القاهرة/14اكتوبر/ رويترزقالت الجامعة العربية إن وزراء الخارجية العرب الذين يعقدون جلسة طارئة أمس الأحد قرروا إرسال وفد رفيع المستوى إلى بيروت في الحال في محاولة وساطة لإيجاد سبيل للخروج من أسوأ صراع مدني في لبنان خلال 18 عاما.وقالت الجامعة في بيان من مقرها في القاهرة إن الوفد سيرأسه الأمين العام للجامعة عمرو موسى ورئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. ولم تسم الجامعة أعضاء الوفد الآخرين.وقتل 53 شخصا كما أصيب 150 على الأقل في القتال الذي اندلع عندما سيطر حزب الله المدعوم من إيران وسوريا لفترة قصيرة على مناطق كثيرة في بيروت بعد قرارت للحكومة الموالية للغرب تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن إبعاد مدير جهاز أمن المطار المقرب من الحزب.وخفت حدة التوتر في بيروت أمس الأحد بعد أن انسحب مقاتلو حزب الله من مناطق سيطروا عليها في بيروت الغربية. لكن العنف انتشر بعد ذلك إلى منطقة الجبل شرقي بيروت حيث اندلعت اشتباكات بين مقاتلي حزب الله ومؤيدي الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الموالي للحكومة.ودعا بيان الجامعة العربية زعماء المعارضة بمن فيهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وأيضا زعماء الائتلاف الحاكم بمن فيهم الزعيم سعد الحريري لإجراء محادثات مع الوفد.
وقال البيان إن المحادثات تهدف إلى “رسم خارطة طريق عاجلة” لتنفيذ مبادرة الجامعة العربية التي تدعو الى انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سلميان رئيسا للبلاد وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون انتخابي جديد.وتعصف بلبنان أزمة سياسية منذ 18 شهرا فيما يتعلق بمطالبة المعارضة بصوت مؤثر في الحكومة. وسعى عمرو موسى على مدى أشهر للتوسط في مخرج من الأزمة دون نجاح كبير.ولم يحضر وزير الخارجية السوري وليد المعلم وبلاده حليف رئيسي لحزب الله الاجتماع. ورأس الوفد السوري سفير سوريا لدى الجامعة العربية.ولم تكن سوريا التي أجبرت على سحب قواتها من لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في عام 2005 لتفضل اجتماعا يتوقع أن يدين ما قام به حليفها حزب الله في بيروت.ودعت مصر والسعودية وكلاهما من المؤيدين للحكومة اللبنانية إلى عقد الاجتماع الوزاري الطارئ.وقال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط إن الجامعة العربية تريد “صيغة تحفظ لكل اللبنانيين كيانهم وللبنان سلامه وأمنه.»وقد بدأ بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة أمس الأحد اجتماع غير عادي لوزراء الخارجية العرب لبحث الأزمة السياسية اللبنانية التي تطورت إلى اشتباكات في الشوارع أسفرت عن سقوط 44 قتيلا و128 جريحا في غضون خمسة أيام فيما يُعد أسوأ قتال في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1990.وناشد وزير خارجية جيبوتي ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب محمود علي يوسف أطراف الأزمة في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع ضبط النفس.وقال إن الاجتماع الذي أُغلق على الوزراء ورؤساء الوفود بعد كلمته سيبحث سُبُل إبعاد شبح الحرب الأهلية عن لبنان.وأضاف “الحد من مظاهر العنف والعنف المضاد يقتضي من مجلسنا... أخذ زمام المبادرة.»وغاب عن الاجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ويمثل سوريا بدلا منه رئيس وفدها الدائم لدى الجامعة العربية يوسف أحمد. ويمثل لبنان وزير الخارجية بالإنابة طارق متري.وقال وزير خارجية جيبوتي في كلمته إن الفرقاء اللبنانيين قادرون على حل مشاكلهم بأنفسهم إلا أن المرحلة التي يمرون بها “تنذر بعواقب وخيمة والأمة العربية في غنى عن انكسار وانتكاسة جديدة في صفوفها.»وأضاف أن الخلاف السياسي يجب أن يُحل بالطرق السلمية وليس بلغة السلاح التي “كلفت لبنان الكثير فى السابق»واندلع القتال بعدما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن إبعاد مدير جهاز أمن المطار المُقَرب من الحزب.وقال مسئول في الجامعة العربية إن وزراء الخارجية سيدعون اللبنانيين إلى اتفاق فوري لتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للبلاد.وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه إن الوزراء سيدعون أيضا “ سياسيين ومثقفين وأطرافا محايدة” للعمل لوضع مسودة قانون انتخابي جديد بعد انتخاب سليمان رئيسا.ودعت السعودية ومصر اللتان تدعمان الحكومة اللبنانية لعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب.وقال هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط “ربما تكون هناك أراء مختلفة وهذا هو السبب الذي تمت الدعوة من أجله إلى عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب أمس الأحد لمناقشة كافة العناصر المطروحة للخروج من هذه الأزمة.»وأضاف أن الجامعة العربية تريد “صيغة تحفظ لكل اللبنانيين كيانهم وللبنان سلامه وأمنه.»