اليمن تعلن تأييدها للاتفاق الذي توصلت إليه أطراف السياسة اللبنانية بالدوحة
الدوحة/عواصم /سبأ/ 14 أكتوبر/ رويترز:أعلنت الجمهورية اليمنية تأييدها ودعمها للاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف السياسية اللبنانية أمس في العاصمة القطرية الدوحة.وعبر وزير الخارجية الدكتور ابوبكر القربي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن ترحيب اليمن بنجاح الحوار بين الأطراف السياسية اللبنانية.. مشيرا إلى أن الاتفاق يؤكد حرص الأطراف اللبنانية على الحفاظ على أمن ووحدة واستقرار لبنان.ودعا كافة الأطراف إلى الالتزام ببنود الاتفاق لتجنيب لبنان الشقيقة أية صراعات مستقبلية. وأشاد وزير الخارجية بالجهود القطرية التي بذلها سمو أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني.. كما أشاد بجهود الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، واللجنة العربية لاحتواء أزمة لبنان التي مكنت اللبنانيين من التوصل إلى هذا الاتفاق بعد أن تكللت جميع تلك الجهود بالنجاح من خلال العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية.وقال القربي»: إن هذا النجاح يثبت مقدرة العرب على حل خلافاتهم واحتواء أزماتهم دون الحاجة إلى تدخل خارجي.إلى ذلك لقي اتفاق الفرقاء اللبنانيين في الدوحة أمس الأربعاء على إنهاء الأزمة السياسية التي تعصف ببلادهم منذ نحو عامين ترحيبا عربيا ودوليا سريعا.وفي أول ردود الأفعال العربية، أكدت سوريا والسعودية دعمهما الاتفاق.وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن بلاده تدعم «كل ما يتوافق عليه الأشقاء في لبنان»، وأشاد بجهود اللجنة العربية.وأعرب المعلم عن أمله في «أن يكون هذا التفاهم مدخلا لحل الأزمة السياسية في لبنان وسوريا» لأن «أمن واستقرار لبنان هام وحيوي بالنسبة لأمن واستقرار سوريا».وأشاد المعلم بجهود اللجنة العربية، معربا عن اعتقاده بأن هذا الاتفاق «سيقلب صفحة الماضي وسينظر إلى مصالح لبنان أولا بعيدا عن تراشق الاتهامات وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب والغالب الوحيد هو لبنان».من جانبه قال سفير السعودية في لبنان عبد العزيز خوجة الموجود حاليا في العاصمة السعودية الرياض إن بلاده تعلن تأييدها ودعمها للاتفاق بين اللبنانيين في الدوحة، وأضاف «نحن سعداء جدا بالتوصل إلى الاتفاق». وفي تعليقه على ما تم التوصل إليه، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «أؤكد أننا وصلنا إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب»، و»أثبتنا أن الصيغة اللبنانية التاريخية هي الوحيدة التي يمكن أن تصل بنا إلى بر الأمان».دوليا، صدرت أولى ردود الأفعال من فرنسا حيث رحب رئيسها نيكولا ساركوزي في بيان عن قصر الإليزيه بالاتفاق، معتبرا أنه «نجاح كبير للبنان» وينبغي «تنفيذه بالكامل».ومن ناحيته، أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أن هذه الخطوة «مرحلة أساسية في إعادة بناء وحدة لبنان واستقراره واستقلاله».، وأضاف «هذا الاتفاق مستوحى من الجهود المشتركة التي بذلتها فرنسا وايطاليا وإسبانيا في الخريف والمبادئ التي تبنتها الأطراف اللبنانية أثناء زيارتي الأخيرة إلى بيروت في ديسمبر 2007 دون التوصل إلى اتفاق حينذاك».وكان الزعماء اللبنانيون المتنافسون قد وقعوا أمس الأربعاء اتفاقا لإنهاء أزمة سياسية مضى عليها 18 شهرا هوت ببلادهم إلى شفا حرب أهلية جديدة ممهدين الطريق أمام انتخاب رئيس جديد للبلاد. وقال مساعدون لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في قطر حيث وقع الزعماء اللبنانيون الاتفاق بعد ستة أيام من المحادثات التي رعاها وسطاء عرب إن البرلمان سينعقد يوم الأحد القادم لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد ليملأ المنصب الشاغر منذ نوفمبر. كما أعلن بري أن معسكرات الاحتجاج التي أقامتها المعارضة بقيادة حزب الله في وسط العاصمة اللبنانية بيروت ستزال اعتبارا من أمس الأربعاء. وقال «أعلن ابتداء من اليوم (أمس) باسم المعارضة رفع الاعتصام من وسط بيروت». وقال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني رئيس وزراء قطر «اتفق الأطراف على ان يدعو رئيس مجلس النواب خلال 24 ساعة لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية». وحسم الاتفاق بين التحالف الحاكم المدعوم من الولايات المتحدة والمعارضة التي يقودها حزب الله نزاعا حول القانون الانتخابي الذي ستجري بموجبه الانتخابات البرلمانية عام 2009 كما حقق المطلب الذي طالبت به المعارضة طويلا بتمتعها بحق النقض (الفيتو) في الحكومة الجديدة. وكان وزراء المعارضة انسحبوا من حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في نوفمبر عام 2006 احتجاجا على رفض التحالف الحاكم تلبية طلب المعارضة الحصول على حق النقض. وجردت تلك الاستقالات مجلس الوزراء من جميع وزرائه الشيعة وأفسدت النظام السياسي الطائفي الدقيق لتقاسم السلطة في لبنان. واستخدم حزب الله قوته العسكرية هذا الشهر لإحباط محاولة من الحكومة لتقليص قوته وسيطر لفترة وجيزة على المناطق التي تقطنها غالبية مسلمة في بيروت في قتال بينه وبين مسلحين موالين للحكومة الأمر الذي أدى إلى مقتل 81 شخصا على الأقل. وبدأت محادثات الدوحة لمنع لبنان من الانزلاق إلى صراع طائفي وإنهاء الأزمة المستمرة منذ 18 شهرا وبنيت على وساطة جامعة الدول العربية التي تدخلت الأسبوع الماضي لإنهاء أسوأ قتال داخلي في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 . وصعدت الأزمة من التوترات الطائفية بين الشيعة في معسكر المعارضة ودروز وسنة في معسكر التحالف الحاكم. وقال سعد الحريري الزعيم السني الذي يقود التحالف الحاكم والذي كان أنصاره من بين المسلحين الذين هزمهم حزب الله «نفتح اليوم صفحة جديدة بتاريخ لبنان أن شاء الله وهذه الصفحة يجب أن تكون المصالحة. فالجراح عميقة وجرحي أنا عميق ولكن ليس لنا إلا بعضنا البعض». وينظر إلى الحريري على انه منافس قوي على منصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة. وصرح محمد رعد الذي يرأس وفد حزب الله في محادثات الدوحة أن الاتفاق سيساعد على تعزيز التعايش السلمي وبناء الدولة. وقال طلال سلمان المعلق في جريدة السفير المعارضة انه لو استخدم لبنان هذه التسوية جيدا يمكن أن تصبح اتفاقا راسخا لأنها تعيد التوازن إلى صيغة لا غالب ولا مغلوب. وكان التحالف الحاكم يعارض منذ وقت طويل منح المعارضة حق النقض في مجلس الوزراء. وزادت حملة حزب الله العسكرية هذا الشهر من الضغط على التحالف الحاكم وأجبرت الحكومة على الرجوع عن قرارين استهدفا تفكيك شبكة اتصالات الحزب وإقالة مدير امن بيروت المقرب من الحزب وكانا سببا في تصعيد الأزمة. وتضمن اتفاق اليوم تعهدا من الجانبين بعدم اللجوء إلى استخدام القوة لحل النزاعات السياسية في تكرار لفقرة وردت في اتفاق صيغ في بيروت لإنهاء القتال. وسيحضر رئيس وزراء قطر الذي أعلن الاتفاق في الدوحة انتخاب البرلمان اللبناني لسليمان رئيسا يوم الأحد القادم. وكان الزعماء اللبنانيون قد فكروا في إجراء التصويت اليوم الخميس لكنهم قرروا تأجيله حتى الأحد ليتمكن الشيخ حمد وكبار الشخصيات الأخرى من الحضور.