيهات فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية تم تكليف فريق فني من المختصين في هيئة المساحة الجيولوجية وجامعة صنعاء برئاسة وزير النفط والمعادن، بالتوجه إلى المنطقة لدراسة النشاط البركاني، وإعداد الدراسة العلمية الميدانية والتوثيق لهذا النشاط ".وبحسب المعلومات والبيانات الموثقة لدى هيئة المساحة الجيولوجية عن جيولوجية جزيرة جبل الطير, فإن الجزيرة تتكون من طبقات بركانية بازلتية, ويرتفع الجبل من عمق 1200 متر في الجزء الجنوبي الأوسط من البحر الأحمر مكونا شكلا بيضاويا يبلغ طوله ثلاثة كيلومترات .وتقع جزيرة جبل الطير إلى الغرب والجنوب الغربي من جزيرة أنتوفاش في البحر الأحمر، وتبعد بمسافة 100 كيلومتر إلى الشمال الغربي من مدينة الحديدة في ما يسمي خاصرة البحر الأحمر.ووفقاً لتلك البيانات فإن الجزيرة تعد واحدة من احدث سلسلة المناطق البركانية الموجودة في البحر الأحمر التي تعود في العمر إلى عصر الهولوسين أي (أقل من مليون عام ).وكشف مصدرمسؤول في الهيئة لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن من أهم مميزات هذه الجزيرة إنها نشطت بركانيا مرتين في القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر. وأوضح المصدر أن من أهم المكونات الصخرية للجزيرة، حمم بازلتية بأشكال مختلفة من المقذوفات المتحدة مع الغاز، معتبراً أن تلك المكونات تعد احد مسببات الانفجار البركاني النشط في المنطقة.إلى ذلك توجه فريق جيولوجي برئاسة هيئة المساحة الجيولوجية الدكتور إسماعيل الجند إلى جزيرة الطير في البحر الأحمر بعد الاشتباه بوجود نشاط بركاني بالقرب من الجزيرة، وكانت معلومات غير رسمية قد أشارت إلى وجود صهارة بركانية بالقرب من جزيرة جبل الطير.من جهته قال نائب مديرعام مركز الرصد الزلزالي في ذمار مهندس حسين عبدالله فارع في تصريح نشره موقع صحيفة" 26 سبتمبرنت" الاليكتروني: إن المركز رصد هزات في المنطقة الواقعة بالقرب من جزيرة الطير وصلت إلى 3.7 بمقياس ريخترفي 28 سبتمبروان الهزات في تلك المنطقة بدأت منذ 7 سبتمبر وازدادت في 23 و24 سبتمبر، لكنه أكد انه لا يمكن الجزم بوجود نشاط بركاني إلا بعد نزول الفريق الجيولوجي والتأكد من وجود مقذوفات بركانية.أوضح المهندس فارع انه من خلال العودة إلى التاريخ الجيولوجي فانه لا يستبعد أن يكون هناك نشاط بركاني في هذه المنطقة التي تشكل محو انفتاح في أخدود البحر الأحمر وان مثل هذه المناطق في العالم عادة ما تكون عرضة لنشاط بركاني، مضيفاً أن المركز تلقى عدداً من البلاغات التي تفيد بوجود نشاط بركاني بالقرب من جزيرة جبل الطير إلا أن تلك المعلومات لايمكن الاعتماد عليها كونها تأتي من أناس غير مختصين وانه لا يمكن الجزم في الأمر إلا بعد رفع نتائج تقرير الفريق الجيولوجي في المنطقة.