توقعت أن يتجاوز عدد القتلى (50) ألفا
بيشوان (الصين)/ 14 أكتوبر/جون رويتش: كافحت الصين لتدفن قتلاها وتساعد مئات الآلاف من المصابين والمشردين امس الجمعة بعد أن تسببت هزة تابعة في دمار جديد في أعقاب أربعة أيام من وقوع زلزال شديد قتل أكثر من 50 ألف شخص. وتوجه الرئيس هو جين تاو جوا إلى إقليم سيشوان الذي حاق به الدمار وقال رئيس الوزراء وين جيا باو إن ضرر الزلزال قد يتجاوز ما حدث بسبب الزلزال العاتي الذي وقع عام 1976 في مدينة تانجشان الشمالية الشرقية حين قتل زهاء 300 ألف شخص. ودعا وين المسئولين لضمان الاستقرار الاجتماعي في الوقت الذي تزايد فيه الإحباط والإرهاق بين الناجين الذين فقد كثير منهم كل شيء ويعيشون في خيام أو في العراء. وقدرت الصين عدد القتلى بنحو 21500 أمس الجمعة لكنها قالت إنها تتوقع أن يتجاوز 50 ألفا. وتوجه آلاف الرجال والنساء والأطفال سيرا على الأقدام إلى ميانيانج وهي مدينة قرب مركز الزلزال قائلين إنهم راحلون عن قراهم المدمرة إلى الأبد. وتركز الغضب أيضا على أوضاع مباني المدارس التي انهارت الكثير منها خلال الزلزال ودفنت تحت أنقاضها آلاف الأطفال الأمر الذي دعا وزارة الإسكان لأن تأمر بفتح تحقيق. وقال وين فوق أنقاض مدرسة منهارة دفن فيها المئات «لو كان هناك بصيص من الأمل فلن نألوا جهدا. لو كان هناك واحد من الناجين بين الأنقاض فلن نستسلم أبدا.» وسار آلاف من سكان بيشوان - وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا بسبب الزلزال الذي وقع يوم الاثنين وبلغت شدته 7.9 درجة على مقياس ريختر - على الطريق بعيدا عن البلدة وهم يحملون أطفالهم وحقائبهم في رحلتهم للبحث عن مأوى. وأصابت الهزة التابعة التي بلغت شدتها 5.9 درجة ليشيان إلى الغرب من مركز الزلزال في وينشوان فأغلقت الطرق والاتصالات التي تم إصلاحها حديثا. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) «دفن عدد من السيارات تحت الانهيار الأرضي. لم يعرف عدد القتلى أو المصابين.» وحشدت الصين 130 ألفا من أفراد الجيش وقوات الأمن في منطقة الكارثة لكن في ظل إغلاق الطرق يواجه عمال الإنقاذ والإمدادات صعوبة في الوصول إلى المناطق المنكوبة.
