في رسالة من المرشح السابق للانتخابات الأمريكية رالف نادر إلى بوش:
واشنطن / متابعات:وجه رالف نادر، المرشح السابق للانتخابات الأمريكية في دورات عديدة، رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش، ذكّره فيها بأن مؤسس اسرائيل أقرّ بحق الفلسطينيين بالدفاع عن أرضهم، وأنهم ليسوا معادين للسامية، ونصحه باستغلال ما تبقى له من وقت في البيت الأبيض وتسجيل موقف شجاع في سجله بدعوة إسرائيل لوقف هجومها. واستهل رالف نادر رسالته إلى الرئيس بوش، التي نشرها على موقعه الالكتروني الخاص، بالقول إن العضو الديمقراطي البارز بارني فرانك الذي انتقد تصريح أوباما أن هناك «رئيس واحد للولايات المتحدة في الوقت الحالي»، وهو تعبير يشير إلى أن الرئيس حاليا هو بوش، وجاء في خضم الجدل حول إدارة الأزمة الاقتصادية، ويسأل نادر بوش «لكن أين أنتم مما يجري في غزة خاصة أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يتم بطائرات من صناعة أمريكية».وخاطب الرئيس الأمريكي قائلا إن التأخير المتعمد لاستخدام سلطته «في إيقاف إرهاب مليون ونصف المليون من الناس، معظمهم من اللاجئين والمحاصرين في البر والبحر والجو، هو موقف جبان مقارنة بالموقف الذي اتخذه الرئيس الأمريكي إيزنهاور عام 1956، عندما أوقف العدوان الثلاثي الفرنسي والبريطاني والاسرائيلي على مصر»، مضيفا «لا غرابة للصمت تجاه قتل المدنيين في غزة وقد بلغوا أضعاف من قُتلوا باسرائيل بـ400 مرة لأنكم صمتم أيضا إزاء القتلى المدنيين في العراق وأفغانستان».وتمنى نادر أن تتحرك عاطفة بوش تجاه غزة بعد تذكيره بما قاله مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون للزعيم الصهيوني ناحوم غولدمان «معاداة السامية كانت عند هتلر ولكن هل هو خطأهم (الفلسطينيون)؟ هم يرون شيئا واحدا فقط أننا سرقنا وطنهم، فلماذا عليهم أن يقبلوا ذلك؟».ويشير إلى ما قاله الفرد نورث وايتهد (الفيلسوف والمفكر البريطاني) بأن «الواجب تحتّمه القوة ليغير مجرى الأحداث».ويضيف «وفق مفهوم وايتهد، لقد تهربت من واجبك بإجلال السلام خلال السنوات الثماني الماضية، وما يمكن أن تقوم به، خلال ما تبقى لك من أيام في الابيت الأبيض، أن تتبنى موقفا تضعه في سجلك المتواضع في الشجاعة، بالدعوة إلى إيقاف إطلاق النار والهدنة، وبعد ذلك يمكن أن يرث خليفتك أوباما شيئا أكثر من مظهر الدمية الذي تظهر فيه واشنطن متجنبة المصالح القومية للولايات المتحدة».ويتابع نادر متسائلا في رسالته «لا تكترث بقيام اسرائيل بتدمير المنازل والمشافي والمساجد والصيدليات وهي أعمال منافية للقانون الدولي واتفاقية جنيف، لأنك نفسك خرقت القانون الدولي وتخطيت صلاحياتك الدستورية»، ويضيف أن حصار اسرائيل منع الدواء والماء والغذاء من الدخول، والأمم المتحدة تحدثت عن أزمة إنسانية تصيب الأطفال وكبار السن، سائلا « ألا يؤثر فيك هذا الأمر .. ألا يوجد لديك أي تعاطف؟ أو ما كنت أسميته سابقا الاحسان أو المحبة المسيحية».وأشار إلى ما كتبه جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية، عندما وصف هجوم اسرائيل بالوحشي، معتبرا أنه لا مبرر لهذا القتل من أجل هدنة، كما تظاهر مواطنون اسرائيليون ضد الحرب وشاركهم جنود احتياط مؤدين قاله ليفي، مضيفا «إلا أن هذه الأصوات لا تصل إلى الاعلام الأمريكي الذي مُنع مراسلوه من دخول غزة كبقية وسائل الاعلام العالمية». ويضيف «إن المتحدثين لديكم لم ينقطعوا عن الحديث عن خرق الهدنة، ولكن من هو المحتل؟ من الاقوى عسكريا؟ من الذي يضبط ويمنع حاجات الحياة اليومية؟ من الذي قصف مناطق مأهولة بالسكان؟ من الذي رفض مبادرات السلام العربية منذ 2002؟ وحتى صواريخ حماس التي يصفها مراسلوكم بأنها غير دقيقة ووحشية، لا يمكن مقارنتها بالاسلحة والذخيرة الحديثة التي تطلقها اسرائيل وتسبب دمارا بشريا». يذكر أن رالف نادر ترشح لرئاسة الولايات المتحدة 4 مرات، بأعوام 1996 و2000 كمرشح لحزب الخضر، وعامي 2004 و2008 كمرشح مستقل، وجاء اسمه في قائمة «أكثر 100 شخص تأثيراً في أمريكا» من قبل مجلة «ذي أتلنتك منثلي»، وهو واحد من 3 ما زالوا على قيد الحياة من تلك القائمة.