كتبت / مريم محمد حيدرةالهجرة النبوية المباركة تعد أهم حدث في تاريخ الأمة الإسلامية لأنها نقلت الدعوة الإسلامية من مرحلة تربية الفرد المسلم إلى مرحلة تكوين المجتمع المسلم لذلك كانت الهجرة ضرورة ملحة فرضتها الأحداث التي أحاطت بالرسول عليه الصلاة والسلام في مكة وألزمته السعي إلى مكان آخر تمارس فيه شعائر الإسلام، وتطبق أحكامه وتنطلق دعوته إلى كل مكان. الهجرة إلى المدينة المنورة ( يثرب) سابقاً تمثل مرحلة مهمة في حياة الدولة الإسلامية باعتبارها ضرورة حياتية لم تكن انتقالاً مادياً من بلد إلى آخر فحسب بل انتقال معنوي نقل المسلمين من حال إلى حال من الضعف إلى القوة ومن التفرقة إلى الوحدة لذلك أكرمها المولى ونصر نبيه الكريم. لقد كان الهدف من الهجرة هو إيجاد مكان آمن للدعوة الإسلامية حتى تنعم بالاستقرار وتبني نفسها من الداخل وتنطلق لتحقيق أهدافها في الخارج وبذلك يستكمل الهيكل التنظيمي حتى تتحقق أهداف الإسلام في نشر الدعوة من خلال وجود جماعة منظمة يسودها الإخاء والمساواة كما آخى حبيبنا المصطفى بين المهاجرين والأنصار حيث حققوا رأياً عاماً مؤيداً للدعوة فأصبحت تنعم بالأمن والاستقرار لذلك تعتبر الهجرة ثورة عقائدية لأنها غيرت أحوال المسلمين تغييراً جذرياً وانتصرت راية الإسلام في كل المعمورة. وحري بنا أن نقتدي بالرسول الأعظم ثم بالصحابة الكرام ونتمسك بحبل الوحدة والمحبة والمساواة والعدل. وكل عام وأنتم بخير
الهجرة النبوية الشريفة
أخبار متعلقة
