صنعاء / سبأ :احتفلت اليمن أمس مع سائر دول العالم باليوم العالمي للبيئة الذي يصادف الـ 5 من يونيو من كل عام تحت شعار (تغير المناخ - موضوع الساعة ).وفي الحفل الخطابي الذي نظمته الهيئة العامة لحماية البيئة ممثلة ببرنامج الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية أشار وزير المياه والبيئة عبد الرحمن فضل الإرياني إلى أهمية الإحتفال باليوم العالمي للبيئة للتنبيه إلى المخاطر والأوضاع المخيفة التي تواجه العالم من تفاقم مشكلة تلوث الهواء وتآكل طبقة الأوزون.وأكد أن العبث البشري والتنمية غير المنظمة التي تسعى لتحقيق المكاسب الاقتصادية على حساب البيئة من أهم الأسباب وراء تفاقم هذه المشاكل، منوهاً بأن تغير المناخ قضية تتعلق بالبيئة والتنمية وهي من الأهمية بحيث لاتحتمل الانتظار وينبغي التصدي لها.وقال وزير المياه والبيئة " أمامنا تحدٍ في كيف يمكن خفض انبعاثات الكربون المضر بالبيئة وإيجاد بدائل لأنماط النمو المعتمدة على الوقود الاحفوري في البلدان المتقدمة والتي تتحمل الوزر الأكبر في التلوث وارتفاع معدلات درجة حرارة الأرض.وأشار الارياني إلى انه في عام 1992م تبنت حكومات العالم اتفاقية دولية لمعالجة موضوع تغير المناخ تضم 189 دولة وأعقبها بروتوكول /كيوتو / ، الذي يحدد قانونيا مستويات انبعاث الغازات الحرارية.ونوه إلى أنه حتى الآن صادقت علي الاتفاقية والبرتوكول 128 دولة من بينها الجمهورية اليمنية، ودخلت حيز التنفيذ في 16 فبراير 2005م .وقال وزير المياه والبيئة " أن البلدان النامية أكثر عرضة لتغير المناخ من البلدان الغنية حيث أن الفقراء هم الذين سيتعرضون لمخاطر أكبر نتيجة زيادة التقلبات السريعة والمفاجئة في الأنماط المناخية.وأضاف / إن اليمن تؤكد على العمل الجاد من قبل الدول المتقدمة والدولة النامية على تشجيع التكنولوجيا الجديدة وخفض الانبعاث الحرارية والكربونية والتقليل من الاعتماد على أنواع الوقود الاحفوري وعدم إزالة الغابات التي تساعد على امتصاص الكربون وتحوي تنوع نباتي وحيواني.كما ألقى رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس محمود شديوه كلمة أشار فيها إلى ما تتعرض له المناطق القطبية وذوبان الجليد كأحد أهم ملامح التغيير في المناخ.وقال شديوة: ان الاحتفال باليوم العالمي للبيئة يهدف إلى التعريف بالمخاطر التي تتهدد البيئة، ونشر الوعي البيئي وتنميته لدى كافة شرائح المجتمع وإشراكهم في الجهود المبذولة للحفاظ على البيئة، إلى جانب الدعوة لتعزيز الشراكة الدولية تجاه حماية البيئة.وأفاد أن موجة الحر أودت بحياة مايقرب من 35 ألف شخص من مختلف أنحاء أوروبا في عام 2003م ، وسجل عام 2005م أكثر الأعوام حرارة على الإطلاق.وكانت ممثلة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة المقيم في اليمن فلافيا بانسيري ألقت كلمة أشارت فيها إلى أهمية الوقوف أمام التحديات التي يواجهها العالم والتي يمثل تغير المناخ وذوبان الجليد وارتفاع درجة الحرارة أبرزها..منوهة إلى أن التغيرات في المناطق القطبية من أكبر الدلالات على هذه التغيرات.مؤكدة أن تزايد درجة حرارة منطقة القطب الشمالي وصل إلى معدل بلغت سرعته ضعفي المتوسط العالمي وبدأت المناطق دائمة التجمد في الذوبان وبمعدل فاق التوقعات.ونبهت إلى التحديات التي تواجه اليمن مثل ندرة المياه وتلوث الهواء وضعف التعليم والتوسع الحضري والعمراني والتدهور في التنوع الحيواني والزراعي وتلوث البيئة البحرية .مؤكدة مواصلة الدعم المؤسسي لجوانب التنمية المستدامة الخاصة بالبيئة في اليمن .وقد تخلل الحفل عدد من الأناشيد الترحيبية والقصائد الشعرية المعبرة والاسكتش المسرحي الهادف قدمتها فرقة نادي أنصار البيئة.حضر الحفل الأخ حسين الجنيد وكيل وزارة المياه والبيئة لشئون البيئة وعدد من أعضاء مجلس النواب والمهتمين والمختصين في جوانب البيئة.جدير بالإشارة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد وجه رسالة للعالم بمناسبة يوم البيئة العالمي ، أوضح فيها أن انبعاثات الغازات الحرارية الناجمة عنالأنشطة البشرية تسببت في ارتفاع معدلات الحرارة في عالمنا.مشيراً إلى أن ارتفاع درجة الحرارة وذوبان الجليد في القطبيين الشمالي والجنوبي لهما آثار عميقة على سكان المناطق القطبية وأنظمتها الايكولوجية والحد من الأحياء البحرية الضعيفة.ودعا دول العالم إلى العمل معا للحد من هذه التغيرات المناخية التي تهدد حياة سكان كوكب الأرض .
اليمن تحتفل باليوم العالمي للبيئة
أخبار متعلقة
